قد يسدد جزءًا من ثمن السلعة شخص غير العميل، وقد تتلقى المنشأة مبلغًا من جهة حكومية يسمى دعمًا. لا يكفي اسم الدافع أو اسم الدفعة لتحديد قيمة التوريد. هذا دليل للتحضير لعام 2027 وفق الأحكام والدليل المتاحين في 27 أكتوبر 2026.
المقابل لا يقتصر على مال العميل
يدخل في فحص المقابل ما يتلقاه المورد أو يستحق له من العميل أو من طرف ثالث نظير توريد السلع أو الخدمات. فإذا تحمل طرف آخر جزءًا من السعر، فلا تختزل القيمة في ما خرج من محفظة المشتري وحده.
مثلًا، قد يمنح مقهى خصمًا للمتسوق، ثم يعوضه مدير المركز التجاري عن كل عملية مؤهلة بمبلغ متفق عليه. يفحص هذا التعويض بوصفه مقابلًا من طرف ثالث للمشروب، ويجمع مع ما دفعه العميل عند تحديد المقابل، بدل التعامل معه تلقائيًا كدخل لا علاقة له بالمبيعات.
حدد التوريد الذي يرتبط به الدفع
طابق الاتفاق مع طريقة التسوية: هل يستحق المورد المبلغ عن كل سلعة أو خدمة يقدمها للعميل؟ أم أن له التزامًا آخر مستقلًا تجاه الدافع؟ لا تجعل مجرد وصول تحويل من طرف ثالث سببًا لتخمين ماهية التوريد أو اعتباره معفى.
وتمييز الدافع عن المتلقي مهم أيضًا للفواتير والمدخلات؛ فدفع شخص للمقابل لا يمنحه بذاته حق خصم ضريبة خدمة لم تورد إليه. افصل سؤال «من دفع؟» عن سؤال «لمن قدمت الخدمة؟» ووثق العلاقة بدل تغيير اسم العميل لتسهيل السداد فقط.
الإعانة الحكومية ليست عقد شراء متخفيًا
تختلف الإعانة الحكومية التي ينطبق عليها حكم خفض قيمة التوريد عن مقابل سلعة أو خدمة تقدم إلى الجهة الحكومية. ولا تعد المبالغ المدفوعة من الجهة إعانة إذا كانت كلها أو جزء منها مقابلًا لتوريد سلع أو خدمات لها.
فإذا تعاقدت جهة حكومية مع منشأة لتنفيذ بنية تحتية لمصلحتها، ووصفت المبلغ الذي يغطي التنفيذ بأنه «دعم مالي»، فلا يحوله الاسم إلى إعانة تخفض الأساس الضريبي. افحص العمل المتعاقد عليه والمستفيد والالتزام المقابل للمبلغ.
ملف يفسر كل مبلغ
احتفظ بعقد التوريد واتفاق الطرف الثالث أو قرار الدعم، وشروط استحقاق الدفعات وربطها بالمبيعات أو الأعمال المنفذة. وإذا تضمن المبلغ عناصر مختلفة، فحدد حقيقتها قبل إعطاء كامل التحويل حكمًا واحدًا.
ولا تعمم قاعدة الإعانة على كل مبلغ حكومي، أو قاعدة الطرف الثالث على تحويل لا مقابل لتوريد فيه. المطلوب تصنيف المبلغ والعملية التي يتعلق بها، لا اختيار الوصف الأقل ضريبة.