عمار اسم علم مذكر عربي، يُضبط «عَمّار»، بفتح العين وتشديد الميم المفتوحة. ومن معانيه كثير البناء وطويل العمر، وترد له أيضًا دلالة طيب الثناء والرائحة. وهذه معانٍ لغوية للتسمية، لا معلومات عن مهنة صاحب الاسم أو مدة حياته أو طباعه. ويساعد ضبط الميم على تمييز الاسم من ألفاظ قريبة منه في الكتابة.
عمار وصيغة المبالغة
يأتي «عَمّار» على صيغة المبالغة من «عامر»، ووزنه «فَعّال». وتظهر دلالة الكثرة في تفسيره بكثير البناء. فالتشديد هنا جزء من بنية الكلمة، وليس علامة تزيين يمكن إسقاطها عند بيان نطقها؛ الميم في «عمّار» مشددة، بخلاف الميم في «عامر».
أما الفعل «عَمَرَ الدار» فمن معانيه بناها، و«عَمَرَ المكان» يأتي بمعنى سكنه. وفي الفعل المشدد «عَمَّرَ الأرض» معنى البناء عليها وتأهيلها. تتصل هذه الألفاظ بالبناء والسكن، لكن شرح الاسم لا يقتضي أن يكون من يحمله بنّاءً أو مهندسًا؛ فاسم الشخص غير الوصف المهني.
معنى طويل العمر
من دلالات «عَمَرَ فلان» أنه عاش زمانًا طويلًا، ويأتي «العَمْر» و«العُمْر» بمعنى مدة الحياة. ومن هذا الباب يُشرح عمار بمعنى طويل العمر. والمقصود صلة التسمية بالمادة اللغوية، لا توقع عمر شخص بعينه أو تقديم وعد بشأن مستقبله.
عَمّار والعَمَار
يرتبط بعض شرح الاسم بلفظ «العَمَار»، دون تشديد الميم، الذي يدل على نبات طيب الرائحة تُزيّن به المجالس. ومن هنا ترد دلالة الطيب والرائحة في تفسير الاسم. وتذكر معاني الأسماء زهر الآس ضمن هذا الشرح، بينما يتسع تعريف «العَمَار» في اللغة ليشمل النبات ذي الرائحة الطيبة المستخدم للزينة والتحية؛ فلا ينبغي حصر كل استعمال للكلمة في نوع واحد من النبات.
تمييزه من عامر
يشترك عمار وعامر في المادة اللغوية، لكنهما اسمان مختلفان في الصيغة والنطق: «عَامِر» فيه ألف بعد العين وميم مخففة مكسورة، و«عَمّار» فيه ميم مشددة وألف بعدها. لذلك لا يُستبدل أحدهما بالآخر عند كتابة اسم شخص. كما لا يكفي اشتراكهما في الجذر لجمع كل معاني أحدهما في الآخر؛ فالصيغة والسياق يحددان الدلالة المقصودة.