كان وأخواتها مجموعة من الأفعال تدخل على الجملة الاسمية المكوّنة من مبتدأ وخبر، فتجعل المبتدأ اسماً لها مرفوعاً، والخبر خبراً لها منصوباً. وتسمّى الأفعال الناقصة لأنها لا تكتفي باسمها بل تحتاج إلى الخبر كي يتم المعنى.
أمثلة تبيّن عملها
الأصل: الطقسُ جميلٌ. فإذا أدخلنا كان قلنا: كان الطقسُ جميلاً. صار «الطقسُ» اسم كان مرفوعاً بالضمة، و«جميلاً» خبرها منصوباً بالفتحة. هذه القاعدة هي أساس الباب كله.
أشهر أخوات كان ومعانيها
- كان: تفيد اتصاف الاسم بالخبر في الماضي، مثل: كان الطالبُ مجتهداً.
- أصبح وأضحى وأمسى: تدل على الاتصاف في أوقات محددة، الصباح والضحى والمساء، مثل: أصبحَ الجوُّ باردًا.
- ظلّ وبات: ظلّ تدل على الاستمرار نهاراً، وبات على الاستمرار ليلاً، مثل: ظلّ الأبُ صابراً.
- صار: تدل على التحول من حال إلى حال، مثل: صارَ الماءُ بخاراً.
- ليس: تدل على نفي الاتصاف في الحال، مثل: ليس الكسلُ نافعاً.
- ما زال وما برح وما فتئ وما انفكّ: تدل على استمرار الحال، ويشترط أن يسبقها نفي أو شبهه، مثل: ما زالَ العلمُ نوراً.
- ما دام: تفيد التوقيت بمدة، مثل: أحسنْ إلى الناس ما دمتَ قادراً.
خطوات إعراب الجملة
- حدّد الفعل الناقص في أول الجملة.
- ابحث عن الاسم المرفوع بعده، فهو اسمها.
- ابحث عن الاسم المنصوب بعده، فهو خبرها.
مثال: أصبحَ الطالبُ نشيطاً. «أصبحَ» فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح، «الطالبُ» اسم أصبح مرفوع وعلامة رفعه الضمة، «نشيطاً» خبر أصبح منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
أنواع الخبر
قد يأتي خبر كان مفرداً كما في الأمثلة السابقة، وقد يأتي جملة فعلية أو اسمية، فيكون في محل نصب، مثل: كان الولدُ يقرأُ الكتابَ. وقد يأتي شبه جملة، أي جاراً ومجروراً أو ظرفاً، مثل: كان الكتابُ على الطاولةِ، فيكون شبه الجملة في محل نصب خبر كان.
تقديم الخبر على الاسم
يجوز في كثير من الأحيان أن يتقدم الخبر على الاسم، مثل: كان مسروراً الأبُ. ويجب ذلك أحياناً، كأن يكون الاسم متصلاً بضمير يعود على الخبر، مثل: كان في البيتِ صاحبُه.
مواضع يكثر فيها الخطأ
- رفع الخبر بدل نصبه، فيكتب البعض: كان الجوُّ جميلٌ، والصواب: جميلاً.
- نسيان أن «ما» في «ما زال» ليست نافية مستقلة بل جزء من التركيب، فلا يجوز حذف النفي.
- الخلط بين «ليس» و«لا» أو «ما» النافيتين، فليس فعل ناقص يعمل عمل كان، مثل: ليس الأمرُ سهلاً.
- عدم نصب الخبر الذي يكون جمع مذكر سالم، فيُنصب بالياء، مثل: كان الطلابُ مجتهدين.
كان التامة
قد تأتي «كان» تامة بمعنى وُجد أو حدث، فتكتفي بالفاعل ولا تحتاج إلى خبر، مثل: كان الأمرُ، أي حدث. وكذلك «ظلّ» و«أصبح» قد تأتي تامة في سياقات محدودة. والعبرة بالمعنى: إن تم المعنى بالمرفوع وحده فالفعل تام.
تدريب سريع
أعرب: ظلّت المدينةُ هادئةً. الجواب: «ظلّت» فعل ماضٍ ناقص، والتاء للتأنيث، «المدينةُ» اسم ظلّ مرفوع بالضمة، «هادئةً» خبر ظلّ منصوب بالفتحة. وجرّب الجملة التالية بنفسك: ما دامَ الصبرُ حاضراً.
أسئلة شائعة
لماذا سميت الأفعال الناقصة؟
لأن معناها لا يتم بالفاعل وحده، بل تحتاج إلى خبر يكمل الفائدة.
هل يعمل اسم الفعل عمل كان؟
لا، العمل خاص بالأفعال المذكورة في الباب وما يتصرف منها، مثل يكون وكن وكائن.
هل تتصرف هذه الأفعال؟
أغلبها يتصرف فتأتي منه المضارع والأمر، مثل: يكونُ وكنْ ويصبحُ وأصبحْ. أما «ليس» فجامد، وكذلك «ما دام» في الاستعمال المعتاد.
خلاصة
احفظ القاعدة: ترفع كان وأخواتها الاسم وتنصب الخبر. ومع حفظ أخواتها السبع عشرة تقريباً وتطبيق خطوات الإعراب الثلاث، يصبح الباب من أسهل أبواب النحو. أكثر من التمرين على جمل من قراءاتك اليومية، فهو أسرع طريق للإتقان.