ديهيدرو إيبي أندروستيرون، المعروف بالاختصار DHEA، هرمون ينتجه الجسم طبيعيًا، خصوصًا في الغدتين الكظريتين، ويدخل في إنتاج هرمونات أخرى مثل التستوستيرون والإستروجين. ترتفع مستوياته في مراحل الشباب ثم تنخفض مع التقدم في العمر، لكن هذا الانخفاض لا يعني أن تعويضه بمكمل يوقف الشيخوخة أو يناسب كل شخص.
تتوفر منه مستحضرات اصطناعية بأشكال متعددة، منها الأقراص والكبسولات والمساحيق والكريمات والجل. وهو ليس فيتامينًا؛ فتأثيره الهرموني يجعل مخاطره وتداخلاته مختلفة عن الصورة الشائعة للمكملات البسيطة. لا يُنصح باستخدام مكملاته ذاتيًا لمقاومة الشيخوخة أو تحسين الأداء، بسبب محدودية الفائدة واحتمال آثار جانبية خطيرة.
هل يبطئ الشيخوخة أو يقوي العضلات؟
لم تثبت الأبحاث أن الحفاظ على مستويات مرتفعة منه بالمكملات يؤخر الشيخوخة أو يحسن التفكير والحالة العامة وتكوين الجسم. وأشارت دراسة صغيرة إلى احتمال تحسن ترطيب الجلد وتماسكه وتقليل بعض البقع لدى كبار السن، لكن ذلك لا يثبت تجديد الشباب أو يبرر استخدام الهرمون لهذا الغرض.
كما أن الدراسات المتعلقة بالقوة والأداء البدني متباينة، وتشير معظمها إلى عدم تحسن قوة العضلات لدى البالغين الأصغر أو الأكبر سنًا. ويُدرج DHEA ضمن المواد المحظورة في الرياضة الجامعية الأمريكية؛ لذلك ينبغي للرياضي مراجعة لوائح اتحاده وفريقه الطبي، لا الاعتماد على وصف المنتج بأنه مكمل.
الاكتئاب وهشاشة العظام
تشير بعض الأبحاث إلى فائدة محتملة لأعراض الاكتئاب، لكن جودة الأدلة محدودة، ولا يجعله ذلك بديلًا للعلاج النفسي أو الدواء الموصوف. وقد يزيد خطر الهوس لدى بعض المصابين باضطرابات المزاج، خاصة عند جمعه مع بعض مضادات الاكتئاب.
أما هشاشة العظام، فالنتائج غير متفقة بشأن تحسن كثافة العظام لدى كبار السن ذوي المستويات المنخفضة من الهرمون. ولا يكفي تغير الكثافة وحده لإثبات منع الكسور، فلا ينبغي استبدال علاج الهشاشة المثبت بهذا المكمل.
جفاف المهبل وقصور الكظر والذئبة
قد يفيد العلاج المعطى عن طريق المهبل في تحسين الجفاف وأعراض ضمور الأنسجة بعد انقطاع الطمث. هذه فائدة مرتبطة بطريقة إعطاء محددة وتقييم طبي، ولا تعني أن المكملات الفموية تحقق النتيجة نفسها أو أن كل كريم يصلح للاستخدام المهبلي.
ودُرس الهرمون أيضًا في قصور الغدة الكظرية والذئبة، لكن الحاجة إلى مزيد من البحث قائمة. وجود مرض أو انخفاض في التحليل ليس إذنًا للعلاج الذاتي؛ فتحديد الحاجة إلى علاج هرموني ومتابعته من اختصاص الفريق المعالج.
من ينبغي أن يتجنبه؟
- الحوامل والمرضعات: يجب تجنب استخدامه أثناء الحمل والرضاعة.
- المصابون بسرطان حساس للهرمونات: لا يستخدمونه، ومن أمثلته بعض سرطانات الثدي والبروستاتا. وقد ترتبط الجرعات العالية أو الاستخدام الطويل بزيادة خطر هذه السرطانات، لكن حجم الخطر وصلته السببية يحتاجان إلى مزيد من الدراسة.
- المصابون بارتفاع الكوليسترول أو مرض القلب الإقفاري: يُنصح بتجنبه ومناقشة الأمر مع الطبيب، لاحتمال خفض الكوليسترول النافع HDL.
- المصابون باضطرابات المزاج: قد تتفاقم الأعراض النفسية أو تظهر أعراض هوس؛ لذلك لا يبدأ استخدامه دون تقييم طبي.
الآثار الجانبية وجودة المستحضرات
قد يرفع DHEA مستويات الأندروجينات ويحدث تأثيرات ستيرويدية، ومنها دهنية الجلد وحب الشباب ونمو شعر غير مرغوب فيه عند النساء بنمط ذكوري. كما أن جودة بعض المكملات ورقابة تصنيعها قد تكون ضعيفة، فلا يضمن الملصق وحده ثبات التركيب أو الأمان.
تداخلات دوائية مهمة
- الإستروجين: ينبغي عدم الجمع بينهما؛ فقد تظهر أعراض فرط الإستروجين مثل الغثيان والصداع والأرق.
- التستوستيرون: ينبغي عدم الجمع بينهما؛ فقد يحدث انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو تضخم الثدي لدى الرجال وظهور صفات ذكورية لدى النساء.
- بعض مضادات الاكتئاب: قد يزيد الجمع احتمال ظهور أعراض الهوس.
- تريازولام: قد يزيد تأثير هذا المهدئ إلى درجة تؤثر سلبًا في التنفس ومعدل ضربات القلب.
أخبر الطبيب أو الصيدلي بجميع الهرمونات والأدوية والمكملات التي تستخدمها قبل التفكير فيه، ولا توقف علاجًا موصوفًا من أجل مكمل. هذه معلومات تثقيفية عامة وليست تشخيصًا أو خطة جرعات فردية.