ليس كل مبلغ تتقاضاه جهة عامة خارج ضريبة القيمة المضافة، ولا تصبح الشركة سلطة عامة لمجرد أن الدولة تملكها. يبدأ الفحص من النشاط الذي تؤديه الجهة وطريقة ممارسته. هذا دليل للتحضير لعام 2027 وفق الأحكام والدليل المتاحين في 27 أكتوبر 2026.
ثلاثة شروط للسلطة العامة
لا يعد النشاط الذي تمارسه الجهة الحكومية بصفتها سلطة عامة نشاطًا اقتصاديًا عند اجتماع شروطه: وجود أداة نظامية تخولها النشاط، وعدم ممارسته وفق معايير اقتصادية أو تجارية، وممارسته بصورة حصرية لا تنافس فيها القطاع الخاص.
والمقصود بالحصرية ألا يستطيع غير الجهات الحكومية ممارسة النشاط. فلا يكفي أن تكون الجهة أكبر مقدم للخدمة أو أن يكون عملها مهمًا للمجتمع؛ يجب فحص الاختصاص النظامي وطريقة الأداء والمنافسة معًا.
الرسم النظامي ليس أجر المقاول
قد تتقاضى الجهة رسومًا لإصدار ترخيص في نطاق وظيفتها كسلطة عامة، ويختلف ذلك عن مقابل شركة تجارية تتعاقد معها الجهة لإجراء فحوص أو أعمال مساندة.
فخدمة المقاول لا تصبح خارج الضريبة لمجرد أنها تستخدم في إصدار ترخيص حكومي. افحص توريد المقاول بوصفه عملية مستقلة في نشاطه الاقتصادي، ولا تنقل إليه معاملة الرسم الذي تفرضه الجهة بصفتها العامة.
كذلك قد تجمع شركة مبلغًا باسم الجهة وتورده لها، مع تقاضي أجر خاص لخدماتها. ميّز بين الرسم المحصل لحساب الجهة وبين مقابل خدمة الشركة، ووثق العلاقة والمبالغ بدل إعطاء الفاتورة كلها حكمًا واحدًا من اسم المستفيد النهائي.
الأنشطة التجارية والملكية الحكومية
قد تمارس جهة حكومية نشاطًا تجاريًا إضافيًا لا تتحقق فيه شروط السلطة العامة، مثل استغلال نشاط تجاري لتحقيق دخل. عندها يفحص النشاط اقتصاديًا بدل افتراض أن جميع أعمال الجهة خارج الضريبة.
وتختلف الشركات ذات الشخصية المستقلة التي تملك الحكومة كل رأسمالها أو بعضه عن الجهات التي تمارس سلطة عامة. فالملكية الحكومية وحدها لا تعطي الشركة المعاملة نفسها؛ تفحص توريداتها والتزامات تسجيلها وفق الأحكام المنطبقة.
المشتريات تحتاج فحصًا مستقلًا
كون رسوم نشاط معين خارج نطاق الضريبة لا يعني إعفاء مشتريات الجهة من كل ضريبة. فقد يورد لها مورد خدمة خاضعة، وتحدد معاملة ذلك التوريد بحسب طبيعته وشروطه. اجمع مستند الاختصاص والعقد والفاتورة وطريقة تحصيل المقابل قبل تصنيف العملية، ولا تعتمد على شعار الجهة أو اسم حسابها فقط.