أصبحنا نكتب لأدوات الذكاء الاصطناعي كما نكتب لصديق: ملخصات عمل، رسائل، وأحياناً تفاصيل شخصية. لكن هذه الأدوات خدمات تديرها شركات، ولكل منها سياسة في التعامل مع ما تكتبه. فيما يلي قواعد عملية تحفظ خصوصيتك دون أن تتخلى عن فائدة الأداة.
ماذا يحدث لما تكتبه؟
يختلف الأمر من خدمة لأخرى. بعض الخدمات قد تحفظ المحادثات لفترة، وقد تستخدمها لتحسين نماذجها ما لم تعطّل ذلك من الإعدادات، وبعضها يقدم خيارات أكثر صرامة في النسخ المؤسسية. لذلك أول خطوة أن تقرأ سياسة الخصوصية وإعدادات البيانات في الأداة التي تستخدمها، وتعطّل استخدام محادثاتك للتدريب إن كان الخيار متاحاً.
بيانات لا تكتبها أبداً
- رقم الهوية الوطنية أو الإقامة أو جواز السفر.
- أرقام البطاقات البنكية والآيبان ورموز التحقق وكلمات المرور.
- العناوين التفصيلية وأرقام الجوال الخاصة بك أو بغيرك.
- تقارير طبية كاملة بأسماء واضحة.
- مستندات العمل السرية والعقود وبيانات العملاء.
- أي بيانات تخص طرفاً آخر دون إذنه.
كيف تستفيد دون أن تكشف؟
يمكنك إخفاء الهوية قبل الإرسال. بدل أن تكتب «راتب أحمد محمد 12,000 ريال في شركة كذا»، اكتب «موظف براتب 12,000 ريال». وإن أردت تلخيص عقد، فاحذف الأسماء والأرقام الحساسة واستبدلها برموز مثل «الطرف أ» و«الطرف ب». بهذا تحصل على الفائدة نفسها دون تسريب.
إعدادات يجب مراجعتها
- إيقاف حفظ سجل المحادثات أو استخدامه في التدريب إن توفّر.
- حذف المحادثات القديمة التي تحتوي معلومات حساسة.
- تفعيل التحقق بخطوتين على حساب الأداة.
- مراجعة الإضافات والأذونات الممنوحة لها على جوالك ومتصفحك.
- استخدام حسابات العمل الرسمية للمهام المهنية لا الحساب الشخصي.
الإضافات والتطبيقات المجهولة
احذر من تطبيقات تدّعي أنها «ذكاء اصطناعي مجاني» وتطلب صلاحيات واسعة مثل جهات الاتصال والملفات. حمّل التطبيقات من المتاجر الرسمية فقط، وراجع تقييمات المطوّر، ولا تمنح صلاحية لا تحتاجها الوظيفة. بعض المواقع المزيفة تقلّد الأدوات المشهورة لجمع بياناتك.
الصور والأصوات
عند رفع صورة شخصية أو صورة لطفل أو مستند، تذكّر أن الصور تحمل بيانات إضافية كالموقع والوقت. وإن استخدمت أدوات تحويل الصوت إلى نص فتجنب تسجيل اجتماعات سرية أو مكالمات تتضمن أطرافاً لم يوافقوا. فكّر دائماً: هل أقبل أن يطّلع غيري على هذا المحتوى؟
أسئلة شائعة
هل الوضع المؤقت أو المجهول آمن تماماً؟
هو أفضل من العادي لكنه لا يعني اختفاء كل شيء؛ فالتعامل يخضع لسياسة الخدمة نفسها.
هل أستخدم الذكاء الاصطناعي في عملي؟
نعم إن سمحت جهة عملك بذلك، والتزم بسياساتها وبما تسمح به من أدوات.
ماذا أفعل إن كتبت شيئاً حساساً بالخطأ؟
احذف المحادثة، وغيّر كلمة المرور إن كانت منها، وراجع خيارات حذف البيانات لدى الخدمة.
سيناريو عملي
لنفترض أنك تريد صياغة شكوى إلى شركة بشأن فاتورة. بدل أن تلصق الفاتورة كاملة بما فيها رقم حسابك وعنوانك، اكتب للأداة: «صغ لي رسالة شكوى مهذبة بشأن مبلغ مكرر في فاتورة شهرية قيمتها 400 ريال». ثم أضف بياناتك الحقيقية بنفسك بعد الحصول على الصياغة. هكذا استفدت من الأداة وبقيت بياناتك عندك.
وللمهام المهنية، اسأل قسم تقنية المعلومات في جهة عملك عن الأدوات المعتمدة، فبعض الجهات توفر نسخاً مؤسسية بضمانات أعلى. وراجع بين حين وآخر ما اتفقت عليه مع الخدمة، لأن السياسات تتغير.
الخلاصة
الذكاء الاصطناعي أداة قوية، لكن الخصوصية مسؤوليتك أولاً. اقرأ الإعدادات، وأخفِ الهوية، ولا تكتب ما لا تريد أن يخرج منك.
اعتمد قاعدة بسيطة: إذا لم تكن لتنشر المعلومة علناً، فلا تكتبها في أداة لا تتحكم في تخزينها.