القراءة غذاء الروح والعقل، وهي الطريقة المثلى ليصبح الإنسان أكثر اطلاعًا ومعرفة. وأهميتها غير مقترنة بعمر معين، فينبغي أن يواظب عليها الصغير والكبير على حد سواء. في هذا الموضوع نتحدث عن أهمية القراءة للأطفال وللمجتمع وكيفية ترسيخها عادة يومية.
أهمية القراءة للأطفال
الأطفال من أحوج الناس إلى القراءة؛ فهي توسع مداركهم وتزيد رغبتهم في التعلم وتكسبهم مفردات جديدة، فيصبح الطفل القارئ فصيح اللسان متقنًا لفنون الكلام، بعيدًا عن التلعثم. كما تعلمهم القراءة الصبر والتركيز، وتمنحهم مخزونًا من المعرفة في الموضوعات العلمية والأدبية والتاريخية، وتغذي خيالهم حتى ربما صار بعضهم كتّابًا ومؤلفين. وتجعل تفكير الطفل أكثر منطقية واستقلالية، وتعلمه تحديد أهدافه بطريقة صحيحة، وتستثمر وقته فيما ينفعه بدل أن يضيع في اللعب وحده.
دور الأسرة والمدرسة
من واجب الأب والأم تشجيع أطفالهم على القراءة وتوفير الكتب المناسبة لأعمارهم، وتحبيبهم فيها ليقبلوا عليها بشغف دون إجبار، مع تخصيص مصروف شخصي لشراء الكتب. ومن واجب المعلمين في المدرسة حث الطلاب على قراءة الكتب واقتنائها، وأن يكون الوالدان قدوة يقرآن أمام أطفالهما، وأن تكون في كل بيت مكتبة صغيرة متنوعة الموضوعات.
أهمية القراءة للمجتمع
القراءة ضرورية لرفعة المجتمعات ورقيها؛ فالمجتمع الذي يكثر أبناؤه من المطالعة أكثر وعيًا وعلمًا من غيره، والقراءة هي الرافد الأساسي للثقافة وتصقل شخصيات الأفراد ليكونوا قادة المستقبل. حين يقرأ أبناء المجتمع يسافرون بين كتب التاريخ والأدب والعلوم وهم في أماكنهم، ويطلعون على الحضارات فيكتسبون منها العبر والإلهام. والقراءة تربي النفس وتهذبها على الأخلاق الحميدة، فتجعل صاحبها يميز بين الخير والشر وبين ما ينبغي فعله وما لا ينبغي.
كيف ننشر ثقافة القراءة؟
يكون ذلك بزيادة عدد المكتبات العامة وجعل استعارة الكتب مجانية، ونشر الكتب التي تغذي العقل من علمية وأدبية، وإقامة مسابقات القراءة بجوائز مجزية، وتخصيص كل إنسان وقتًا يوميًا للمطالعة حتى تصبح عادة يومية محببة، فالإنسان العادي يعيش عمرًا واحدًا، أما القارئ النهم فيعيش حيوات كثيرة ويكتسب خبرات لا تعد ولا تحصى.
خاتمة
القراءة حياة كاملة وصنيعة الحضارة البشرية منذ الأزل، وواجب الجميع أن يشجعوا بعضهم بعضًا عليها ويحرصوا على نصيب يومي منها. فبالقراءة تتقدم الأمم بمقدار ما تختزنه عقول أبنائها من معلومات، وبها ترتقي النفوس وتتسع الآفاق.