ما الفرق باختصار؟
الفعل اللازم هو الذي يكتفي بفاعله ويتم معناه به دون حاجة إلى مفعول به، مثل: جلس الطالبُ، ونام الطفلُ، وسافر أبي. أما الفعل المتعدي فهو الذي لا يكتمل معناه بالفاعل وحده بل يحتاج إلى مفعول به يقع عليه الفعل، مثل: كتب الطالبُ الدرسَ، وقرأتُ الكتابَ، وفتح الحارسُ البابَ.
وتسمية اللازم بهذا الاسم لأنه يلزم فاعله ولا يتجاوزه إلى غيره، وتسمية المتعدي لأنه يتعدّى فاعله إلى مفعول به. وفهم هذا الفرق يساعدك في الإعراب، وفي تكوين الجمل الصحيحة، وفي فهم المبني للمجهول.
طريقة سهلة للتمييز بينهما
اسأل بعد الفعل والفاعل بـ: ماذا؟ أو من؟ فإن جاءت إجابة صحيحة تصلح مفعولاً به فالفعل متعدٍّ، وإن لم يصح السؤال فالفعل لازم.
مثال: أكل الولدُ. نسأل: أكل ماذا؟ فنقول: التفاحةَ، فالفعل متعدٍّ. ومثال آخر: ذهب الولدُ. نسأل: ذهب ماذا؟ لا يصح السؤال، فالفعل لازم، ويمكن أن نسأل: ذهب إلى أين؟ وهذا جار ومجرور لا مفعول به.
وهناك علامة أخرى: الفعل المتعدي يمكن أن يتصل به ضمير يعود على المفعول به، فنقول: الدرسُ كتبتُه، بينما لا نقول: جلستُه، بقصد المفعولية.
أنواع الفعل المتعدي
ينقسم المتعدي بحسب عدد المفاعيل التي ينصبها إلى ثلاثة أنواع رئيسة:
- متعدٍّ إلى مفعول به واحد: مثل: شربَ الضيفُ القهوةَ، وفتحتُ النافذةَ.
- متعدٍّ إلى مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر: مثل: ظننتُ الأمرَ سهلاً، ووجدتُ الصدقَ منجاةً. ومن أفعاله: ظنّ وحسب وخال وزعم ورأى وعلم ووجد.
- متعدٍّ إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر: مثل: أعطيتُ الفقيرَ مالاً، ومنحتُ المتفوقَ جائزةً، وألبستُ الطفلَ معطفاً. ومن أفعاله: أعطى ومنح وكسا وألبس وسأل.
وهناك أفعال تنصب ثلاثة مفاعيل مثل: أعلمَ وأرى وأنبأ، كقولك: أعلمتُ الطالبَ الامتحانَ قريباً، وهي قليلة الاستعمال في الكلام اليومي.
كيف يصير اللازم متعدياً؟
يمكن نقل الفعل اللازم إلى المتعدي بطرق معروفة، أشهرها:
- الهمزة في أوله: خرجَ الطالبُ، فنقول: أخرجَ المعلمُ الطالبَ.
- التضعيف أي تشديد عين الفعل: فرحَ الولدُ، فنقول: فرّحَ الأبُ ولدَه.
- الألف بعد الفاء الأولى: جلسَ الرجلُ، فنقول: جالسَ الرجلُ صديقَه.
- حرف الجر: قد يتعدى الفعل اللازم بحرف الجر، نحو: ذهبَ الطالبُ إلى المدرسة، وهنا الفعل يبقى لازماً والمجرور في محل نصب لا يسمى مفعولاً به.
أخطاء شائعة
من الأخطاء أن يظن الطالب أن كل جملة فيها اسم بعد الفعل فيها مفعول به. فالظرف والجار والمجرور والحال ليست مفاعيل به. ففي: جلستُ أمامَ البيتِ، كلمة أمام ظرف مكان، وليست مفعولاً به لأن الفعل جلس لازم.
وخطأ آخر أن بعض الأفعال تأتي لازمة ومتعدية بمعنيين مختلفين، فالفعل رجع يكون لازماً في: رجعَ الطالبُ، ومتعدياً في: رجعتُ الكتابَ إلى مكانه عند بعضهم. لذلك ارجع إلى المعجم عند الشك، فهو يبين هل الفعل لازم أو متعدٍّ.
ومن الشائع أيضاً الخلط عند البناء للمجهول: الفعل المتعدي يُبنى للمجهول مباشرة فيصير مفعوله نائب فاعل: كُتبَ الدرسُ. أما اللازم فلا يُبنى للمجهول إلا مع جار ومجرور أو ظرف ونحوهما: جُلسَ في المجلس، وهو قليل.
تدريب سريع
حدّد نوع الفعل في الجمل الآتية:
- نجحَ الطالبُ المجتهدُ: لازم.
- كتبَ الطالبُ الواجبَ: متعدٍّ لمفعول واحد.
- علمتُ العلمَ نافعاً: متعدٍّ لمفعولين أصلهما مبتدأ وخبر.
- أعطى المعلمُ الطالبَ كتاباً: متعدٍّ لمفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر.
- سقطَ المطرُ غزيراً: لازم.
كرّر التدريب على جمل من كتبك المدرسية، وستجد التمييز يصبح تلقائياً بعد أمثلة قليلة.
الخلاصة
الفعل اللازم يكتفي بفاعله، والمتعدي يحتاج إلى مفعول به. والاختبار الأسرع: اسأل ماذا أو من بعد الفعل والفاعل. وإذا أتقنت هذا الفرق صار إعراب الجمل وفهم المبني للمجهول أيسر بكثير.