الصحة والتغذية

فيتامين د: مصادره وعلامات نقصه وكيف تحصل عليه في بلد مشمس

فيتامين د من الفيتامينات الذائبة في الدهون، ويحتاجه الجسم ليمتص الكالسيوم من الطعام ويحافظ على قوة العظام والأسنان. ومن المفارقات أن نقصه شائع حتى في البلدان المشمسة، ومنها دول الخليج، لأسباب تتعلق بنمط الحياة أكثر مما تتعلق بالطقس. في هذا الدليل نشرح ما يفعله هذا الفيتامين، ومن أين تحصل عليه، ومتى يكون الفحص خطوة منطقية.

ما وظيفة فيتامين د في الجسم؟

الوظيفة الأشهر لفيتامين د هي مساعدة الأمعاء على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما أساس بناء العظام. وعندما ينقص الفيتامين لفترة طويلة قد يضعف المعدن العظمي، فيظهر ذلك عند الأطفال على شكل لين العظام (الكساح)، وعند البالغين على شكل ألم في العظام وضعف في العضلات وزيادة قابلية الكسور مع التقدم في العمر.

كما يدخل الفيتامين في عمل العضلات والجهاز المناعي، وتُجرى أبحاث كثيرة حول علاقته بحالات أخرى، لكن الأدلة في كثير منها لا تزال غير حاسمة، لذلك لا ينبغي النظر إليه كعلاج سحري لأي مرض.

المصادر: الشمس أولاً ثم الغذاء

التعرض للشمس

يصنع الجلد فيتامين د عندما تتعرض البشرة للأشعة فوق البنفسجية من النوع (ب). ومن يقضي يومه داخل المباني، أو يغطي جسمه بالكامل، أو يستخدم واقي الشمس باستمرار، أو تكون بشرته داكنة (فالميلانين يقلل الإنتاج)، فقد يقل إنتاجه رغم وجود الشمس. وفي الصيف السعودي تكون الحرارة عالية، فيتجنب كثيرون الخروج وقت الظهيرة، وهذا مفهوم صحياً، لكنه يعني أن المصدر الطبيعي لا يُستغل جيداً.

لا توجد مدة واحدة تناسب الجميع، فهي تختلف باختلاف لون البشرة والموسم والوقت من اليوم ومساحة الجلد المكشوفة. والأهم ألا تعرّض نفسك لحروق الشمس بحثاً عن الفيتامين، فالضرر يفوق النفع.

الغذاء

عدد الأطعمة الغنية بفيتامين د محدود، ومنها:

  • الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل.
  • زيت كبد الحوت.
  • صفار البيض بكمية صغيرة.
  • الكبد بكمية معتدلة.
  • أطعمة مدعّمة بالفيتامين، مثل بعض الحليب والحبوب والعصائر، تحقق من الملصق الغذائي.

من الصعب الوصول إلى الاحتياج اليومي من الغذاء وحده، ولهذا يلجأ كثيرون إلى المكملات بعد الفحص.

علامات قد تدل على النقص

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل الأولى، وهذا سبب انتشار النقص دون أن ينتبه صاحبه. ومن العلامات المحتملة: التعب العام، وآلام العظام أو الظهر، وضعف العضلات، وتكرار الشعور بالإرهاق. هذه الأعراض غير نوعية، فقد تنتج عن أسباب أخرى كثيرة، فلا تشخّص نفسك بناءً عليها، والفحص المخبري هو الطريق الموثوق.

من هم الأكثر عرضة للنقص؟

  • من يعملون ويعيشون داخل أماكن مغلقة معظم اليوم.
  • أصحاب البشرة الداكنة.
  • كبار السن، لأن الجلد يقل إنتاجه مع العمر.
  • من يعانون من السمنة.
  • من لديهم أمراض تؤثر في الامتصاص، كأمراض الجهاز الهضمي.
  • الرضّع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية فقط، وغالباً ينصح الأطباء بقطرات فيتامين د لهم.

الفحص والمكملات

يُقاس مستوى الفيتامين بتحليل دم يسمى (25-هيدروكسي فيتامين د). ويفسّر الطبيب النتيجة وفق حالتك. وإذا كان هناك نقص، يحدد الطبيب الجرعة ومدتها، فالجرعات العلاجية تختلف عن جرعات الوقاية.

لا تتناول جرعات مرتفعة من تلقاء نفسك، فالفيتامين يتراكم في الجسم لأنه يذوب في الدهون، والإفراط فيه لفترات طويلة قد يرفع الكالسيوم في الدم ويسبب غثياناً وضعفاً ومشكلات في الكلى. والتزم بما يصفه الطبيب أو الصيدلي، وخذه عادة مع وجبة تحتوي على دهون لتحسين الامتصاص.

عادات تساعدك عملياً

اختر أوقات الصباح الباكر أو العصر للتعرض للشمس لدقائق معقولة بحسب توجيه طبيبك، وأدخل السمك الدهني في وجباتك مرة إلى مرتين أسبوعياً، وحافظ على نشاط بدني منتظم خاصة التمارين التي تحمّل العظام وزنها مثل المشي، وراجع الطبيب عند وجود عوامل خطر.

أسئلة شائعة

هل يكفي الجلوس خلف زجاج النافذة؟

لا، فالزجاج يحجب معظم الأشعة التي تصنع الفيتامين.

هل المكمل مناسب للجميع؟

لا، يحتاجه من ثبت نقصه أو من لديه عوامل خطر بحسب تقدير الطبيب.

خلاصة

الشمس المعتدلة، وغذاء متنوع، وفحص عند الحاجة هي الثلاثية العملية للحفاظ على مستوى مناسب من فيتامين د. وتبقى هذه معلومات عامة، ويجب مراجعة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء بأي مكمل أو تغيير الجرعة.

قيم هذا post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى