النوم ليس رفاهية؛ هو وقت يعيد فيه الجسم ترتيب نفسه، ويثبّت فيه الدماغ ما تعلمته. والسؤال الذي يتكرر: كم ساعة تكفيني؟ وكيف أنام أفضل؟ هنا إجابة عملية بلا مبالغة.
كم ساعة نوم تحتاج؟
تختلف الحاجة بحسب العمر. تشير توصيات الجهات الصحية عموماً إلى أن البالغين يحتاجون نحو سبع ساعات فأكثر في الليلة، وأن المراهقين يحتاجون عادة من ثماني إلى عشر ساعات، والأطفال في سن المدرسة من تسع إلى اثنتي عشرة ساعة تقريباً. هذه أرقام إرشادية، وتبقى الفروق الفردية قائمة.
علامات أنك لا تنام كفاية
- النعاس الشديد في النهار والاعتماد على المنبهات.
- صعوبة التركيز وتراجع الذاكرة.
- التقلب المزاجي وسرعة الانفعال.
- زيادة الشهية للأطعمة السكرية.
- النوم فور وضع الرأس على الوسادة خلال دقيقتين، وهذا قد يدل على دَين نوم متراكم.
عادات تحسّن النوم
ثبّت موعدك
الاستيقاظ في وقت متقارب كل يوم، حتى في الإجازة، يضبط الساعة البيولوجية أكثر من أي حيلة أخرى. لا تغيّر موعدك أكثر من ساعة أو ساعتين بين أيام الأسبوع والعطلة.
تحكّم في الكافيين
الكافيين يبقى في الجسم ساعات طويلة، ونصف عمره عند كثيرين قرابة خمس ساعات تقريباً، لذلك يُفضَّل تجنب القهوة والشاي والمشروبات المنبهة بعد منتصف النهار أو قبل النوم بست ساعات على الأقل.
هيّئ غرفتك
الأفضل غرفة مظلمة وهادئة وباردة نسبياً. استخدم ستائر معتمة، وأبعد الإضاءة القوية، ويمكن لسدادات الأذن أو جهاز ضوضاء بيضاء أن يساعدا إن كان الصوت مزعجاً.
قلّل الشاشات قبل النوم
الضوء الأزرق والمحتوى المثير للتفكير يؤخران النعاس. حاول إطفاء الشاشات قبل النوم بنصف ساعة أو ساعة، واستبدلها بقراءة ورقية أو حمام دافئ أو ترتيب قائمة الغد.
انتبه إلى العشاء والرياضة
الوجبة الثقيلة قبل النوم مباشرة قد تسبب الحموضة وعدم الراحة، فاجعل العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث. والرياضة المنتظمة تحسّن النوم، لكن التمرين العنيف قرب وقت النوم قد يصعّب الاستغراق عند بعض الناس.
القيلولة: متى تفيد؟
قيلولة قصيرة من عشرين إلى ثلاثين دقيقة في وقت مبكر من بعد الظهر قد ترفع اليقظة دون أن تسرق نوم الليل. أما القيلولة الطويلة أو المتأخرة فقد تجعل النوم ليلاً أصعب.
ماذا تفعل إن لم تستطع النوم؟
لا تبقَ في السرير تتقلب أكثر من عشرين دقيقة تقريباً. انهض إلى مكان هادئ بإضاءة خافتة وافعل شيئاً هادئاً حتى يعود النعاس، ثم عد إلى فراشك. تجنب النظر المتكرر إلى الساعة لأنه يزيد القلق.
متى تراجع الطبيب؟
إذا استمرت صعوبة النوم أكثر من ثلاثة أسابيع، أو كان الشخير شديداً مع توقف التنفس أثناء النوم، أو شعرت بنعاس مفرط نهاراً رغم نوم كافٍ، فاستشر الطبيب، فقد يكون وراء ذلك انقطاع نفس انسدادي أو اضطراب آخر يحتاج تقييماً. ولا تبدأ بأي مكملات أو أدوية منومة دون مشورة الطبيب أو الصيدلي.
أسئلة شائعة
هل يمكن تعويض النوم في الإجازة؟
التعويض الجزئي يخفف التعب، لكنه لا يلغي أثر قلة النوم المزمنة، والأفضل الانتظام اليومي.
هل أسمع أن أقل من خمس ساعات تكفي بعض الناس؟
نسبة ضئيلة جداً فقط لديها استعداد جيني لذلك، ومعظم من يظنون أنهم منهم يعانون آثاراً لا ينتبهون لها.
خلاصة
اجعل النوم أولوية: موعد ثابت، كافيين أقل، غرفة مناسبة، وشاشات أقل مساءً. وإن استمرت المشكلة فالطبيب هو الخطوة التالية.