ما المفعول المطلق؟
المفعول المطلق اسم منصوب يأتي بعد فعل من لفظه ليؤكد معناه أو يبيّن نوعه أو عدده. مثل: «انتظرتُ انتظاراً» فكلمة «انتظاراً» مصدر من لفظ الفعل «انتظر» وقد أكدت معناه. وسُمّي مطلقاً لأنه غير مقيّد بحرف جر كما في المفعول به الذي نقول فيه «كتبتُ بالقلم» مثلاً.
أنواعه
1. المؤكِّد للفعل: يأتي مصدراً مجرداً لتقوية معنى الفعل ورفع احتمال المجاز، مثل: «فهمتُ الدرس فهماً».
2. المبيِّن للنوع: يأتي مع وصف أو إضافة توضح كيفية الفعل، مثل: «سرتُ سيراً بطيئاً» و«أحببتُ وطني حبَّ الابن لأمه».
3. المبيِّن للعدد: يدل على عدد مرات الفعل، مثل: «قفزتُ قفزتين» و«قرأتُ الكتابَ قراءةً واحدة».
كيف تعربه؟
خذ مثال: «اجتهد الطالب اجتهاداً كبيراً».
- اجتهد: فعل ماضٍ مبني على الفتح.
- الطالب: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
- اجتهاداً: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
- كبيراً: نعت منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
وإذا جاء مثنى نُصب بالياء مثل «ضربتُ ضربتَين»، وإن جاء جمع مذكر سالماً نُصب بالياء أيضاً.
ما ينوب عن المصدر
قد يحل محل المصدر كلمات أخرى تؤدي معنى المفعول المطلق وتُعرب مثله، ومنها:
- كلمة «كل» و«بعض» مضافتين إلى المصدر: «أحببتك كلَّ الحب».
- صفة المصدر: «سرتُ طويلاً» أي سيراً طويلاً.
- اسم الإشارة: «اجتهدتُ هذا الاجتهاد».
- ما دلّ على العدد: «زرتُه ثلاثَ مرات».
أخطاء شائعة
من الأخطاء الخلط بينه وبين المفعول به، والفرق أن المفعول المطلق يشارك الفعل في لفظه أو معناه، بينما المفعول به يقع عليه الفعل. ومنها أيضاً رفعه خطأً بعد الفعل، والصواب نصبه دائماً.
ومن النصائح للتدرب أن تأخذ جملة وتحذف منها المفعول المطلق وتنظر هل بقي المعنى كاملاً، فإن بقي فغالباً أنت أمام مؤكد أو مبين.
أسئلة شائعة
هل يجوز حذف الفعل؟ نعم في مواضع مسموعة مثل «شكراً» أي أشكرك شكراً، و«سمعاً وطاعةً».
هل يأتي المفعول المطلق جملة؟ الأصل أنه اسم منصوب، ويتحدث النحاة عن تقديره في تراكيب خاصة.
خلاصة
المفعول المطلق مصدر منصوب يؤكد الفعل أو يبيّن نوعه أو عدده، ومعرفة أنواعه الثلاثة تكفي لتمييزه وإعرابه. تدرّب على أمثلة من قراءاتك اليومية حتى يصبح التعرف عليه طبيعياً.
أمثلة إضافية للتدريب
- «نمتُ نوماً عميقاً»: نوماً مفعول مطلق مبين للنوع، وعميقاً نعت له.
- «ضحك الطفلُ ضحكتين»: ضحكتين مفعول مطلق مبين للعدد منصوب بالياء لأنه مثنى.
- «أُقدّرك كلَّ التقدير»: كل مفعول مطلق نائب عن المصدر، والتقدير مضاف إليه.
- «جلستُ جلوسَ الواثق»: جلوس مفعول مطلق مبين للنوع وهو مضاف.
لماذا نستعمله في الكتابة؟
يضيف المفعول المطلق قوة إلى العبارة وتنويعاً في الأسلوب، فبدل أن تقول «أشكرك» تقول «أشكرك شكراً جزيلاً»، فيتضح قدر الامتنان. ويستعمله الكتاب لتوضيح كيفية الحدث دون إطالة. ومن الحسن ألا تكثر منه في الجملة الواحدة حتى لا يثقل الأسلوب، وأن تختار الوصف المناسب الذي يضيف معنى لا مجرد حشو.
وللتفريق بينه وبين الحال تذكر أن المفعول المطلق مصدر يتعلق بالحدث نفسه، أما الحال فوصف لهيئة الفاعل أو المفعول أثناء الحدث.
خطوات عملية لاكتشافه في النص
- ابحث عن الفعل في الجملة وحدد مصدره.
- انظر هل يوجد اسم منصوب من لفظ الفعل أو قريب من معناه بعده.
- اسأل: هل يؤكد الفعل أو يبين كيف حدث أو كم مرة؟
- إن كانت الإجابة نعم فهو مفعول مطلق، فأعربه منصوباً مع بيان نوعه.
ومن المفيد أن تقرأ جملاً من القرآن الكريم والأدب العربي وتبحث فيها عن هذا الأسلوب، فسترى كيف يضيف جمالاً وقوة للمعنى، مثل التأكيد بالمصدر في بعض الآيات. وتدرب أسبوعاً على عشر جمل يومياً وستجد الفرق في سرعة التمييز.