بلال اسم علم مذكر عربي، يُضبط «بِلَال»، بكسر الباء وفتح اللام، ثم ألف ولام. ومعناه الماء وما يُبلّ به الحلق من ماء ونحوه، كاللبن. فهذا المعنى لا يقتصر على قطرات الندى فوق النبات، ولا يصف صاحب الاسم بأنه هادئ أو كريم؛ إذ تظل دلالة اللفظ منفصلة عن طباع الشخص الذي يحمله.
الماء والبَلَل في معنى بلال
«البَلَل» هو الندى والرطوبة، ويقال «بلَّ الثوب بالماء» إذا ندّاه ورطّبه. أما البِلال فيطلق على الماء، وعلى ما يُبلّ به الحلق من سائل. ومن أمثلة الاستعمال المعجمي «ما في سِقائك بِلال»، أي ليس فيه ماء. فالسقاء هو المذكور في العبارة، وليس الكلام عن شخص اسمه بلال.
بِلال وبَلال واختلاف الضبط
ترد «بَلال» بفتح الباء مصدرًا للفعل بلَّ، بينما يرد الاسم «بِلال» بالكسر. وللفعل مصادر أخرى، منها «بَلّ» و«بِلّة» و«بَلَل». وترد بِلال أيضًا جمعًا للبَلَل في الاستعمال الذي يقبل الجمع، لكن ذلك لا يعني أن اسم الشخص صيغة جمع تُفسَّر دائمًا بهذا الوجه؛ فالماء وما يُبلّ به الحلق تعريف مستقل للكلمة.
بلَّ وبلَّل وابتلَّ
في المثال التوضيحي «بلَّل المطر الثوب فابتلَّ»، يصف بلَّل إحداث البلل، ويصف ابتلَّ حصوله للثوب. وتَرِد «بليل» وصفًا للريح الباردة التي معها ندى، وليست طريقة أخرى لضبط بلال. أما عبارة «زاد الطين بِلّةً» فتستعمل بمعنى زاد الأمر السيئ سوءًا. وهذه مشتقات وتراكيب من المادة نفسها، ولا تُنقل معاني الريح أو سوء الحال إلى اسم الشخص.