الصحة والتغذية

كيف تقرأ بطاقة المعلومات الغذائية على المنتجات؟ دليل عملي للمتسوق

تقف أمام رف المنتجات فتجد عبارات مثل «قليل الدسم» و«بدون سكر مضاف» و«طبيعي»، لكن الحقيقة الكاملة تسكن غالباً في الجدول الصغير الموجود على ظهر العبوة. تعلّم قراءة بطاقة المعلومات الغذائية مهارة بسيطة تساعدك على المقارنة بين المنتجات واختيار الأنسب لك ولأسرتك دون الاعتماد على الدعاية وحدها. في هذا الدليل نشرح خطوات القراءة وأهم البنود وأخطاء شائعة.

الخطوة الأولى: انظر إلى حجم الحصة

أول ما يجب أن تنتبه له هو «حجم الحصة» وعدد الحصص في العبوة. كل القيم المكتوبة في الجدول تخص حصة واحدة وليس العبوة كاملة. قد تبدو السعرات منخفضة، لكن العبوة تحتوي على ثلاث حصص وأنت تأكلها دفعة واحدة، فتضرب القيم في ثلاثة. كذلك تأكد من أن الجدول يعرض القيم لكل حصة أو لكل مئة غرام، وقارن بين المنتجات على الأساس نفسه.

الخطوة الثانية: افهم السعرات والعناصر الكبرى

تعرض البطاقة عادة الطاقة (السعرات الحرارية) ثم العناصر الكبرى، وهي:

  • الدهون: انظر إلى الدهون المشبعة تحديداً، فكلما قلّت كان ذلك أفضل في الاستهلاك اليومي المعتاد.
  • الكربوهيدرات: وتنقسم إلى سكريات وألياف؛ الألياف عنصر مفيد للشبع والهضم.
  • البروتين: مهم للشبع وبناء العضلات، ويختلف احتياجك منه بحسب عمرك ونشاطك.

الخطوة الثالثة: ابحث عن السكر والملح

الصوديوم هو مصدر الملح في المنتج، وهو يرتفع كثيراً في المعلبات والوجبات الجاهزة والشطائر والمخللات. أما السكريات فميّز بين السكر الموجود طبيعياً في الحليب والفاكهة والسكر المضاف. إن وُجد بند «سكريات مضافة» فهو الأهم للمقارنة. وإذا لم يوجد فراجع قائمة المكونات.

الخطوة الرابعة: اقرأ قائمة المكونات

تُرتب المكونات عادة من الأكثر وزناً إلى الأقل. فإذا جاء السكر أو شراب الجلوكوز أو الزيوت المهدرجة في أول القائمة فهذا يعني أن حصة كبيرة من المنتج منها. ولاحظ أن السكر قد يظهر بأسماء متعددة مثل شراب الذرة وسكر العنب والدكستروز والمولتودكسترين. والقائمة القصيرة ذات المكونات المألوفة غالباً أبسط من القائمة الطويلة المليئة بالإضافات، وإن كانت الإضافات المسموح بها ليست كلها ضارة بالضرورة.

ادعاءات الواجهة: لا تكتفِ بها

عبارات الواجهة تسويقية في كثير من الأحيان. فعبارة «قليل الدسم» لا تعني أنه قليل السعرات، فقد يُعوَّض الدسم بسكر إضافي. وعبارة «طبيعي» لا تعني أنه خالٍ من السكر أو الملح. و«مدعّم بالفيتامينات» لا يجعل منتجاً غنياً بالسكر خياراً صحياً. اجعل الجدول والمكونات هما المرجع، وليس الصورة والشعار.

طريقة سريعة للمقارنة بين منتجين

  1. ثبّت المقارنة على المقدار نفسه (لكل مئة غرام أو لكل حصة).
  2. قارن السكريات المضافة والدهون المشبعة والصوديوم، واختر الأقل عندما يكون المنتج للاستهلاك المتكرر.
  3. قارن الألياف والبروتين، واختر الأعلى عندما تبحث عن الشبع.
  4. تأكد من تاريخ الإنتاج والانتهاء وشروط الحفظ.

وإن كنت تشتري منتجات الألبان فراجع أيضاً الزبادي: فوائده الغذائية وكيف تختار النوع المناسب لك لمثال عملي على المقارنة بين الأنواع.

أسئلة شائعة

هل أقرأ البطاقة في كل مرة أتسوق؟

يكفي أن تفعل ذلك مع المنتجات الجديدة أو التي تشتريها باستمرار، ثم تعتمد على اختيارك المعتاد.

هل السعرات هي الأهم؟

لا، فجودة المكونات مهمة بقدر السعرات. قد يتساوى منتجان في السعرات ويختلفان كثيراً في السكر والألياف.

ماذا لو كان لدي حساسية غذائية أو حالة صحية؟

اقرأ قسم مسببات الحساسية بعناية وراجع طبيبك أو أخصائي التغذية لتحديد ما يناسبك، فهذا الدليل معلومات عامة ولا يغني عن الاستشارة الطبية.

خلاصة

ابدأ بحجم الحصة، ثم السكر والملح والدهون المشبعة، وبعدها قائمة المكونات. بهذه الخطوات القليلة يصبح التسوق قراراً واعياً، وتتجاوز دعايات الواجهة إلى ما في العبوة فعلاً.

قيم هذا post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى