الركلة الركنية ليست مجرد كرة تخرج بجانب المرمى. يتوقف القرار على عبور الكرة كامل خط المرمى، وآخر لاعب لمسها، وعدم تسجيل هدف. وهناك حالات أخرى يقرر فيها الحكم ركنية بسبب مخالفة مرتبطة بالحارس أو تأخير ركلة المرمى.
دليل 2027 هذا يشرح القانون المتاح وقت إعداد المقال، ولا يفترض أن سنة العنوان تعني إصدار تعديل جديد. التركيز هنا على موضع الكرة، ولحظة دخولها اللعب، والهدف المباشر، واللمسة الثانية والعقوبات المرتبطة بها.
متى تحتسب الركلة الركنية؟
تحتسب عندما تتجاوز الكرة بكاملها خط المرمى، أرضًا أو جوًا، بعد أن يكون آخر من لمسها لاعبًا من الفريق المدافع، ولم يسجل هدف. مرور جزء من الكرة فوق الخط لا يحقق شرط خروجها بالكامل.
كما تحتسب عندما يعاقب الحكم حارس المرمى على السيطرة على الكرة بيده أو ذراعه لأكثر من ثماني ثوان، أو يعاقب لاعبًا على تأخير تنفيذ ركلة مرمى لفريقه. لذلك ليس خروج الكرة بعد لمسة مدافع هو الطريق الوحيد لاحتساب الركنية.
أين توضع الكرة؟
توضع داخل منطقة الركنية الأقرب إلى النقطة التي عبرت فيها الكرة خط المرمى. وفي حالة معاقبة الحارس، يحدد الجانب بحسب موضع الحارس عند معاقبته.
ليس مطلوبًا أن تكون الكرة كلها داخل المنطقة. يعد موضعها صحيحًا إذا كان جزء منها فوق قوس الركنية، حتى لو لم تكن نقطة ملامستها للأرض على القوس أو داخله. المهم هو موضع الكرة بالنسبة إلى المنطقة، لا موضع قدم اللاعب.
ولا يجوز تحريك قائم راية الركنية لإفساح مكان للتنفيذ.
متى تصبح الكرة في اللعب؟
يجب أن تكون الكرة ثابتة، وينفذ الركلة لاعب من الفريق المهاجم. تصبح الكرة في اللعب عندما تُركل وتتحرك بوضوح، ولا يشترط أن تغادر منطقة الركنية.
وهذا يفسر إمكانية لعب ركنية قصيرة: لا تحتاج الكرة إلى قطع مسافة طويلة لتصبح في اللعب. لكن مجرد وقوف اللاعب قربها أو قيامه بحركة لا تحقق الركل والتحرك الواضح لا يكفي.
المسافة المطلوبة من المنافسين
على لاعبي الفريق المنافس البقاء على مسافة لا تقل عن 9.15 متر من قوس الركنية إلى أن تصبح الكرة في اللعب. نقطة القياس هي قوس الركنية، وليس جسم اللاعب المنفذ.
ويرتبط انتهاء هذا القيد بلحظة ركل الكرة وتحركها بوضوح، لا بوصولها إلى منطقة الجزاء أو لمسها لاعبًا ثانيًا.
هل يمكن تسجيل هدف من الركنية مباشرة؟
نعم، يمكن تسجيل هدف مباشرة من الركلة الركنية في مرمى الفريق المنافس، من دون أن يلمسها لاعب آخر.
أما إذا دخلت الكرة مباشرة مرمى الفريق الذي نفذ الركنية، فلا يحتسب ذلك هدفًا عليه بهذه الصورة؛ يكون الاستئناف ركلة ركنية للمنافس. التفريق هنا يتعلق بالدخول المباشر، لا بحالات تلمس فيها الكرة لاعبًا آخر قبل دخول المرمى.
لماذا لا يجوز للمنفذ لمس الكرة مرتين؟
بعد أن تدخل الكرة اللعب، إذا لمسها المنفذ مرة أخرى قبل أن تلمس لاعبًا آخر، تحتسب ركلة حرة غير مباشرة. ولهذا لا يستطيع المنفذ أن يبدأ الركنية ثم يواصل الجري بالكرة ويلمسها مجددًا من دون تدخل لاعب آخر.
أما إذا كانت اللمسة التالية مخالفة لمس يد، فالعقوبة ركلة حرة مباشرة. وإذا وقعت المخالفة داخل منطقة جزاء المنفذ تكون ركلة جزاء، إلا إذا كان المنفذ هو حارس المرمى، فتكون ركلة حرة غير مباشرة.
ماذا لو لعب المنفذ الكرة في المنافس لتعود إليه؟
يسمح الحكم باستمرار اللعب إذا نفذ اللاعب الركنية تنفيذًا صحيحًا، وتعمد ركل الكرة في منافس ليلعبها مرة أخرى، بشرط ألا يكون الفعل بإهمال أو تهور أو باستخدام قوة مفرطة. هنا تكون الكرة قد لمست لاعبًا آخر بالفعل.
هذا الشرط مهم: وجود لمسة من المنافس لا يجعل استخدام القوة أو السلوك المخالف مقبولًا.
الدفع قبل التنفيذ: هل ينتج عنه ركلة جزاء؟
إذا دفع مدافع مهاجمًا قبل أن تلمس قدم المنفذ الكرة، فقد يتعامل الحكم مع المدافع بتحذير أو إنذار أو طرد بحسب شدة الفعل. لكن الاستئناف يبقى الركلة الركنية الأصلية، لأن الكرة لم تكن في اللعب عند وقوع الدفع.
لذلك يجب الفصل بين العقوبة الانضباطية وطريقة استئناف اللعب. قد يعاقب اللاعب مع بقاء الركنية، ولا تتحول الحالة تلقائيًا إلى ركلة جزاء.
أمثلة سريعة لفهم القرار
- كرة تجاوزت خط المرمى بالكامل بعد آخر لمسة لمدافع ولم تدخل المرمى: ركنية.
- ركنية قصيرة تحركت فيها الكرة بوضوح وبقيت داخل منطقة الركنية: دخلت الكرة اللعب.
- المنفذ لمس الكرة ثانية قبل أي لاعب آخر، من دون مخالفة يد: ركلة حرة غير مباشرة.
- الكرة دخلت مرمى المنافس مباشرة من الركنية: يمكن احتساب الهدف.
- دفع وقع قبل تنفيذ الركنية: ينظر الحكم في العقوبة الانضباطية، ويبقى الاستئناف الركنية الأصلية.
الخلاصة
راقب ثلاثة أشياء عند الركنية: هل موضع الكرة صحيح، وهل رُكلت وتحركت بوضوح، ومن لمسها بعد ذلك؟ هذه التفاصيل تفسر كثيرًا من القرارات التي لا يحسمها النظر إلى اتجاه الكرة وحده.