المفعول المطلق مصدر منصوب يُستخدم لتوكيد عامله أو بيان نوع الحدث أو عدد مرات وقوعه. وفي الأمثلة المدرسية البسيطة يأتي غالبًا مع فعل من لفظه، مثل «ابتسمَ الطفلُ ابتسامًا»، فكلمة «ابتسامًا» تؤكد معنى الفعل ولا تدل على شيء وقع عليه الابتسام.
هذا شرح للمراجعة في 2027، يجمع الأنواع الثلاثة وأمثلة إعراب وتدريبًا محلولًا. ويركز على الصور المباشرة قبل مسائل النيابة والحذف والخلافات النحوية المتقدمة.
كيف تتعرف على المفعول المطلق؟
ابدأ بالفعل، ثم ابحث عن مصدر يرتبط بحدثه. بعد ذلك اسأل عن فائدة المصدر: هل يؤكد الحدث، أم يصف نوعه، أم يبين عدد مرات حدوثه؟ في «رتّبَ الموظفُ الملفاتِ ترتيبًا» تجد أن «ترتيبًا» مصدر متصل بمعنى «رتّب»، ووظيفته توكيد هذا الحدث.
لا يكفي أن تكون الكلمة منصوبة حتى تسميها مفعولًا مطلقًا. فكلمة «الملفاتِ» في المثال السابق مفعول به لأنها ما وقع عليه الترتيب، أما «ترتيبًا» فمصدر يوضح الحدث نفسه. المعنى والوظيفة يحددان الإعراب، وليس تشابه الحركة وحده.
النوع الأول: المؤكد لعامله
في جملة «انتظرَ المسافرُ انتظارًا» جاء المصدر «انتظارًا» لتوكيد الانتظار، من غير وصف يبين نوعه أو عدد يحدد مرات وقوعه. ويُعرب هنا مفعولًا مطلقًا منصوبًا وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
ومن الأمثلة «تعاونَ الفريقُ تعاونًا». لا تصنف المصدر على أنه مبين للنوع لمجرد إمكان تخيل تعاون جيد أو ضعيف؛ انظر إلى الكلمات الموجودة في الجملة. المصدر هنا مجرد من بيان النوع والعدد.
النوع الثاني: المبين للنوع
في «انتظرَ المسافرُ انتظارًا طويلًا» أضافت كلمة «طويلًا» وصفًا للمصدر، فصار «انتظارًا» مفعولًا مطلقًا مبينًا للنوع. ويظل المصدر منصوبًا، أما «طويلًا» فنعت منصوب يصفه.
وقد يأتي بيان النوع بالإضافة، مثل «تدرّبَ اللاعبُ تدرُّبَ المحترفينَ». فكلمة «تدرُّبَ» الثانية مصدر منصوب وهو مضاف، و«المحترفينَ» مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم. أما «تدرّبَ» الأولى فهي فعل ماض؛ اشتراك الكتابة لا يعني اشتراك الإعراب.
النوع الثالث: المبين للعدد
في «قفزَ اللاعبُ قفزتينِ» تخبرك كلمة «قفزتينِ» أن الحدث وقع مرتين. وهي مفعول مطلق مبين للعدد منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى.
وعندما تقول «طرقَ الزائرُ البابَ طرقتينِ» يكون «البابَ» مفعولًا به، بينما «طرقتينِ» مفعول مطلق يبين العدد. وهكذا يمكن أن يجتمع المفعول به والمفعول المطلق في جملة واحدة، ولكل منهما وظيفة مختلفة.
علامة النصب ليست واحدة في كل صورة
يُنصب المصدر المفرد في الأمثلة السابقة بالفتحة، مثل «انتظارًا» و«إنجازًا». أما المثنى فيُنصب بالياء، مثل «قفزتينِ» و«طرقتينِ». اكتب الموقع الإعرابي أولًا، ثم اذكر علامة النصب وسببها إذا كانت علامة فرعية؛ فلا تكتفِ بعبارة «منصوب» في تدريب يطلب الإعراب المفصل.
نموذج إعراب كامل
الجملة: «أنجزَ العاملُ العملَ إنجازًا متقنًا».
- أنجزَ: فعل ماض مبني على الفتح.
- العاملُ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
- العملَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
- إنجازًا: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، مبين للنوع.
- متقنًا: نعت منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
وجود الوصف بعد المصدر هو ما يوضح النوع هنا. ولو اكتفيت بـ«أنجزَ العاملُ العملَ إنجازًا»، لكان المصدر في هذه الصورة مؤكدًا لعامله.
هل يجب أن يكون العامل فعلًا دائمًا؟
لا. قد يعمل في المفعول المطلق مصدر أو وصف أيضًا، وليس الفعل وحده. لكن الأمثلة الأولى في هذا الدرس تعتمد الفعل حتى يسهل تتبع العلاقة بين الحدث ومصدره. لذلك لا تحول تبسيط الدرس إلى قاعدة تقول إن كل مفعول مطلق يجب أن يسبقه فعل ظاهر.
أخطاء تستحق الانتباه
- عدّ كل اسم منصوب مفعولًا مطلقًا من دون البحث عن وظيفته.
- الخلط بين المصدر ووصفه؛ ففي «انطلقَ العداءُ انطلاقًا سريعًا» المفعول المطلق هو «انطلاقًا»، و«سريعًا» نعت.
- إعراب المثنى بالفتحة بدل الياء، كما في «قفزتينِ».
- اعتبار المفعول المطلق ملازمًا لجملة فيها مفعول به؛ فقد يأتي مع فعل لازم مثل «ابتسمَ الطفلُ ابتسامًا».
تدريب مع الإجابة
حدد المفعول المطلق ونوعه في الجمل: «تقدّمَ الفريقُ تقدّمًا»، و«تقدّمَ الفريقُ تقدّمًا ملحوظًا»، و«دارَ المتسابقُ دورتينِ».
الإجابات: «تقدّمًا» في الأولى مؤكد لعامله، و«تقدّمًا» في الثانية مبين للنوع لأن المصدر موصوف بـ«ملحوظًا»، و«دورتينِ» في الثالثة مبين للعدد وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى. بهذه المقارنة تميز بين توكيد الحدث ووصف نوعه وتحديد مرات وقوعه.