سؤال شائع في بلد حار مثل المملكة: كم أحتاج من الماء كل يوم؟ الجواب أنه لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع، لكن هناك إرشادات عامة وعلامات بسيطة تدلك على كفاية ما تشربه. في هذا المقال نشرح الأمر بوضوح وبعيداً عن المبالغات.
الإرشادات العامة
تقدّر بعض الجهات الصحية، مثل الأكاديميات الطبية الأمريكية، الاحتياج الكلي من السوائل بنحو 3.7 لترات للرجال و2.7 لتر للنساء يومياً، ويشمل ذلك السوائل من جميع المصادر، ومنها الطعام. ويأتي نحو 20 في المئة من السوائل عادة من الأطعمة كالخضار والفواكه والشوربة. لذلك فالمطلوب شربه فعلياً أقل من هذه الأرقام عند كثيرين، وغالباً ما يتراوح بين 1.5 و2.5 لتر، ويزيد بحسب الظروف.
متى تزيد حاجتك للماء؟
- الطقس الحار والتعرض للشمس والتعرق الكثير.
- ممارسة الرياضة، خصوصاً الطويلة.
- الحمل والرضاعة، إذ تزيد حاجة الجسم للسوائل.
- الحمى والقيء والإسهال، وهذه تستدعي تعويضاً عاجلاً للسوائل والأملاح.
- الأماكن المرتفعة أو الأجواء الجافة جداً.
علامات الترطيب الجيد وعلامات الجفاف
علامات كفاية الماء
- بول فاتح اللون يميل إلى الأصفر الباهت.
- شعور بالنشاط وقلة الصداع وعدم جفاف الفم.
علامات تستدعي شرب المزيد
- بول داكن أو قليل الكمية.
- عطش شديد وجفاف الشفاه والفم.
- صداع ودوخة وإرهاق.
- إمساك أو جفاف في الجلد.
وإذا ظهرت أعراض شديدة مثل الدوار الشديد أو الارتباك أو توقف التبول فاطلب الرعاية الطبية.
نصائح لشرب كمية كافية
- ابدأ يومك بكوب ماء قبل القهوة.
- احمل معك قنينة قابلة لإعادة التعبئة وضعها أمامك أثناء العمل.
- اشرب كوباً مع كل وجبة وبعد كل صلاة إن ساعدك ذلك على التذكر.
- أضف شرائح ليمون أو نعناع إن كنت لا تحب الطعم العادي للماء.
- تناول أطعمة غنية بالماء كالخيار والبطيخ والبرتقال.
- اشرب على دفعات صغيرة موزعة على اليوم بدل كمية كبيرة دفعة واحدة.
في رمضان
يمكن تعويض السوائل بين الإفطار والسحور بتوزيع نحو ثمانية أكواب على فترات، مع الإكثار من الشوربة والفواكه الغنية بالماء وتقليل المالحات والكافيين.
هل يمكن الإفراط في شرب الماء؟
نعم، لكنه نادر. الإفراط الشديد في وقت قصير قد يخفض تركيز الصوديوم في الدم، وهي حالة تُسمى نقص صوديوم الدم، وقد تظهر بغثيان وصداع وارتباك. لذلك لا حاجة لإجبار نفسك على كميات ضخمة، بل أصغِ للعطش.
هل القهوة والشاي يحسبان؟
نعم، معظم المشروبات تساهم في ترطيب الجسم بما فيها الشاي والقهوة باعتدال، لكن الماء يظل الخيار الأفضل لأنه بلا سعرات ولا سكر. ويحتاج من لديه أمراض في الكلى أو القلب إلى تحديد كمية السوائل بإشراف طبيبه.
أسئلة شائعة
هل الماء البارد ضار؟
لا دليل قوي على ضرره للأصحاء، لكن بعض الأشخاص يفضلون الماء بدرجة حرارة معتدلة لراحة الحلق والمعدة.
هل أشرب أثناء الأكل؟
لا مانع من ذلك بكميات معتدلة، فهو يساعد على البلع ولا يضر الهضم عند الأصحاء.
الخلاصة
اجعل لون البول وعطشك مرشدك، وزد الكمية في الحر والرياضة. وإذا كانت لديك حالة صحية مزمنة فاسأل طبيبك عن الكمية المناسبة لك.
جدول يومي مقترح
إذا كنت تجد صعوبة في الانتظام، فقسّم يومك إلى محطات: كوب عند الاستيقاظ، وكوب في منتصف الصباح، وكوب مع الغداء، وكوب بعد العصر، وكوب مع العشاء، مع كوب أو اثنين إضافيين عند الخروج في الحر أو بعد المجهود. هذا التوزيع البسيط يكفي كثيراً من الأصحاء ويجعل الشرب عادة لا عبئاً. وتذكّر أن الأطفال وكبار السن أقل إحساساً بالعطش أحياناً، فيحتاجون لتذكير لطيف بشرب الماء بانتظام خاصة في الصيف وعند الخروج إلى الأماكن المفتوحة.
الماء والرياضة
قبل التمرين بساعتين اشرب نحو نصف لتر تقريباً، وأثناءه اشرب بضع رشفات كل 15 إلى 20 دقيقة، وبعده عوّض ما فقدته. وفي التمارين الطويلة أو الحارة جداً قد تحتاج إلى مشروب يحتوي على أملاح، بينما يكفي الماء للجلسات القصيرة.