ما أهمية البروتين للجسم؟
البروتين عنصر غذائي أساسي يدخل في بناء العضلات والجلد والأنسجة، ويشارك في تكوين الإنزيمات والهرمونات والأجسام المضادة. لا يخزّن الجسم البروتين كما يخزّن الدهون، لذلك تحتاج إلى مصدر منه في طعامك كل يوم.
يتكوّن البروتين من وحدات تسمى الأحماض الأمينية، وبعضها لا يستطيع الجسم تصنيعه فيسمى أساسياً، ويجب الحصول عليه من الغذاء. وهذا ما يجعل تنويع المصادر مهماً.
كم تحتاج منه يومياً؟
المرجع العام لدى الجهات الصحية للبالغين الأصحاء هو نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. فالشخص الذي وزنه 70 كيلوغراماً يحتاج تقريباً إلى 56 غراماً في اليوم.
قد ترتفع الحاجة عند ممارسي رياضة القوة والتحمل، وعند كبار السن، وفي الحمل والرضاعة. أما من لديه مرض في الكلى فعليه الالتزام بما يحدده طبيبه، لأن الإفراط في البروتين قد لا يناسبه.
مصادر البروتين الحيوانية
تشمل اللحوم والدجاج والأسماك والبيض والحليب واللبن والجبن. وهي مصادر كاملة تحوي الأحماض الأمينية الأساسية جميعها.
يُفضّل تنويعها بين السمك والدجاج واللحم الأحمر باعتدال، والانتباه إلى طريقة الطهي، فالشواء والسلق والخبز في الفرن أخف من القلي العميق.
مصادر البروتين النباتية
تشمل العدس والحمص والفاصولياء والفول والمكسرات والبذور والشوفان. بعضها يفتقر إلى حمض أميني أو أكثر، لكن الجمع بين البقوليات والحبوب خلال اليوم، كالعدس مع الأرز أو الحمص مع الخبز، يعوّض ذلك بسهولة.
تمتاز المصادر النباتية بأنها تحتوي أليافاً، وغالباً دهوناً مشبعة أقل، وهي خيار اقتصادي وحاضر في المطبخ السعودي.
كيف توزعه على وجباتك؟
الأفضل أن توزع البروتين على الوجبات الثلاث بدلاً من تناول معظمه في وجبة واحدة. مثال عملي: بيض أو لبن مع الفطور، وسمك أو دجاج مع الغداء، وحفنة مكسرات أو حمص خفيف في وجبة خفيفة، ثم عدس أو جبن قليل الدسم في العشاء.
هذا التوزيع يساعد على الشبع وعلى استفادة العضلات منه، ويجنبك الحاجة إلى مساحيق البروتين في أغلب الحالات.
أمثلة تقريبية على كمية البروتين
بيضة كبيرة تقدم نحو 6 غرامات، وكوب لبن نحو 8 غرامات، وكوب عدس مطبوخ نحو 18 غراماً، وقطعة صدر دجاج متوسطة مطبوخة قد تقدم ما بين 25 و30 غراماً تقريباً. تختلف الأرقام بحسب الحجم وطريقة الطهي، فاعتمدها كدليل عام لا كحساب دقيق.
هل مساحيق البروتين ضرورية؟
لا يحتاج أغلب الناس إليها إذا كان غذاؤهم متنوعاً. قد تفيد من يصعب عليه تحقيق احتياجه، لكن يُفضّل اختيار منتج موثوق ومسجل، وقراءة الملصق، وتجنب المنتجات المليئة بالسكر المضاف.
علامات قد تدل على نقص البروتين
من العلامات المحتملة الشعور بالإرهاق المستمر، وضعف العضلات، وتساقط الشعر، وبطء التئام الجروح، وكثرة العدوى. هذه الأعراض عامة وقد ترجع لأسباب أخرى، لذلك لا تشخّص نفسك بنفسك، وراجع الطبيب إذا استمرت لديك.
ولتحسين حصيلتك ببساطة، أضف مصدراً للبروتين إلى كل وجبة رئيسية، وابدأ بالتغييرات الصغيرة: بيضة مع الفطور، أو حفنة حمص مع السلطة، أو علبة لبن بدل مشروب محلى.
أسئلة شائعة
هل الزيادة في البروتين تضر؟ الإفراط الشديد المستمر قد يرهق من لديه مشكلة في الكلى، أما الأصحاء فيتحملون الزيادة المعتدلة، ومع ذلك لا فائدة من تجاوز الحاجة كثيراً.
هل يكفي النظام النباتي؟ نعم، إذا نُوّعت البقوليات والحبوب والمكسرات وتم تغطية الاحتياج الكلي.
هل يساعد البروتين على إنقاص الوزن؟ يزيد الشبع نسبياً، لكن العبرة بإجمالي السعرات ونمط الحياة.
خلاصة
اجعل البروتين جزءاً من كل وجبة، ونوّع بين الحيواني والنباتي، وقدّر احتياجك بحسب وزنك ونشاطك. وإن كانت لديك حالة صحية خاصة فاستشر الطبيب أو أخصائي التغذية قبل تغيير نظامك الغذائي بشكل كبير.