تجهيز مستندات الشحنة لا يقتصر على فاتورة الشراء؛ فوثائق النقل والمنشأ ومتطلبات الجهة المختصة تختلف بحسب البضاعة وطريق دخولها. هذا دليل للتحضير للاستيراد في السعودية لعام 2027، وفق النصوص المنشورة وقت الرصد في 26 أكتوبر 2026، وليس إعلانًا عن اشتراطات جديدة للعام المقبل.
ما المستندات الأساسية عند تقديم البيان؟
تحدد المادة الثالثة من الضوابط المنظمة للإجراءات الجمركية الوثائق الواجب إرفاقها عند استيراد البضائع:
- الفاتورة.
- بوليصة الشحن، أو بيان الصادر إذا وردت البضاعة عبر المنافذ البرية.
- شهادة المنشأ أو شهادة إثبات المنشأ للبضائع التي يصعب تثبيت دلالة المنشأ عليها، أو عند المطالبة بالمعاملة التفضيلية، وفق النماذج المعتمدة بالاتفاقيات ذات الصلة.
- الشهادات والمستندات التي تطلبها الجهات الحكومية المختصة بحسب طبيعة البضاعة، مثل التصاريح الأمنية لبعض البضائع المقيدة أو الشهادات الصحية.
- المستندات والوثائق المنصوص عليها في الدليل الموحد للإجراءات الجمركية.
لا يعني هذا أن شهادة المنشأ شرط واحد متطابق لكل شحنة؛ فالنص يربطها بحالات محددة. كما أن الفاتورة لا تغني عن تصريح أو شهادة تطلبها الجهة المختصة بطبيعة السلعة.
هل تختلف القاعدة في مناطق الإيداع؟
تسري متطلبات الوثائق المذكورة على البضائع الواردة للمملكة، سواء عبر المنافذ أو المناطق التي تكون فيها البضائع في وضع معلق للرسوم الجمركية، ومنها مناطق الإيداع والمستودعات الجمركية والمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الخاصة اللوجستية والأسواق الحرة. وللمحافظ استثناء تقديم أي وثيقة من الوثائق المحددة في الفقرة الأولى من المادة؛ فلا يُفترض الاستثناء لمجرد دخول الشحنة منطقة إيداع.
المستندات الإضافية التي قد تُطلب
يجوز للهيئة طلب مستندات إضافية عند الاستيراد، ومنها الكود العالمي للبضاعة GS1 أو نظام ترقيم دولي قياسي آخر، والمستندات اللازمة للتثمين أو التصنيف. وبناء على معايير المخاطر، قد تطلب قبل الفسح أصل فاتورة الشراء، وسلسلة الفواتير من المصنع للمستورد النهائي، وعقود البيع، ومستندات الدفع المعتمدة من البنك، وصورة خطاب الاعتماد البنكي، وشهادة عدم تلاعب. هذه صلاحية لطلب ما يلزم، وليست قائمة نقرر أنها إلزامية لكل مستورد في جميع الشحنات.
إذا تعذر تقديم وثيقة
تنص الضوابط على السماح بإتمام التخليص عند تعذر إبراز وثيقة مطلوبة لقاء ضمانات نقدية أو مصرفية، أو تعهد خطي بإحضارها، على ألا تتجاوز مدة تقديم الوثائق 90 يومًا من تاريخ تسجيل البيان. هذه حالة منظمة بضمان أو تعهد، وليست إعفاءً من الوثيقة أو وعدًا بفسح كل شحنة ناقصة تلقائيًا. وتجيز الضوابط تقديم شهادة المنشأ بعد إتمام التخليص وفق شروط الاتفاقيات المعنية وأحكام النظام ولائحته.
الأرشفة وحفظ الأصول
تُنظم المادة الرابعة أرشفة الوثائق إلكترونيًا وحجيتها في الإثبات، مع مراعاة صلاحية طلب المستندات الإضافية قبل الفسح. وتستثني من حكم الأرشفة المذكور الوثائق الخاصة بالشحنات الشخصية المنقولة عبر شركات النقل السريع. وتذكر الضوابط الاحتفاظ بالأصول خمس سنوات من تاريخ تقديم البيان، بينما يلزم النظام المؤسسات والأشخاص المشمولين بأحكام التفتيش والتدقيق بحفظ الأوراق المتعلقة بالعمليات الجمركية خمس سنوات من تاريخ إتمامها. لا يُختزل الحكمان في تاريخ واحد لإتلاف الملف؛ فالأرشفة وحدها ليست إذنًا بإتلاف الأصول، ويجب مراعاة الالتزام المنطبق على كل جهة.
قبل تسليم الملف للمخلص
طابق وصف البضاعة وكمياتها وبيانات النقل مع المستندات التي تخص الشحنة، وحدد ما إذا كان الطلب يتعلق بمعاملة تفضيلية أو بسلعة مقيدة. ثم جهز ما تطلبه الجهة المختصة بالفعل، بدل نقل متطلبات شحنة أخرى إلى ملفك. وللبريد العادي يجوز للهيئة قبول نماذج CN22 وCN23 كبيان جمركي مع الفحص والمعاينة وفق معايير المخاطر؛ وهذا لا يقرر إعفاء البضائع من جميع المتطلبات الأخرى.