كثيرون يجربون روبوتات الدردشة الذكية فيحصلون على إجابات عامة لا تفيد، ثم يظنون أن الأداة ضعيفة. في الحقيقة جودة الجواب ترتبط كثيراً بجودة السؤال. الأمر الذي تكتبه للنموذج يسمى «برومبت»، وتحسينه مهارة يمكن تعلمها بسرعة. إليك قواعد عملية مع أمثلة.
القاعدة الأولى: كن محدداً
الطلب الغامض يعطي جواباً غامضاً. قارن بين الطلبين:
- ضعيف: «اكتب لي عن التسويق».
- أفضل: «اكتب شرحاً من 300 كلمة عن التسويق عبر وسائل التواصل لصاحب مقهى صغير في الرياض، مع ثلاث أفكار قابلة للتنفيذ هذا الأسبوع».
كلما حددت الموضوع والجمهور والطول والهدف، قلّت حاجة النموذج إلى التخمين.
القاعدة الثانية: أعطِ السياق
النموذج لا يعرف وضعك ما لم تخبره. اذكر من أنت وما هدفك وما الذي جربته. مثلاً: «أنا طالب في السنة الثانية جامعة، أريد خطة مذاكرة لمادة الإحصاء، وأتشتت بعد 30 دقيقة».
القاعدة الثالثة: حدد الدور
أن تطلب من النموذج التصرف كمدرس أو محرر أو مستشار مالي مبتدئ يوجه أسلوبه. مثال: «تصرف كمدرس رياضيات صبور يشرح لطالب متوسط». لكن تذكر أن الدور لا يجعله خبيراً مرخصاً، فلا تعتمد عليه في قرارات طبية أو قانونية حرجة.
القاعدة الرابعة: حدد شكل المخرجات
قل ما تريده بالضبط: قائمة نقطية، جدول، فقرتان، رسالة رسمية، خطوات مرقمة. مثال: «لخص النص التالي في خمس نقاط، كل نقطة لا تتجاوز 15 كلمة».
القاعدة الخامسة: أعطِ مثالاً
إذا كان لديك أسلوب معين فأرفق نموذجاً قصيراً وقل: «اكتب بنفس هذا الأسلوب». الأمثلة من أقوى الطرق لتوجيه النتيجة.
القاعدة السادسة: قسّم المهام الكبيرة
بدلاً من أن تطلب «اكتب لي خطة مشروع كاملة»، ابدأ بالفكرة، ثم السوق المستهدف، ثم الميزانية، ثم الجدول الزمني، كل خطوة في رسالة. بهذا تراجع كل جزء وتصححه.
القاعدة السابعة: حسّن عبر الحوار
لا تتوقع الكمال من المحاولة الأولى. استخدم عبارات مثل: «اختصرها»، «اجعل النبرة أكثر رسمية»، «أضف مثالاً من الحياة اليومية»، «ما الذي قد يكون خاطئاً في هذا الحل؟».
قالب جاهز يمكنك نسخه
- الدور: تصرف كـ…
- المهمة: أريد منك…
- السياق: المعلومات المهمة هي…
- الصيغة: اكتب الجواب على شكل…
- القيود: لا تتجاوز… وتجنب…
أخطاء شائعة
- إدخال بيانات شخصية أو سرية في المحادثة.
- تصديق كل ما يُكتب دون مراجعة، فالنماذج قد تخطئ وتقدم معلومات تبدو واثقة.
- طلب عدة أشياء متناقضة في رسالة واحدة.
- إهمال تحديد اللغة أو اللهجة المطلوبة.
مثال كامل قبل وبعد
الطلب الأول: «ساعدني في الرسالة». هذا الطلب لا يحدد من المستلم ولا الموضوع ولا النبرة، فتأتي النتيجة عامة. الطلب المحسّن: «اكتب رسالة بريد إلكتروني رسمية قصيرة إلى مدير القسم أطلب فيها إجازة ثلاثة أيام الأسبوع القادم، بنبرة مهذبة، في أقل من 100 كلمة، مع عبارة شكر في الختام». الفرق واضح: الهدف والمستلم والطول والنبرة كلها محددة، ولن تحتاج غالباً إلى أكثر من تعديل بسيط.
متى تعيد الصياغة؟
إذا جاءت الإجابة بعيدة عما تريد فلا تكرر السؤال نفسه. اسأل نفسك: ما المعلومة التي لم أذكرها؟ أضفها وأعد المحاولة. وإذا كانت الإجابة طويلة جداً فقل صراحة: «أعد الإجابة في ثلاث نقاط فقط». هذه التعديلات الصغيرة توفر عليك وقتاً كبيراً مقارنة بالبدء من جديد في كل مرة.
استخدامات عملية يومية
- تلخيص مقال طويل قبل قراءته كاملاً.
- تدقيق نص عربي لغوياً مع شرح الأخطاء.
- اقتراح أسئلة تدريبية من ملخص دراسي.
- ترتيب أفكار مشروع صغير في خطة من خطوات.
أسئلة شائعة
هل يجب أن أكتب بالإنجليزية للحصول على نتيجة أفضل؟
لا ضرورة، فالنماذج الحديثة تتعامل جيداً مع العربية، لكن وضوح الصياغة أهم من اللغة نفسها.
هل طول الأمر مفيد؟
الطول المفيد هو الذي يحمل تفاصيل مهمة. الإطالة بلا معنى لا تحسن النتيجة.
كيف أتأكد من صحة المعلومات؟
اطلب المصادر ثم تحقق منها بنفسك، وراجع الأرقام والتواريخ من مواقع رسمية قبل الاعتماد عليها.
الخلاصة
الأمر الجيد يتضمن هدفاً واضحاً وسياقاً ودوراً وصيغة محددة، ثم تحسيناً متكرراً. جرب القالب أعلاه في مهمتك القادمة وستلاحظ الفرق من أول محاولة.