الأدوية والمكملات الغذائية

زهرة الربيع المسائية

زهرة الربيع المسائية نبات ذو أزهار صفراء، ويُستخرج من بذوره زيت يُباع غالبًا في كبسولات كمكمل غذائي. يحتوي الزيت على أحماض أوميغا-6 الدهنية، ومنها حمض غاما لينولينيك المعروف باختصار GLA. لكن احتواءه على هذه الأحماض لا يعني أنه علاج مثبت للأمراض التي يُروَّج له من أجلها.

ما الذي تدعمه الأبحاث؟

لا تكفي الأدلة المتاحة للتوصية بزيت زهرة الربيع المسائية لعلاج أي حالة مرضية. وتختلف قوة الأبحاث بين الاستخدامات، لذلك يجب التمييز بين عدم ثبوت الفائدة وبين وجود علاج فعال يمكن الاعتماد عليه.

  • الإكزيما: تناول الزيت عن طريق الفم لم يثبت أنه يخفف أعراض التهاب الجلد التأتبي بفعالية. ولا يُستبدل به علاج الجلد الموصوف.
  • ألم الثدي: تشير الأبحاث إلى أنه على الأرجح لا يتفوق على العلاج الوهمي. واستمرار الألم يحتاج تقييم سببه بدل تغطيته بمكمل.
  • الاعتلال العصبي السكري: لا توجد أدلة مقنعة تبرر الاعتماد عليه لعلاج تلف الأعصاب المرتبط بالسكري، ولا يحل محل ضبط السكري أو الرعاية المقررة.
  • أعراض ما قبل الحيض: لم تثبت فائدة علاجية يمكن الاعتماد عليها. وكذلك لا تكفي الأدلة لاستخدامه لعلاج أعراض انقطاع الطمث أو التهاب المفاصل الروماتويدي.

السلامة والآثار الجانبية

قد يتحمله معظم البالغين عند تناوله بالفم لفترة قصيرة، لكن ذلك لا يثبت أمان الاستخدام الطويل أو ملاءمته لكل شخص. وقد يسبب اضطراب المعدة أو ألم البطن أو الغثيان أو البراز اللين والإسهال أو الصداع. والمعلومات عن أمانه للأطفال أقل، فلا يُعطى لهم اعتمادًا على وصفه بأنه طبيعي.

يجب تجنبه عند الإصابة باضطراب نزفي، لأنه قد يزيد احتمال النزف. ومن يستخدمه ويستعد لجراحة ينبغي أن يبلغ الفريق المعالج وأن يتوقف عنه قبلها بأسبوعين. ولا يعني ذلك إيقاف أدوية السيولة الموصوفة دون تعليمات الطبيب.

كما يُتجنب عند الإصابة بالصرع أو الفصام بسبب احتمال زيادة خطر النوبات. وقد يرتبط بارتفاع ضغط الدم؛ لذلك يحتاج المصاب بارتفاع الضغط أو من يتناول أدوية له إلى مراجعة الطبيب قبل استخدامه.

الحمل والرضاعة والحالات الحساسة للهرمونات

سلامته أثناء الحمل والرضاعة غير محسومة، وتوجد مخاوف من مضاعفات الحمل. لا يُستخدم ذاتيًا لتحفيز الولادة، سواء بالفم أو عن طريق المهبل؛ فنتائج الأبحاث متضاربة وأمان هذا الاستخدام على المدى الطويل غير معروف. وتحتاج الحامل والمرضع إلى مراجعة المختص قبل تناوله، دون افتراض الأمان لكونه زيتًا نباتيًا.

ينبغي للمصابات بسرطانات حساسة للهرمونات تجنب تناوله ذاتيًا ومراجعة فريق علاج الأورام. فقد تضم بعض المستحضرات التجارية مكونات نباتية إضافية ذات تأثير شبيه بالإستروجين، ولا يصح اعتبار جميع المنتجات متطابقة في مكوناتها.

التداخلات الدوائية المهمة

  • مضادات التخثر ومضادات الصفائح: قد يزيد معها خطر النزف، وينطبق الحذر أيضًا على الأعشاب والمكملات التي تؤثر في تجلط الدم.
  • الأدوية التي تتأثر بإنزيم CYP3A4: يلزم الحذر ومراجعة الصيدلي، ومن أمثلتها لوفاستاتين المستخدم لخفض الكوليسترول.
  • لوبينافير وريتونافير: قد يبطئ الزيت تكسير هذا العلاج المركب لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية، بما قد يؤثر في طريقة عمله.
  • الفينوثيازينات: قد يزيد الجمع بينها وبين الزيت احتمال نوبات الصرع لدى بعض المرضى. وهي أدوية تُستخدم لبعض الاضطرابات النفسية الخطيرة.

أبلغ الطبيب والصيدلي بكل الأدوية والمكملات المستخدمة قبل التفكير في الزيت. لا توجد هنا جرعة علاجية شخصية أو توصية ببدء المكمل؛ فغياب فائدة مثبتة، مع احتمال النزف والنوبات والتداخلات، يجعل مراجعة الحاجة إليه أهم من اختيار منتج أو زيادة كميته.

قيم هذا post

فهد العتيبي

شخصية تحريرية افتراضية في أخبار السعودية، تقدّم محتوى مبسّطًا عن الخدمات الحكومية والمواضيع التي تهم المواطنين والمقيمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى