سديل اسم علم مؤنث عربي، ومعناه متصل بالستر والإرخاء. فالسديل في اللغة ما أُسبل على الهودج. والمقصود شيء يُرخى ليغطي، لا صفة نفسية ملازمة لمن تحمل الاسم. ويساعد فهم الكلمات القديمة المرتبطة به على تصور معناه، بدل الاكتفاء بتعبير عام مثل الجمال أو الرقة لا يحدد دلالته.
ضبط اسم سديل وبناؤه
يُكتب الاسم «سَدِيل»، بفتح السين وكسر الدال، وهو على وزن «فَعِيل». ويرتبط بالفعل «سَدَلَ»؛ فيقال «سدل الثوب» و«سدل الستر» و«سدل الشعر» أي أرخاه وأرسله. فالجامع في هذه الاستعمالات هو الإرخاء والإرسال، لكن الأشياء المسدلة تختلف، من ثوب وستر وشعر. ولا تعني صلة الاسم بهذا الفعل أن كل شيء مُنسدل يُسمى سديلًا بالمعنى نفسه.
ما المقصود بسديل الهودج؟
الهودج أداة ذات قبة تُوضع على ظهر الجمل لتركب فيها النساء، والسديل ما أُسبل عليه. وبهذا تكون دلالة الكلمة هنا على الغطاء المرخى، لا على الهودج كله ولا على الجمل الذي يحمله. وهذا التفصيل يوضح الاستعمال المادي للكلمة قبل انتقالها إلى التسمية.
جمع سديل والفرق بينه وبين السِّدل
يُجمع السديل على «أَسْدال» و«سُدُل» و«سَدائل». وهذه جموع للكلمة العامة الدالة على الغطاء، وليست أسماء أخرى يجب أن تقترن باسم الشخص. ويختلف «السَّدِيل» عن «السِّدْل» بكسر السين وسكون الدال؛ فالثاني يأتي بمعنى العقد من الجوهر والدر الذي يطول إلى الصدر، وجمعه «سُدول». لذلك لا يُجعل معنى العقد هو التعريف المباشر لاسم سديل لمجرد اشتراك الكلمتين في الجذر.
سديل والإسدال في التعبير
يقال «أسدل الستر» أي أرخاه وأرسله، ومن التعبير المجازي «أُسدل الستار على الأمر» بمعنى أُهمل وفُرغ منه. ويقال «أرخى الليل سدوله» أي أظلم. وتوضح هذه الأمثلة اتساع استعمال الجذر بين الأشياء والتعبير المجازي، لكنها لا تحول الاسم إلى علامة على انطواء صاحبته أو كتمانها أو طريقة تعاملها مع الآخرين؛ فمعنى الاسم شيء، وصفات الإنسان شيء آخر.