الصحة والتغذية

عادات النوم الصحي: 10 خطوات عملية لنوم أعمق واستيقاظ أنشط

لماذا يهم النوم الجيد؟

النوم ليس وقتاً ضائعاً، بل هو الفترة التي يرتب فيها الجسم نفسه: تتعافى العضلات، وتستقر الهرمونات، ويثبّت الدماغ ما تعلمه خلال اليوم. ويحتاج معظم البالغين عادة إلى نحو سبع ساعات فأكثر في الليلة، بينما يحتاج الأطفال والمراهقون إلى وقت أطول. وحين ينقص النوم يظهر ذلك في التركيز والمزاج والشهية وحتى مناعة الجسم.

والخبر الجيد أن كثيراً من مشكلات النوم الخفيفة تتحسن بتعديل العادات اليومية دون أي أدوية. فيما يلي عشر خطوات عملية يمكنك البدء بها من الليلة.

أولاً: ثبّت مواعيدك

الجسم يعمل بساعة داخلية تحب الانتظام. حاول أن تنام وتستيقظ في وقت متقارب كل يوم، حتى في الإجازة الأسبوعية، مع تفاوت لا يتجاوز ساعة تقريباً. السهر المتأخر ليلة الخميس والنوم حتى الظهر يوم الجمعة يربكان الساعة ويجعلان صباح السبت ثقيلاً.

وإذا أردت تغيير موعد نومك فافعل ذلك تدريجياً، بتقديمه ربع ساعة كل بضعة أيام بدلاً من القفز ساعتين دفعة واحدة.

ثانياً: اهتم بضوء النهار

التعرض للضوء الطبيعي صباحاً يساعد الجسم على ضبط إيقاعه، فيزداد النعاس في الوقت المناسب ليلاً. اجلس قرب نافذة أو امشِ عشر دقائق في الخارج بعد الاستيقاظ. وفي المقابل، خفّف إضاءة البيت قبل النوم بساعة، واستبدل الأضواء القوية بإضاءة دافئة خافتة.

ثالثاً: انتبه للكافيين والطعام

القهوة والشاي ومشروبات الطاقة تبقى في الجسم ساعات طويلة، وقد يتأثر بعض الناس بفنجان يُشرب بعد العصر. جرّب إيقاف الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل وراقب الفرق. أما الوجبات الثقيلة والدسمة قبل النوم مباشرة فقد تسبب حموضة وانزعاجاً، فالأفضل أن يكون العشاء خفيفاً قبل النوم بساعتين إلى ثلاث.

وتجنب الإكثار من السوائل قبل النوم مباشرة حتى لا تستيقظ للحمّام مراراً.

رابعاً: هيّئ غرفة النوم

الغرفة المثالية هادئة ومظلمة ومعتدلة الحرارة، فالحرارة المرتفعة من أكثر ما يفسد النوم، خاصة في صيف السعودية. اضبط المكيف على درجة مريحة، واستخدم ستائر معتمة، وسدادات أذن أو جهاز ضوضاء بيضاء إن كان الجيران أو الشارع مزعجين. واجعل السرير للنوم فقط؛ فالعمل على الحاسب فوقه يربط دماغك به باليقظة.

خامساً: قلّل الشاشات قبل النوم

ضوء الشاشات والمحتوى المثير يؤخران النعاس. اتفق مع نفسك على إيقاف الجوال قبل النوم بنصف ساعة على الأقل، وضعه بعيداً عن متناول يدك، واستعمل منبهاً عادياً بدل جوالك. بدلاً من التمرير في التطبيقات، اقرأ كتاباً ورقياً أو اجلس مع أسرتك أو اكتب ما يشغل بالك في دفتر.

سادساً: ابنِ روتيناً مهدئاً

روتين قصير يتكرر كل ليلة يعطي الجسم إشارة أن وقت الراحة حان: وضوء أو اغتسال بماء دافئ، تمارين تنفس بطيء، قراءة خفيفة، ثم إطفاء الأنوار. المهم أن يكون هادئاً وثابتاً.

سابعاً: تحرك خلال اليوم

النشاط البدني المنتظم يحسن النوم لدى كثيرين. المشي أو التمرين في الصباح أو العصر مناسب، أما التمارين العنيفة قبل النوم مباشرة فقد تجعل بعض الناس أكثر يقظة، فجرّب ما يناسبك.

ثامناً: احذر القيلولة الطويلة

قيلولة قصيرة من عشرين إلى ثلاثين دقيقة مفيدة، أما النوم لساعتين بعد العصر فقد يسرق نعاس الليل. اجعل القيلولة مبكرة وقصيرة.

تاسعاً: لا تبقَ في السرير مستيقظاً

إذا لم تنم خلال نحو عشرين دقيقة فلا تظل تتقلب وتراقب الساعة. انهض إلى مكان هادئ بإضاءة خافتة، وافعل شيئاً مريحاً، ثم عد عندما يأتيك النعاس. مراقبة الساعة تزيد القلق وتبعد النوم.

عاشراً: تعامل مع التفكير الزائد

كثيرون لا ينامون لأن أفكارهم تزدحم. خصص عشر دقائق مساءً لكتابة مهام الغد وما يقلقك، ثم أغلق الدفتر. وتمارين التنفس العميق، كالشهيق لأربع عدّات والزفير لست عدّات، تهدئ الجسم.

متى تراجع الطبيب؟

إذا استمر الأرق أكثر من ثلاثة أسابيع، أو كنت تشخر بصوت عالٍ مع توقف في التنفس وتعب شديد نهاراً، أو تشعر بتململ مزعج في الساقين ليلاً، فراجع الطبيب لأن الأمر قد يحتاج تقييماً. ولا تبدأ أي حبوب منومة أو مكملات للنوم دون استشارة الطبيب أو الصيدلي.

هذه المعلومات عامة وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية.

خلاصة

ابدأ بخطوتين فقط: موعد ثابت للنوم، وإيقاف الشاشات قبل النوم بنصف ساعة. وبعد أسبوع أضف خطوة أخرى. النتائج تأتي بالتدريج، والثبات أهم من الكمال.

قيم هذا post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى