تبدأ تمرين الأرجل في يوم الأحد وتشعر بأنك بخير، ثم تستيقظ يوم الثلاثاء وتجد صعوبة في نزول الدرج. هذا الألم معروف باسم الألم العضلي المتأخر، ويظهر عادة بعد 12 إلى 24 ساعة من التمرين، ويبلغ ذروته بين 24 و72 ساعة، ثم يزول تدريجياً خلال أيام. وهو شائع جداً عند من يبدأ رياضة جديدة أو يزيد الشدة فجأة.
لماذا يحدث الألم المتأخر؟
يعتقد أن السبب الرئيس هو تمزقات مجهرية صغيرة في ألياف العضلة، تحدث خصوصاً في الحركات التي تطيل العضلة وهي تنقبض، مثل النزول من الدرج أو خفض الوزن ببطء أو الجري على منحدر. يلي ذلك التهاب موضعي بسيط وتورم يحفّز أعصاب الألم، ثم تُصلح العضلة نفسها وتصبح أقوى. وهذا يفسر أن التمرين نفسه لا يؤلم بالقدر نفسه في المرة الثالثة والرابعة، فالجسم يتكيف.
هل الألم دليل على تمرين ناجح؟
ليس بالضرورة. غياب الألم لا يعني أن التمرين غير مفيد، ووجوده الشديد لا يعني نتيجة أفضل. الألم الخفيف إلى المتوسط مقبول، أما الألم الذي يمنعك من الحركة الطبيعية فيعني أنك بالغت في الحمل.
كيف تخفف الألم؟
- الحركة الخفيفة: المشي أو ركوب الدراجة بهدوء أو السباحة تزيد تدفق الدم وتخفف الشعور بالشد غالباً أكثر من الراحة التامة.
- التدليك الخفيف: تدليك لطيف أو استخدام أسطوانة الفوم قد يقلل الإحساس بالألم مؤقتاً.
- النوم الكافي: تتم معظم عمليات إصلاح العضلات أثناء النوم، فلا تستهن بسبع إلى تسع ساعات.
- البروتين والسوائل: وجبة تحتوي على بروتين كالبيض أو الدجاج أو اللبن بعد التمرين، مع شرب الماء بانتظام، تدعم الإصلاح.
- الدفء: حمام دافئ قد يريح العضلات المشدودة.
- مسكنات الألم: إن احتجت إليها فاستشر الصيدلي أو الطبيب لاختيار المناسب، ولا تعتمد عليها باستمرار.
كيف تتجنب الألم الشديد؟
ارفع الحمل تدريجياً
القاعدة العملية أن تزيد المدة أو الوزن أو عدد التكرارات بمقدار قليل كل أسبوع، ولا تقفز من تمرين خفيف إلى حصة شاقة. إذا عدت بعد انقطاع طويل فابدأ بنصف ما كنت تفعله سابقاً.
أدخل الحركات الجديدة بحذر
أكثر ما يسبب الألم هو الحركة الجديدة على جسمك. عند تجربة تمرين لم تعتده، اجعل مجموعاته أقل في أول مرة، وخصوصاً الحركات التي فيها نزول بطيء بالوزن.
الإحماء والتهدئة
الإحماء لخمس إلى عشر دقائق يهيئ المفاصل والعضلات، ومشي هادئ بعد التمرين يساعد الجسم على العودة لحالته الطبيعية. لا يوجد دليل قاطع على أن الإطالة وحدها تمنع هذا الألم، لكنها تمنح شعوراً بالراحة لدى كثيرين.
وزّع الأيام
درّب مجموعات عضلية مختلفة في أيام متتالية، وامنح كل مجموعة يومين إلى ثلاثة أيام للتعافي. هكذا تستمر في النشاط دون أن تتراكم الإجهادات على العضلة نفسها.
متى يكون الألم غير طبيعي؟
راجع الطبيب إذا ظهر أي مما يلي:
- ألم حاد مفاجئ أثناء التمرين أو تورم واضح في المفصل.
- ألم شديد جداً مع ضعف كبير في العضلة أو عدم القدرة على تحريكها.
- تغير لون البول إلى الداكن الشبيه بالشاي بعد جهد عنيف، فقد يكون علامة على انحلال العضلات الذي يتطلب رعاية عاجلة.
- استمرار الألم أكثر من أسبوع دون تحسن.
أسئلة شائعة
هل أتمرن وأنا أشعر بالألم؟
يمكنك ممارسة نشاط خفيف أو تدريب مجموعات عضلية أخرى. أما تحميل العضلة المتألمة نفسها بثقل كبير فالأفضل تأجيله حتى يخف الألم.
كم يستمر الألم عادة؟
عادة من ثلاثة إلى خمسة أيام، وقد يطول قليلاً بعد جهد غير معتاد.
هل تفيد الكمادات الباردة؟
قد تخفف الإحساس بالألم لدى بعض الناس، لكن الأدلة على تسريعها للتعافي محدودة. اختر ما يريحك.
الخلاصة
الألم العضلي المتأخر ردّ فعل طبيعي على جهد جديد. زد حملك بالتدريج، ونم جيداً، وتناول بروتيناً كافياً، وتحرك بخفة في أيام التعافي. وإن كان الألم حاداً أو مصحوباً بأعراض مقلقة فاطلب المشورة الطبية.