فيتامين ج، أو حمض الأسكوربيك، عنصر يحتاج إليه الجسم لتكوين الكولاجين ودعم الأوعية الدموية والغضاريف والتئام الجروح. ويساعد على امتصاص الحديد غير الهيمي الموجود في الأغذية النباتية، ويعمل مضادًا للأكسدة. لا يصنعه الجسم بنفسه، ولذلك يعتمد الحصول عليه على الغذاء أو المكمل عند الحاجة؛ لكن هذه الوظائف لا تجعل الجرعات المرتفعة وسيلة مثبتة لمنع كل مرض.
مصادره والكمية التي يحتاج إليها الجسم
يوجد في البرتقال وغيره من الحمضيات، والفلفل والكيوي والفراولة والطماطم والبروكلي والبطاطس والخضراوات الورقية. وقد تقل كميته في الطعام مع التخزين الطويل والطهي المطول؛ ويساعد تنويع الفواكه والخضراوات على الحصول عليه مع عناصر غذائية أخرى لا توفرها كبسولة منفردة.
الاحتياج الغذائي اليومي للبالغين من عمر 19 عامًا هو 90 ميليغرامًا للرجال و75 للنساء، و85 للحامل و120 للمرضع. ويحتاج المدخنون إلى 35 ميليغرامًا إضافية يوميًا؛ وهذا لا يعوض أضرار التدخين. تشمل الأرقام مجموع الغذاء والمكملات وليست جرعات علاجية، ولا تعني ضرورة شراء مكمل لمن يحصل على كفايته من الطعام.
النقص ودواعي التعويض
يزداد احتمال النقص مع الغذاء شديد المحدودية، والتدخين أو التعرض لدخانه، وسوء الامتصاص وبعض الأمراض المزمنة. وقد يحدث مع الغسيل الكلوي أو بعض حالات السرطان، لكن هذه الحالات تحتاج إلى تقييم خاص بدل البدء بجرعة كبيرة تلقائيًا.
النقص الشديد يسبب الإسقربوط، وقد يظهر على هيئة تعب ونزف اللثة والكدمات وفقر الدم وبطء التئام الجروح. هذه الأعراض لا تثبت وحدها نقص الفيتامين، ولا ينبغي تفسير النزف أو التعب المستمر ذاتيًا. قد تفيد المكملات عند وجود نقص أو عجز عن تلبية الاحتياج، بعد تحديد السبب والكمية المناسبة.
ماذا تعني نتائج الأبحاث؟
- السرطان: ارتباط الغذاء الغني بالفواكه والخضراوات بانخفاض بعض المخاطر لا يثبت أن فيتامين ج منفردًا هو السبب. لا تدعم معظم التجارب تناول مكملاته للوقاية من السرطان، ولا يجوز استبدال العلاج الطبي بها.
- أمراض القلب: لم تقدم معظم التجارب دليلًا مقنعًا على أن مكمل فيتامين ج يمنع أمراض القلب أو يقلل مضاعفاتها، رغم دوره الطبيعي المضاد للأكسدة.
- الزكام: لا يمنع المكمل الزكام عند عامة الناس. قد يقصر الاستخدام المنتظم مدة الأعراض بدرجة متواضعة، أما البدء بعد ظهورها فلم يثبت له أثر متسق. ظهرت فائدة وقائية في ظروف محددة من الإجهاد البدني الشديد القصير، ولا تعمم على الجميع.
- أمراض العين: قد تبطئ تركيبات محددة تضم فيتامين ج وعناصر أخرى تقدم التنكس البقعي المرتبط بالعمر لدى فئات يحددها طبيب العيون؛ ليست فيتامين ج وحده، ولا تمنع بدء المرض عند الأصحاء. كما أن ارتباط الغذاء الغني به بانخفاض إعتام العدسة في بعض الدراسات لا يثبت أن المكمل يمنع الإعتام.
ويختلف إعطاء فيتامين ج بالوريد عن تناوله بالفم في مستوياته بالدم ومخاطره. لا تُنقل نتائج أبحاث أحد الطريقين إلى الآخر، ولا يعد الوريدي علاجًا بديلًا مثبتًا للسرطان؛ وأي بحث في إضافته إلى العلاج يحتاج إلى إشراف فريق الأورام.
الآثار الجانبية ومتى يلزم الحذر
المكمل الفموي مناسب لكثير من الناس عند الحاجة وبالكمية الملائمة، لكن زيادته قد تسبب الغثيان والقيء والإسهال وحرقة المعدة والمغص والانتفاخ، وقد يصاحبها صداع أو تعب ونعاس أو أرق.
الحد الأعلى المعتاد للبالغين من عمر 19 عامًا هو 2000 ميليغرام يوميًا من مجموع الغذاء والمكملات. ليس هذا هدفًا للتناول ولا ضمان أمان لكل شخص؛ وتزيد الجرعات المرتفعة المطولة احتمال الأعراض. وقد تزيد خطر حصوات الكلى عند بعض الأشخاص، خصوصًا مع تاريخ الحصوات أو مرض الكلى أو ارتفاع الأوكسالات، مع اختلاف نتائج الدراسات لدى غيرهم.
تحتاج الجرعات العالية إلى حذر خاص عند نقص إنزيم G6PD، المعروف بارتباطه بالفوال، لاحتمال تكسّر كريات الدم الحمراء، وعند داء ترسب الأصبغة الدموية أو زيادة مخزون الحديد. ولا تُطبق احتياجات البالغين وحدودهم على الأطفال، ولا تبدأ الحامل أو المرضع جرعات عالية دون مراجعة مختص.
أخبر الطبيب والمختبر بالمكمل قبل التحاليل؛ فقد تؤثر المستويات العالية في بعض اختبارات سكر الدم والدم الخفي في البراز. لا تغيّر علاج السكري بناءً على قراءة قد تكون متأثرة بالمكمل دون التحقق.
التداخلات مع الأدوية
- الأدوية المحتوية على الألومنيوم، ومنها بعض رابطات الفوسفات: قد يزداد امتصاص الألومنيوم، وهو مصدر قلق خاصة لمرضى الكلى.
- العلاج الكيميائي أو الإشعاعي: التداخل مع مضادات الأكسدة محل بحث، وقد تختلف النتيجة باختلاف العلاج؛ لا تضف المكمل، خصوصًا بجرعة عالية، دون موافقة فريق الأورام.
- الإستروجين: قد ترتفع مستوياته عند الجمع مع حبوب منع الحمل أو العلاج الهرموني البديل.
- مثبطات البروتياز، ومنها إندينافير: قد تتأثر فاعلية بعض هذه الأدوية المضادة للفيروسات، فتحتاج إلى مراجعة الصيدلي أو الطبيب.
- الستاتينات والنياسين: قد تؤثر تركيبات مضادات الأكسدة في بعض الفوائد الدهنية لعلاج يجمع النياسين وسيمفاستاتين؛ لا يعني ذلك أن كل دواء للكوليسترول يفقد فاعليته بالطريقة نفسها.
- الحديد: يزيد فيتامين ج امتصاصه؛ وقد يضر الإفراط من لديهم اضطراب لتراكم الحديد. راجع أيضًا استعمال ديفيروكسامين أو أي علاج للتخلص من الحديد قبل إضافة المكمل.
- الوارفارين: قد تقل الاستجابة له مع الجرعات العالية؛ لا تغيّر جرعته بنفسك، وأبلغ فريق متابعة التخثر عند بدء المكمل أو تغيير كميته.
راجع مجموع المنتجات التي تستخدمها، بما فيها الفوارات والفيتامينات المتعددة، لتجنب تكرار المكونات. تصحيح النقص مفيد، لكن تناول المزيد دون حاجة لا يضمن مناعة أقوى أو حماية من الأمراض.