كم ساعة نوم تكفي؟
يحتاج معظم البالغين إلى سبع ساعات نوم أو أكثر في الليلة وفق توصيات الجهات الصحية المعروفة، بينما يحتاج المراهقون والأطفال إلى ساعات أطول. والاحتياج يختلف قليلاً من شخص لآخر، فالمقياس الأدق هو شعورك خلال النهار: هل تستيقظ مرتاحاً وتحافظ على تركيزك دون اعتماد مفرط على المنبهات؟
النوم ليس وقتاً ضائعاً، ففيه يرتب الدماغ المعلومات ويستعيد الجسم نشاطه وتتوازن الهرمونات المرتبطة بالشهية والمزاج. ومع قلة النوم المزمنة يلاحظ كثيرون ضعف التركيز وتقلب المزاج وزيادة الرغبة في الأكل.
عادات تساعد على نوم أفضل
أهم ما يفعله الخبراء هو تثبيت العادات قبل أي شيء آخر. جرّب الخطوات التالية لأسبوعين متتاليين ثم قيّم النتيجة:
- ثبّت موعد النوم والاستيقاظ حتى في الإجازة قدر الإمكان
- اجعل غرفتك مظلمة وهادئة ومعتدلة الحرارة
- أوقف الشاشات قبل النوم بنحو ساعة لأن إضاءتها تُبقي الدماغ في حالة يقظة
- ابتعد عن الكافيين بعد العصر، فتأثيره يستمر ساعات طويلة
- تجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم مباشرة
- مارس نشاطاً بدنياً خلال النهار ويفضل ألا يكون عنيفاً قرب وقت النوم
وإذا كنت تعيش في مدينة مزدحمة الأصوات فالسدادات الأذنية أو جهاز الصوت الأبيض قد يخففان الإزعاج.
روتين مسائي بسيط
الدماغ يحب الإشارات المتكررة. اختر روتيناً قصيراً من ثلاث أو أربع خطوات: ضوء خافت، ماء دافئ للاستحمام، قراءة ورقية خفيفة أو تمارين تنفس هادئة. كرره كل ليلة بالترتيب نفسه لتصبح إشارة طبيعية للنوم.
وإن لم تنم بعد حوالي عشرين دقيقة فلا تبقَ تتقلب في السرير، بل انهض إلى مكان هادئ بإضاءة خافتة وافعل شيئاً مريحاً ثم عد عندما تشعر بالنعاس. فربط السرير بالقلق يزيد المشكلة.
القيلولة والنوم النهاري
قيلولة قصيرة بين عشرين وثلاثين دقيقة في أول النهار تنعش كثيرين دون أن تضر بنوم الليل. أما القيلولة الطويلة أو المتأخرة بعد العصر فقد تؤخر النعاس ليلاً، فاضبط منبهاً وحدد وقتها.
متى تستشير الطبيب؟
إذا استمر الأرق ثلاثة أسابيع أو أكثر رغم تحسين العادات، أو لاحظت شخيراً عالياً مع توقف في التنفس أثناء النوم، أو نعاساً شديداً أثناء النهار يعيق عملك أو قيادتك، فمن المهم مراجعة الطبيب لأن بعض الحالات مثل انقطاع التنفس النومي تحتاج تقييماً وعلاجاً مناسباً. ولا تبدأ بأدوية منومة دون إشراف طبي.
أسئلة شائعة
هل النوم الطويل في الإجازة يعوض السهر؟
يعوض جزئياً فقط، والأفضل الحفاظ على جدول منتظم قدر الإمكان.
هل المشروبات الدافئة تساعد؟
قد تمنح شعوراً بالاسترخاء، لكن تجنب ما يحتوي كافيين مساءً.
هل شاشة الهاتف في وضع الإضاءة الليلية كافية؟
تخفف الأثر قليلاً، لكن الأفضل إيقاف الشاشة قبل النوم بوقت كاف.
الخلاصة
جودة النوم تُبنى بعادات صغيرة ثابتة: موعد منتظم، غرفة مريحة، وابتعاد عن المنبهات مساءً. ابدأ بتغيير واحد هذا الأسبوع وراقب الفرق في طاقتك وتركيزك.
تنبيه: المعلومات هنا عامة وليست بديلاً عن استشارة الطبيب، فإن استمرت الأعراض أو كانت لديك حالة مزمنة فراجع مختصاً.