الكالسيوم هو أكثر المعادن وجوداً في جسم الإنسان، ويتركز معظمه في العظام والأسنان. وإلى جانب بناء الهيكل العظمي، يشارك في انقباض العضلات وانتقال الإشارات العصبية وتخثر الدم. وفي هذا المقال نوضح مصادره وكيف تضمن حصولك على كفايتك منه بالغذاء.
لماذا يحتاج الجسم الكالسيوم؟
يخزّن الجسم نحو 99% من الكالسيوم في العظام والأسنان، ويبقى الباقي في الدم والأنسجة لأداء وظائف حيوية. وعندما لا يكفي ما تتناوله، يسحب الجسم الكالسيوم من العظام للحفاظ على مستواه في الدم، وهذا يضعف العظام تدريجياً مع السنين.
- بناء العظام والأسنان والحفاظ على كثافتها.
- المساعدة في انقباض العضلات وانبساطها، ومنها عضلة القلب.
- دعم نقل الإشارات بين الخلايا العصبية.
- المشاركة في عملية تخثر الدم.
كم تحتاج منه يومياً؟
تختلف الحاجة حسب العمر والجنس. وتوصي الجهات الصحية العالمية عادة بنحو 1000 ملغ يومياً للبالغين، وترتفع إلى نحو 1200 ملغ للنساء بعد سن الخمسين والرجال بعد سن الاثنين والسبعين، وللمراهقين نحو 1300 ملغ لأنهم في مرحلة نمو سريع. وتختلف التوصيات قليلاً من جهة لأخرى، لذا يُفضّل سؤال الطبيب أو أخصائي التغذية عن الرقم المناسب لحالتك.
أهم المصادر الغذائية
الحصول على الكالسيوم من الطعام هو الخيار الأول، لأنه يأتي مع عناصر أخرى تساعد الجسم.
- الحليب واللبن والزبادي والأجبان، وهي أغنى المصادر وأسهلها امتصاصاً.
- السردين والسلمون المعلب مع عظامه الرخوة.
- الخضروات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب، مع الانتباه إلى أن السبانخ يحتوي أوكسالات تقلل امتصاص الكالسيوم منها.
- اللوز والسمسم والطحينة.
- الحليب النباتي المدعّم بالكالسيوم، ويُفضّل قراءة الملصق الغذائي للتأكد.
- الفول والبقوليات بكميات أقل.
كيف تحسّن امتصاصه؟
يحتاج الجسم إلى فيتامين د ليمتص الكالسيوم بكفاءة، ولذلك فإن التعرض المعتدل للشمس والأغذية الغنية بفيتامين د مفيدان. كما يُستحسن توزيع الكالسيوم على اليوم، فالجسم يمتص الكميات الأصغر (نحو 500 ملغ أو أقل في المرة) بشكل أفضل. وتساعد التمارين التي تحمل فيها وزنك، كالمشي والهرولة، على تقوية العظام.
ما الذي يقلل الكالسيوم في الجسم؟
- الإكثار من الملح، لأنه يزيد طرح الكالسيوم في البول.
- الإفراط في الكافيين.
- التدخين.
- قلة الحركة.
- نقص فيتامين د.
هل تحتاج إلى مكمّل؟
إن كان غذاؤك متنوعاً ويحتوي منتجات الألبان أو بدائلها المدعّمة، فغالباً لا تحتاج إلى مكمّل. أما من لا يتناول الألبان، أو كبار السن، أو من شُخّص لديهم هشاشة عظام، فقد يصف لهم الطبيب مكملاً. والإفراط في المكملات قد يسبب الإمساك وحصوات الكلى لدى بعض الأشخاص، وقد يتداخل مع أدوية معينة.
أسئلة شائعة
هل يكفي كوبان من الحليب يومياً؟ يوفران نحو 600 ملغ تقريباً، ويكمل بقية الحاجة من الأغذية الأخرى.
هل الأطفال بحاجة لكمية أقل؟ نعم، تتدرج حاجتهم بحسب العمر، وتزداد في سن المراهقة.
هل يمكن الاكتفاء بالأغذية النباتية؟ ممكن بتخطيط جيد واختيار أغذية مدعّمة.
الكالسيوم عبر مراحل العمر
في الطفولة والمراهقة يبني الجسم ذروة كتلته العظمية، وهي المخزون الذي يعتمد عليه لاحقاً. وفي مرحلة البلوغ يحافظ الكالسيوم الكافي على هذه الكتلة. أما بعد انقطاع الطمث لدى النساء ومع التقدم في السن، فتتسارع خسارة العظام، ولذلك تزداد أهمية الغذاء الغني بالكالسيوم وفيتامين د والرياضة. وخلال الحمل والرضاعة تزداد حاجة الجسم، ومن الأفضل متابعة ذلك مع الطبيب.
علامات قد تدل على نقصه
قد يمرّ نقص الكالسيوم بصمت سنوات طويلة. ومن العلامات المحتملة تشنجات العضلات وتنميل الأصابع وهشاشة الأظافر وكثرة الكسور البسيطة. وهذه العلامات ليست قاطعة وقد تعود لأسباب أخرى، لذا يؤكد التشخيص فحص الدم وتقدير الطبيب، ولا ينبغي تناول جرعات عالية من تلقاء النفس.
ومن الأمثلة العملية: كوب لبن في الفطور، وزبادي مع الفاكهة كوجبة خفيفة، وطبق سلطة مع الطحينة على الغداء، وحفنة لوز مساءً؛ وهكذا تقترب من حاجتك اليومية دون جهد.
الخلاصة
اجعل الكالسيوم جزءاً ثابتاً من وجباتك عبر الألبان أو بدائلها، وادعمه بفيتامين د والحركة، وقلل الملح. وهكذا تحافظ على عظام قوية في كل مراحل العمر.
تنبيه: هذه معلومات عامة ولا تغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام أي مكمّل غذائي.