سلّطت أمانة منطقة الرياض، عبر حسابها الرسمي في منصة «إكس»، الضوء على دارة الملك عبدالعزيز بوصفها مؤسسة ثقافية وطنية تسهم في حفظ تاريخ المملكة العربية السعودية وتراثها، وأحد المباني المرصودة ضمن مشروع «ذاكرة الرياض: نصف قرن من العمارة 1950م–2000م». ونقلت صحيفة سبق الخبر يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026.
ما هي دارة الملك عبدالعزيز؟
أوضحت الأمانة أن الدارة تأسست بموجب مرسوم ملكي عام 1392هـ الموافق 1972م، لتتولى جمع مصادر المعرفة التاريخية وتوثيقها وحفظها. وامتد نطاق اهتمامها ليشمل تاريخ الجزيرة العربية والعالمين العربي والإسلامي، لتكون مرجعاً يوثّق تاريخ المملكة وجغرافيتها وتراثها ويحفظها للأجيال.
أين يقع المبنى وكيف صُمم؟
يقع مبنى الدارة في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، شمال قصر المربع، بتصميم ينسجم مع الطابع العمراني للموقع، ويستحضر امتداده التاريخي بجوار قصر الملك عبدالعزيز والمتحف الوطني. وبحسب الأمانة، صمّم المبنى المعماري راسم بدران من شركة «دار العمران» بالتعاون مع شركة «بورو هابلد»، ونفّذته شركة «سعودي أوجيه»، وافتُتح عام 1999م.
واستلهم التصميم عناصر العمارة النجدية في قصر المربع، وأعاد تقديمها برؤية معاصرة تجمع بين التفاصيل التقليدية والعناصر الإنشائية الفولاذية.
كتل المبنى وقاعاته
يتكوّن المبنى من ثلاث كتل رئيسة تضم المكتبة والإدارة والمعارض، في تكوين يستحضر نمط البلدات النجدية التقليدية، ويراعي تضاريس الموقع. ويضم رواقاً غربياً تحيط به أشجار النخيل والشجيرات والمسطحات الخضراء. كما تضم الدارة قاعة الملك عبدالعزيز التاريخية، التي تروي جوانب من حياة الملك المؤسس الدينية والسياسية والاجتماعية، من خلال معروضات وشواهد تاريخية توثّق إرثه.
ماذا يعني ذلك للزوار وأهل الرياض؟
يمنح المشروع سكان العاصمة وزوارها زاوية مختلفة للنظر إلى المباني التي شكّلت وجه المدينة خلال العقود الخمسة الممتدة من 1950 إلى 2000. فبدلاً من الاكتفاء بزيارة المكان، يمكن للقارئ أن يتعرف على قصة تصميمه ومن شارك في بنائه وكيف استُلهمت عناصره من العمارة النجدية. ويقع المبنى في محيط تاريخي يضم قصر المربع والمتحف الوطني، ما يجعله محطة مناسبة لمن يرغب في التعرف على تاريخ المملكة وتراثها خلال زيارة واحدة إلى مركز الملك عبدالعزيز التاريخي.
خلفية موجزة
يوثّق مشروع «ذاكرة الرياض» المباني المهمة في العاصمة خلال نصف قرن، ويربط بين العمارة والذاكرة الوطنية. ويأتي الحديث عن الدارة امتداداً لاهتمام المملكة بتوثيق تاريخها، ومن ذلك قصة الاحتفال بيوم التأسيس والتراث العمراني في مناطق المملكة.
للمزيد عن التاريخ والتراث راجع يوم التأسيس السعودي 22 فبراير: قصة الاحتفال ودلالته، وقصر شبرا بالطائف: التاريخ والعمارة والتحول إلى متحف.
المصدر: صحيفة سبق (عبر دايلي 8) نقلاً عن أمانة منطقة الرياض