الصحة والتغذية

الشاي الأخضر: فوائده المحتملة والكمية المناسبة ومن يحتاج الحذر

ما الشاي الأخضر؟

الشاي الأخضر يُصنع من أوراق نبات الكاميليا الصينية نفسها التي يُصنع منها الشاي الأسود، لكن أوراقه تُعالج بحرارة خفيفة بعد القطف لتوقف التأكسد، ولذلك يحتفظ بلونه الأخضر وبكمية أكبر من المركبات النباتية المعروفة بالبوليفينولات، وأشهرها مركب الكاتيشين.

ينتشر شربه في آسيا منذ قرون، وصار شائعًا في السعودية ضمن المشروبات الساخنة، ويباع أكياسًا أو أوراقًا سائبة أو مسحوقًا مثل الماتشا.

ماذا يحتوي كوب الشاي الأخضر؟

  • مضادات أكسدة نباتية مثل الكاتيشين.
  • كمية من الكافيين أقل عادة من القهوة، وتختلف بحسب النوع ومدة النقع.
  • حمض أميني اسمه إل ثيانين يرتبط بشعور بالهدوء اليقظ.
  • سعرات تكاد تكون معدومة إذا شُرب دون سكر.

تختلف هذه المكونات كثيرًا بين ماركة وأخرى، وكلما طالت مدة النقع وارتفعت حرارة الماء زادت المرارة وزاد الاستخلاص.

الفوائد المحتملة: ما المعروف وما غير المؤكد؟

تناولت دراسات كثيرة الشاي الأخضر، لكن النتائج متفاوتة، والباحثون يتحدثون عن فوائد محتملة لا عن علاج. من أكثر ما يُذكر:

  • اليقظة والتركيز: بسبب الكافيين مع الثيانين، وقد يمنح تنشيطًا ألطف من القهوة عند بعض الناس.
  • صحة القلب: ترتبط عادات شرب الشاي الأخضر في بعض الدراسات بتحسن طفيف في الكوليسترول وضغط الدم، لكن الأثر ليس كبيرًا.
  • الوزن: تأثيره في الحرق محدود، ولا يغني عن الغذاء المتوازن والحركة.
  • بديل للمشروبات المحلاة: وربما هذه أهم فائدة عملية، فاستبدال المشروبات السكرية بشاي بلا سكر يخفض السعرات.

فلا تصدق الإعلانات التي تعد بحرق الدهون أو علاج الأمراض بالشاي الأخضر، فهذه ادعاءات تتجاوز الأدلة المتاحة.

كم كوبًا في اليوم؟

لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع. يكفي لمعظم البالغين الأصحاء من كوب إلى ثلاثة أكواب يوميًا ضمن الحد المعتدل للكافيين، ويُنصح عمومًا ألا يتجاوز مجموع الكافيين من كل المصادر نحو 400 ملغ يوميًا للبالغ السليم بحسب إرشادات الجهات الصحية، وتقل الكمية للحامل والمرضع. ومعنى ذلك أن تحسب القهوة ومشروبات الطاقة والشاي الأسود معه.

أما مكملات مستخلص الشاي الأخضر المركّزة فأمرها مختلف، إذ ارتبطت بحالات نادرة من ضرر الكبد عند الجرعات العالية، ولهذا لا تتناولها دون استشارة الطبيب أو الصيدلي.

طريقة تحضير كوب متوازن

  • سخّن الماء حتى يقارب الغليان ثم اتركه دقيقة ليهدأ، فالماء المغلي بشدة يزيد المرارة.
  • ضع نحو ملعقة صغيرة من الأوراق أو كيسًا واحدًا في كوب من الماء.
  • انقعه من دقيقتين إلى ثلاث دقائق، ولا تتجاوز خمسًا.
  • أخرج الأوراق أو الكيس، وتذوق قبل أن تضيف أي شيء.
  • أضف شريحة ليمون أو نعناعًا بدل السكر إن أحببت.

ويمكن تبريده في الثلاجة وشربه باردًا في الأيام الحارة، مع الحرص على أن يكون محضّرًا حديثًا ومحفوظًا نظيفًا.

من يحتاج إلى الحذر؟

  • الحامل والمرضع: عليهما تقليل الكافيين واستشارة الطبيب.
  • من يعانون من الأرق أو القلق أو خفقان القلب: قد يزيدها الكافيين.
  • مرضى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد: لأن الشاي قد يقلل امتصاص الحديد من الطعام إذا شُرب معه.
  • من يتناولون أدوية مميّعات الدم أو أدوية القلب والضغط: يلزم سؤال الطبيب.
  • الأطفال: الأفضل تجنب إعطائهم مشروبات الكافيين.

ولتقليل أثره على امتصاص الحديد اشربه بين الوجبات لا معها بساعة تقريبًا.

أسئلة شائعة

هل يشرب على الريق؟ يمكن لمعظم الناس، لكن من يعاني حموضة أو اضطراب معدة يفضل أن يشربه بعد الأكل.

هل الشاي الأخضر يحتوي على كافيين؟ نعم، لكنه أقل من القهوة عادة.

هل الماتشا أقوى؟ تحتوي الماتشا على كامل الورقة المطحونة فيكون تركيز المكونات والكافيين فيها أعلى.

هل أضيف الحليب؟ الحليب قد يقلل من الاستفادة من بعض مضادات الأكسدة، لكنه خيار لمن يفضله طعمًا.

خاتمة

الشاي الأخضر مشروب لطيف يصلح عادةً يومية معتدلة وبديلًا ذكيًا للمشروبات المحلاة، لكنه ليس علاجًا سحريًا. استمتع به باعتدال، وتجنب المكملات المركزة بلا استشارة، وإذا كانت لديك حالة صحية أو تتناول أدوية فاسأل طبيبك أو الصيدلي أولًا.

قيم هذا post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى