قرر مجلس الوزراء تعديل القواعد المنظمة للرقابة على تلقي الجهات الحكومية الهبات والتبرعات، بما يتيح للجهة المستفيدة، على سبيل الاستثناء، قبول تبرعات من متبرعين يرتبطون معها بعقد أو ترخيص، وفق ضوابط محددة. وجاء ذلك في القرار رقم (414) الذي نُشر اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 في جريدة «أم القرى» الرسمية.
لجنة تتحقق من عدم وجود معاملة تفضيلية
ينص القرار على أن يتم النظر في طلبات قبول هذه التبرعات عبر لجنة تُشكَّل بقرار من الوزير المعني أو رئيس المصلحة المستقلة أو رئيس المؤسسة العامة، وتتولى التأكد من أن المتبرع لن يحصل على أي معاملة تفضيلية أو تمييزية في تعاقداته مع الجهة أو في أي من أعمالها.
الشروط التي حددها القرار
- أن يكون التبرع مرتبطاً ارتباطاً مباشراً باختصاصات الجهة وأعمالها.
- أن يهدف إلى تقديم خدمات مجتمعية ذات أثر ملموس.
- ألا يُقبل التبرع أثناء إجراءات التعاقد أو إصدار التراخيص أو تجديدها للمتبرع.
- ألا يكون المتبرع طرفاً في مخالفات أو قضايا فساد منظورة، وذلك بالتنسيق مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد.
- أن يكون من عادة المتبرع تقديم التبرعات للجهات العامة والخاصة دون أن تنحصر في الجهة المتعاقد معها.
- ألا يكون القصد من التبرع التأثير على قرارات الجهة الحالية أو المستقبلية.
النموذج الموحد والقرار المكتوب
ألزم القرار المتبرع بتقديم طلبه عبر نموذج موحد يعتمده وزير المالية، على ألا يُعد قبول التبرع نافذاً إلا بقرار مكتوب من الوزير المعني أو رئيس الجهة. ويحق لهذا المسؤول إلغاء القبول وإعادة التبرع إذا ثبتت لاحقاً مخالفة الضوابط.
تقرير سنوي إلى الديوان العام للمحاسبة
كما ألزم القرار الجهات الحكومية برفع تقرير سنوي إلى الديوان العام للمحاسبة يتضمن بياناً بالتبرعات المقبولة وفق هذا الاستثناء، يشمل اسم المتبرع ونوع التبرع والغرض منه، والعقود والتراخيص القائمة والمنتهية معه.
ماذا يعني للمواطن والمقيم؟
القرار يخص تنظيم علاقة الجهات الحكومية بمن يتعاقدون معها، ولا يغيّر الخدمات التي يتلقاها الأفراد مباشرة. غير أن الضوابط تهدف عملياً إلى أن تذهب التبرعات المقبولة إلى خدمات مجتمعية ملموسة، مع بقاء الرقابة والشفافية حاضرتين عبر اللجنة والتقرير السنوي. وعلى الشركات والمنشآت التي ترتبط بعقود أو تراخيص مع جهات حكومية ثم ترغب في التبرع أن تلتزم بالنموذج الموحد وتنتظر القرار المكتوب قبل اعتبار التبرع مقبولاً.
خلفية مختصرة
تأتي هذه الخطوة ضمن تحديث القواعد التي تنظم الرقابة على الهبات والتبرعات في الجهات الحكومية، وتُنشر القرارات التنظيمية عادة في جريدة «أم القرى» لتصبح معلنة للجميع. ويمكنك الاطلاع على قرارات تنظيمية أخرى صدرت هذا الأسبوع، مثل اللائحة التنفيذية لنقل الركاب بالمركبات ذاتية القيادة، وكذلك النظام الأساس لمؤسسة مدينة الرياض الصحية.
ويبقى تطبيق القرار مرتبطاً بما تعتمده كل جهة ولجنتها وفق النص المنشور، وعلى الراغبين في التبرع الرجوع إلى الجهة المعنية للتأكد من الإجراءات المعتمدة لديها.
المصدر: صحيفة عاجل