مشاعل اسم علم مؤنث جاء على صيغة الجمع، وتتصل دلالته بالإنارة. وهو جمع «مِشْعَل» بمعنى آلة الإيقاد، و«مَشْعَل» بمعنى القنديل ونحوه. ويُضبط الجمع «مَشَاعِل»، بفتح الميم والشين وكسر العين. ويساعد الانتباه إلى حركة الميم في المفرد على الفصل بين معاني الكلمات المتفقة في الحروف.
المِشْعَل والمَشْعَل
المِشْعَل، بكسر الميم وسكون الشين، هو المِشعال، أي آلة الشعل والإيقاد والإضرام. أما المَشْعَل، بفتح الميم، فهو القنديل ونحوه، ويأتي أيضًا بمعنى الشعلة. ويجمع اللفظان على «مَشاعِل»، ولذلك لا يلزم أن يكون كل مفرد يفسر هذا الجمع مضبوطًا بالحركة نفسها. فالاتفاق في الجمع لا يلغي اختلاف صورة المفرد ومعناه التفصيلي.
المشاعل في المعنى المجازي
لا يقتصر استعمال المَشعل على الضوء المحسوس؛إذ يقال «مشاعل العلم» و«مشاعل الحضارة» لما ينير فكريًا أو معنويًا ويُهتدى به. وهذه تعبيرات مجازية تستعمل صورة الضوء لبيان الهداية إلى المعرفة أو الفكرة، ولا تعني وجود قناديل حقيقية في العبارة. ويفصل السياق بين وصف أداة للإنارة ووصف ما يسترشد به الإنسان.
مُشْعِل ليست مِشْعَل
«مُشْعِل» بضم الميم وكسر العين اسم فاعل من «أشعل»، مثل مُشعل النار، أي موقدها. وهو غير المِشْعَل الذي يدل على الآلة. أما «مُشْعَل» بضم الميم وفتح العين فاسم مفعول من الفعل نفسه. لذلك لا يصح تفسير اسم مشاعل بأنه جمع للأشخاص الموقدين للنار لمجرد تقارب الحروف.
الفرق بين مشاعل وشُعَل
الشُّعلة هي اللهب، وتأتي كذلك للخرق التي تلف على رأس عصا وتوقد للاستضاءة بها، وجمعها «شُعَل». فهذا جمع آخر، وليس طريقة بديلة لكتابة مشاعل. وعند التسمية يدل اسم مشاعل على شخص بعينه، ولا تثبت دلالة الإنارة وحدها ذكاء صاحبته أو نشاطها أو صراحتها؛فهذه صفات تعرف من سلوك الإنسان لا من اسمه.