التقنية وشروحات الجوال

كيف تحافظ على بطارية جوالك؟ عادات الشحن التي تطيل عمرها

تتراجع بطارية الجوال مع الأشهر حتى يصبح الشاحن رفيقاً دائماً. الخبر الجيد أن معظم هذا التراجع يتأثر بعاداتك اليومية، وليس قدراً محتوماً. في هذا الدليل نشرح كيف تعمل البطارية وما الذي يضرها وما الذي يحميها.

كيف تعمل بطارية الجوال؟

تستخدم الجوالات الحديثة بطاريات ليثيوم أيون. كل بطارية تتحمل عدداً محدداً من دورات الشحن الكاملة، وبعد ذلك تقل سعتها تدريجياً. الدورة الكاملة تعني استهلاك ما يعادل مئة بالمئة من السعة، ولو على مرات متفرقة، فشحن من خمسين إلى مئة مرتين يعدّ دورة واحدة تقريباً.

لذلك لا تتلف البطارية فجأة، بل تتآكل مع الاستخدام. والهدف من العادات الصحيحة هو إبطاء هذا التآكل قدر الإمكان، فتحصل على ساعات استخدام أطول بعد سنتين أو ثلاث.

أكبر عدو للبطارية: الحرارة

الحرارة أشد ضرراً من أي عادة شحن أخرى. في الصيف السعودي قد ترتفع حرارة السيارة كثيراً، وترك الجوال على لوحة القيادة تحت الشمس أو أثناء الشحن يسرّع تلف البطارية. تجنب ذلك قدر الإمكان.

إذا شعرت بسخونة غير معتادة أثناء الشحن، فانزع الغطاء السميك، وابتعد عن الشمس، ولا تستخدم الجوال في ألعاب ثقيلة أثناء الشحن. الشحن السريع مع الاستخدام الكثيف يجمع حرارتين في وقت واحد.

عادات الشحن المفيدة

  • لا تنتظر وصول البطارية إلى الصفر، فالأفضل شحنها قبل أن تنزل عن عشرين بالمئة تقريباً.
  • لا يلزم دائماً الوصول إلى المئة، فالبقاء بين عشرين وثمانين بالمئة أخف على البطارية.
  • استخدم الشاحن الأصلي أو شاحناً معتمداً من شركة موثوقة، فالشواحن الرخيصة غير المطابقة قد تعطي جهداً غير مستقر.
  • فعّل ميزة الشحن المحسّن أو حدّ الشحن إن وفّرها جوالك، فهي تؤخر آخر نسبة من الشحن أثناء الليل.
  • تجنب الكابلات التالفة أو منفذ الشحن المتسخ، ونظف المنفذ برفق بأداة غير معدنية.

هل يضر الشحن طوال الليل؟

الجوالات الحديثة تقطع التيار عند الامتلاء، فلا خطر من الشحن الزائد بالمعنى الشائع. لكن بقاء الجوال عند مئة بالمئة لساعات مع حرارة مرتفعة يجهد البطارية قليلاً. لذلك تفيد ميزات الشحن المحسّن التي تنتظر حتى قرب موعد استيقاظك لإكمال النسبة الأخيرة.

ضع الجوال على سطح مفتوح بعيداً عن الوسادة والأغطية حتى لا تحبس الحرارة.

خفّض استهلاك البطارية يومياً

قلّة الشحن تعني قلّة الدورات. اخفض سطوع الشاشة أو اتركه تلقائياً، وأغلق التطبيقات التي تستهلك الموقع في الخلفية دون حاجة، وفعّل وضع توفير الطاقة عند الحاجة فقط.

راجع قائمة استهلاك البطارية في الإعدادات لتعرف أي تطبيق يستنزفها. أحياناً يكون تطبيق واحد مسؤولاً عن نسبة كبيرة، وحذفه أو تقييده يحل المشكلة. كذلك الإشارة الضعيفة تجعل الجوال يبحث عن الشبكة باستمرار فيستهلك أكثر، فانتبه عند وجودك في أماكن ضعيفة التغطية.

متى تغيّر البطارية؟

إذا صار الجوال ينطفئ فجأة عند نسبة متوسطة، أو انتفخت البطارية، أو لم تعد تكفيك نصف يوم، فقد حان وقت الفحص. تتيح معظم الأجهزة عرض صحة البطارية في الإعدادات، وعندما تهبط السعة القصوى كثيراً يستحق الأمر التغيير.

اختر مركز صيانة معتمداً وبطارية مطابقة، وتجنب الأجهزة المنتفخة، فالانتفاخ علامة خطر يجب التعامل معها فوراً بعدم الشحن وإيصال الجهاز إلى مختص.

أخطاء شائعة

من الأخطاء المنتشرة تركُ الجوال يعمل بتطبيقات ثقيلة أثناء الشحن، واستعمال شاحنات مجهولة المصدر من محلات الطرق، وإبقاء الشاشة بأعلى سطوع طوال اليوم. وهناك اعتقاد بأن إغلاق الجوال تماماً كل ليلة ضروري، وهو غير لازم. كذلك لا تعتمد على تطبيقات تدّعي معايرة البطارية أو تسريع الشحن، فمعظمها يستهلك الطاقة بنفسه. والأفضل أن تراقب عادة واحدة كل أسبوع حتى تثبت، ثم تنتقل للأخرى.

وعند السفر احمل شاحناً متنقلاً معروف المصدر بدل الاعتماد على منافذ غير موثوقة، وتجنب الشحن في أماكن شديدة الحرارة أو الرطوبة.

أسئلة شائعة

هل الشحن اللاسلكي يضر البطارية؟

هو أقل كفاءة ويولّد حرارة أكثر قليلاً، لذا لا بأس به للاستخدام العادي، لكن راقب الحرارة.

هل الشحن السريع مضر؟

لا يضر عند استخدام شاحن مناسب، لكن الاستخدام الدائم له مع الحرارة يسرّع التآكل قليلاً، فاحتفظ به للأوقات التي تحتاجه فيها.

هل أترك التطبيقات تعمل في الخلفية؟

أغلق ما لا تحتاجه فقط، فإغلاق كل شيء باستمرار قد يستهلك أكثر عند إعادة فتحها.

الخلاصة

تجنب الحرارة، وابتعد عن الأطراف القصوى للشحن، واستخدم شاحناً جيداً. بهذه العادات البسيطة تبقى بطاريتك بحالة جيدة أطول وقت ممكن.

قيم هذا post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى