لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع في شرب الماء، لكن القاعدة الشائعة لدى كثير من الجهات الصحية أن البالغ يحتاج إلى نحو 2 إلى 3 لترات من السوائل يومياً من جميع المصادر، وليس من الماء وحده. تتغير هذه الحاجة بحسب الطقس والنشاط والعمر والحالة الصحية، وهو أمر مهم في مناخ المملكة الحار.
لماذا يحتاج الجسم إلى الماء؟
الماء يشكّل النسبة الأكبر من وزن الجسم، ويدخل في تنظيم الحرارة ونقل المغذيات وترطيب المفاصل والتخلص من الفضلات عبر الكلى. وحتى نقص بسيط في السوائل قد يظهر على شكل صداع وتعب وضعف تركيز.
العوامل التي تغيّر احتياجك
- الحرارة والتعرق: في الصيف أو عند العمل تحت الشمس تفقد سوائل أكثر فتحتاج تعويضاً أكبر.
- الرياضة: كلما طالت التمرينات وزاد العرق زادت الحاجة قبل التمرين وأثناءه وبعده.
- الحمل والرضاعة: تزيد الحاجة إلى السوائل، ويُفضّل سؤال الطبيبة عن الكمية المناسبة.
- المرض: الحمى والإسهال والقيء تستنزف السوائل بسرعة.
- بعض الحالات الصحية: مثل أمراض الكلى أو القلب، قد يحدد الطبيب كمية معينة للسوائل، فلا تعتمد على القاعدة العامة.
علامات تدل على قلة السوائل
من أبسط المؤشرات لون البول: كلما كان أصفر فاتحاً دلّ ذلك غالباً على ترطيب جيد، وكلما غمق دلّ على حاجة لشرب المزيد. ومن العلامات الأخرى جفاف الفم والشفتين، والعطش، والدوخة، وقلة التبول، والإمساك، والتعب غير المبرر.
هل كل السوائل تحتسب؟
نعم، فالشاي والقهوة والحليب والشوربة تساهم في الترطيب، وكذلك الفواكه والخضروات الغنية بالماء كالبطيخ والخيار. لكن الماء يبقى الخيار الأفضل لأنه خالٍ من السعرات والسكر. أما المشروبات الغازية والطاقة فالأفضل ألا تكون مصدرك الأساسي.
طرق عملية لزيادة شرب الماء
- ابدأ يومك بكوب ماء قبل الإفطار.
- احمل معك زجاجة وأعد تعبئتها خلال اليوم.
- اشرب كوباً مع كل وجبة وبين الوجبات.
- اضبط منبه الجوال كل ساعتين إن كنت تنسى.
- أضف شرائح ليمون أو نعناع إن كنت لا تحب طعم الماء الساذج.
- ازد من الأطعمة المائية كالخيار والبرتقال.
هل يمكن الإفراط في شرب الماء؟
نادراً، لكن شرب كميات كبيرة جداً في وقت قصير قد يخفض نسبة الصوديوم في الدم، وهي حالة خطرة. لذلك وزّع شربك على اليوم ولا تجبر نفسك على الشرب بما يفوق عطشك بكثير، إلا لسبب طبي أو رياضي.
نصائح للرياضيين والعاملين في الحر
اشرب قبل النشاط بساعة تقريباً، ثم جرعات صغيرة منتظمة أثناءه، وعوّض بعده. وإذا طال التمرين أو اشتد العرق فقد تحتاج إلى أملاح وإلكتروليتات إضافية من غذاء متوازن أو مشروبات مناسبة.
أسئلة شائعة
هل الثمانية أكواب قاعدة صحيحة؟
هي تقدير عملي سهل التذكر، وليست قانوناً ثابتاً؛ احتياجك الفعلي يتغير يومياً.
هل شرب الماء مع الأكل مضر؟
لا توجد أدلة قوية على ضرره للأصحاء، والمعتدل منه مقبول.
الماء والصيام والسفر
في رمضان أو أثناء الصيام التطوعي يصعب شرب الكمية المعتادة، لذلك وزّع شرب الماء بين الإفطار والسحور، وأكثر من الأطعمة المرطبة كالشوربة والخضار. وفي السفر الطويل والرحلات الجوية يجف الهواء داخل الطائرة، فاحرص على شرب الماء بانتظام وتقليل القهوة المفرطة.
الماء البارد أم الفاتر؟
لا فرق جوهرياً في الترطيب بين الماء البارد والفاتر، والاختيار يعود لراحتك. بعض الناس يجد الماء البارد أسهل شرباً في الحر، وبعضهم يفضل الفاتر صباحاً. المهم أن تصل الكمية الكافية إلى جسمك خلال اليوم.
الأطفال وكبار السن
الأطفال يلعبون وينسون الشرب، فقدّم لهم الماء بانتظام خاصة في الحر. وكبار السن قد يضعف لديهم الإحساس بالعطش، فيحتاجون إلى تذكير وتقديم السوائل لهم في أوقات ثابتة.
الخلاصة
راقب عطشك ولون بولك، ووزّع السوائل على يومك، وزدها في الحر والرياضة. وإذا كانت لديك حالة صحية مزمنة فاسأل طبيبك عن الكمية المناسبة لك.
تعليق واحد