عروض «ادفع لاحقاً» و«قسّطها على أشهر» منتشرة في كل مكان. قد تكون حلاً ذكياً لشراء حاجة ضرورية، وقد تتحول إلى التزامات تثقل ميزانيتك. المفتاح أن تحسب الصورة كاملة قبل الموافقة.
كيف يعمل التقسيط؟
تدفع مبلغاً إما دفعة أولى أو بلا دفعة، ثم أقساطاً شهرية متساوية خلال مدة محددة. بعض العروض بلا أرباح إضافية لكنها قد تحمل رسوماً إدارية أو سعراً أعلى من السعر النقدي، وبعضها يضيف نسبة ربح معلنة.
احسب التكلفة الحقيقية
قارن مجموع ما ستدفعه بالسعر النقدي. مثال: جهاز بسعر نقدي 3,000 ريال يُباع بالتقسيط على 12 شهراً بقسط 280 ريالاً. المجموع 3,360 ريالاً، فالفرق 360 ريالاً أي 12٪ من السعر النقدي خلال سنة. اسأل نفسك هل تستحق هذه الزيادة رفاهية الدفع المقسّط؟
متى يكون التقسيط مناسباً؟
- عندما يكون الشراء حاجة ضرورية ولا تملك السيولة دون المساس بصندوق الطوارئ.
- عندما لا توجد أرباح أو رسوم إضافية، أو تكون ضئيلة.
- عندما يتناسب القسط مع دخلك بوضوح.
متى يتحول إلى عبء؟
- إذا تعددت الأقساط حتى صارت تأخذ جزءاً كبيراً من الراتب.
- إذا كان الشراء كمالياً أو لمجاراة الآخرين.
- إذا لم تقرأ الشروط وغرامات التأخير.
- إذا كنت تشتري ما يفقد قيمته بسرعة بدين طويل.
قاعدة نسبة الالتزامات
حاول ألا يتجاوز مجموع أقساطك الشهرية نسبة معقولة من دخلك الصافي، يفضل أن تبقى أدنى من الثلث، وكلما قلّت كان أفضل. وتذكر أن الجهات التمويلية تضع حدوداً نظامية لنسبة الاستقطاع من الراتب، فراجع القواعد لدى جهات التنظيم المالي الرسمية.
اسأل قبل التوقيع
- ما السعر النقدي وما مجموع الأقساط؟
- هل هناك رسوم إدارية أو تأمين مفروض؟
- ما غرامة التأخر أو السداد المبكر؟
- ماذا يحدث إن تعذر السداد؟
- هل العقد مكتوب وواضح وبنسخة لك؟
بدائل التقسيط
ادّخر لمدة قصيرة وادفع نقداً، أو ابحث عن عروض موسمية، أو اشترِ جهازاً مستعملاً بحالة جيدة. غالباً الادخار المسبق أرخص من أي تقسيط.
أسئلة شائعة
هل التقسيط يؤثر على سجلي الائتماني؟
قد يُسجَّل لدى الشركات الائتمانية، والسداد المنتظم يحسّن سجلك والتأخر يضره.
هل أسدد مبكراً؟
إن لم تكن هناك غرامة وكان مقدوراً فالسداد المبكر يخفف العبء، لكن اقرأ شروط العقد أولاً.
الخلاصة
التقسيط أداة، وليس مشكلة بذاته. احسب المجموع، وقارنه بالنقدي، وتأكد أن القسط مريح لدخلك، ولا تشترِ ما لا تحتاجه فقط لأن القسط صغير.