الصحة والتغذية

النوم الصحي: كم ساعة تحتاج وكيف تحسّن جودة نومك؟

كم ساعة نوم يحتاج الإنسان؟

توصي الجهات الصحية عادةً بأن يحصل البالغ على سبع ساعات نوم أو أكثر في الليلة، بينما يحتاج المراهقون إلى ثماني إلى عشر ساعات تقريباً، والأطفال في سن المدرسة إلى تسع ساعات أو أكثر. هذه أرقام عامة، وتختلف الحاجة قليلاً من شخص إلى آخر بحسب العمر والنشاط والحالة الصحية.

والمعيار العملي ليس عدد الساعات وحده، بل أن تستيقظ مرتاحاً وتبقى منتبهاً خلال النهار دون الحاجة إلى كميات كبيرة من الكافيين.

لماذا يهم النوم لصحتك؟

أثناء النوم يرتّب الدماغ المعلومات التي تعلمتها خلال اليوم، ويستعيد الجسم نشاطه، وتتنظم هرمونات الشهية والتوتر. ومع قلة النوم المزمنة قد تلاحظ ضعف التركيز وتقلب المزاج وزيادة الرغبة في الأطعمة السكرية، كما ترتبط قلة النوم المستمرة بزيادة مخاطر مشكلات صحية عدة.

  • تحسّن التركيز والذاكرة
  • دعم المزاج وتقليل التوتر
  • المساعدة على تنظيم الوزن
  • دعم المناعة والتعافي بعد الجهد

عادات تساعدك على نوم أفضل

الاتساق هو أهم قاعدة. حاول أن تنام وتستيقظ في وقت متقارب كل يوم، حتى في الإجازة، فهذا يضبط ساعتك البيولوجية ويجعل النعاس يأتي في موعده.

  • اجعل غرفة النوم مظلمة وهادئة وباردة نسبياً
  • أوقف الشاشات قبل النوم بنحو ساعة لأن إضاءتها وما تعرضه يؤخران النعاس
  • تجنب الكافيين بعد العصر، فأثره قد يستمر ساعات طويلة
  • لا تتناول وجبة ثقيلة قبل النوم مباشرة
  • مارس الرياضة خلال النهار، ويفضّل ألا تكون شديدة قبل النوم بقليل
  • استخدم السرير للنوم فقط حتى يرتبط عقلك به بالراحة

روتين مسائي بسيط

ابدأ قبل موعد النوم بثلاثين إلى ستين دقيقة بخفض الإضاءة وإنهاء الأعمال والرسائل. يمكنك أخذ دش دافئ أو قراءة كتاب ورقي أو كتابة قائمة مهام الغد حتى لا تشغل بالك عند وضع رأسك على الوسادة. التنفس البطيء العميق لعدة دقائق يساعد أيضاً على تهدئة الجسم.

القيلولة: متى تفيد ومتى تضر؟

قيلولة قصيرة بين عشرين وثلاثين دقيقة في وقت مبكر من بعد الظهر ترفع اليقظة لدى كثيرين دون أن تُفسد نوم الليل. أما القيلولة الطويلة أو المتأخرة قرب المساء فقد تؤخر النعاس ليلاً، فإن كنت تعاني الأرق فخفف منها أو أوقفها مؤقتاً.

ماذا لو لم تنفع هذه العادات؟

إذا استمر الأرق أكثر من أسابيع، أو كان الشخير شديداً مع توقف تنفس أو نعاس مفرط نهاراً، أو شعرت بتململ مزعج في الساقين ليلاً، فراجع الطبيب لأن هذه علامات قد تدل على اضطراب نوم يحتاج تقييماً. ولا تبدأ بحبوب منومة أو مكملات دون استشارة طبيب أو صيدلي.

أسئلة شائعة

هل تعويض النوم في الإجازة يكفي؟ يخفف جزءاً من الإرهاق، لكنه لا يعوض تماماً قلة النوم المتكررة، والأفضل الانتظام.

هل الاستيقاظ ليلاً طبيعي؟ الاستيقاظ القصير طبيعي، والمشكلة حين يطول ويتكرر ويؤثر في نهارك.

هل القهوة مسموحة؟ نعم باعتدال وفي النصف الأول من اليوم.

خلاصة

النوم الجيد عادة تُبنى بالانتظام وبيئة مناسبة وتقليل المنبهات مساءً. جرّب تغيير عادة أو اثنتين لمدة أسبوعين ولاحظ الفرق في طاقتك وتركيزك. وهذه المعلومات عامة وليست بديلاً عن استشارة الطبيب عند وجود مشكلة مستمرة.

ومن المفيد أن تدوّن لأسبوع واحد وقت نومك واستيقاظك وما تناولته من كافيين وكم استغرقت لتغفو، فهذه الملاحظات البسيطة تكشف غالباً سبب المشكلة، وتساعد الطبيب إن احتجت إليه على فهم نمطك بدقة وتقديم نصيحة تناسب حالتك.

وتذكّر أن التحسن لا يأتي في ليلة واحدة؛ امنح جسمك من أسبوع إلى أسبوعين مع الثبات على الموعد، وتجنب مراقبة الساعة أثناء محاولة النوم لأن ذلك يزيد القلق ويؤخر النعاس. وإن لم تغفُ خلال نحو عشرين دقيقة فانهض إلى مكان هادئ بإضاءة خافتة وافعل شيئاً مريحاً حتى يعود النعاس.

قيم هذا post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى