الصحة والتغذية

كيف تقرأ ملصق القيم الغذائية على العبوات؟ دليل مبسط لفهم الأرقام قبل الشراء

لماذا تهمنا قراءة الملصق؟

على ظهر كل عبوة تقريبًا جدول صغير مليء بالأرقام، يتجاهله كثيرون. لكن هذا الجدول هو أسرع طريقة لتعرف ما تأكله فعلًا، وتقارن بين منتجين متشابهين، وتكتشف السكر والملح الزائدين. والمطلوب ليس أن تصبح خبيرًا، بل أن تعرف أين تنظر.

الخطوة الأولى: حجم الحصة

كل الأرقام في الجدول مبنية على حصة محددة، مثل 30 غرامًا أو 100 غرام أو قطعة واحدة. فإذا كتبت العبوة أن الحصة 30 غرامًا وكانت العبوة كلها 90 غرامًا، فإن أكلها كاملة يعني ضرب كل الأرقام في ثلاثة. هذا من أكثر الأمور التي تُفاجئ المستهلك. وانتبه أيضًا إلى عدد الحصص في العبوة.

الخطوة الثانية: السعرات

السعرات الحرارية تعبر عن الطاقة في الحصة. لا يعني قلتها دائمًا أن المنتج صحي، ولا كثرتها أنه سيئ؛ فالمكسرات عالية السعرات لكنها مفيدة بكمية معتدلة. استخدم الرقم لتعرف ما تضيفه إلى يومك مقارنة باحتياجك، وهو يختلف بحسب العمر والجنس والنشاط.

الخطوة الثالثة: ما يُنصح بتقليله

  • السكر المضاف: ابحث عنه تحت السكريات، وإن ظهرت عبارة السكر المضاف فهي أدق. توصي منظمة الصحة العالمية بأن تبقى السكريات الحرة أقل من 10% من إجمالي الطاقة، وأقل من 5% لفائدة إضافية.
  • الصوديوم (الملح): توصي المنظمة بأقل من 2000 ملغ صوديوم في اليوم، أي نحو 5 غرامات ملح، وتحتاج الأغذية المصنعة والمعلبات إلى انتباه.
  • الدهون المشبعة: تُقلل ما أمكن، والدهون المتحولة الأفضل تجنبها.

ليس المقصود المنع المطلق بل الوعي بالكمية.

الخطوة الرابعة: ما يُنصح بزيادته

ابحث عن الألياف والبروتين والفيتامينات والمعادن مثل الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم. الألياف الأعلى تعني غالبًا شبعًا أطول، ولهذا يُفضّل الخبز الذي يحمل الحبوب الكاملة على الأبيض. تذكر أن الأرقام وحدها لا تكفي، فانظر إلى المكونات.

قائمة المكونات: اقرأها من البداية

تُرتّب المكونات تنازليًا بحسب الوزن، فالأول هو الأكثر. إذا كان السكر في أول ثلاث مكونات فالمنتج حلو في الغالب. وللسكر أسماء كثيرة: شراب الذرة، شراب الجلوكوز والفركتوز، العسل، الدبس، مركز عصير الفاكهة، المالتوز والدكستروز. وكلما قصرت القائمة وكانت مكوناتها مألوفة كان المنتج أقل تصنيعًا عادة.

عبارات التسويق التي تخدعك

  • «طبيعي» لا تعني بلا سكر أو قليل السعرات.
  • «خفيف» قد تعني أقل في شيء وأكثر في آخر.
  • «بدون سكر مضاف» لا تعني أنه خالٍ من السكر، فقد يحتوي سكر الفاكهة أو المحليات.
  • «غني بالألياف» قد يكون بكمية رمزية؛ تحقق من الرقم.
  • «ديت» لا تضمن صحة المنتج.

مثال تطبيقي سريع

قارن بين نوعين من الحبوب: الأول يحمل 12 غرامًا سكرًا في الحصة و2 غرام ألياف، والثاني 4 غرامات سكر و6 غرامات ألياف. بنظرة واحدة تعرف أن الثاني أفضل للإفطار اليومي. وتأكد أن الحصة متساوية في المنتجين قبل المقارنة، واستعمل عمود 100 غرام إن وجد.

عادات تسهّل الأمر

خصص دقيقة واحدة عند أول شراء لمنتجاتك المعتادة، واحتفظ في ذهنك بمنتج بديل أفضل لكل فئة: الخبز، والحبوب، والعصائر، والوجبات الخفيفة. وحين تجرّب منتجًا جديدًا قارنه بما تشتريه عادة، ولا تنخدع بالتغليف الأخضر أو الصور الصحية. ويمكنك تصوير الملصق بهاتفك للمقارنة لاحقًا.

وتذكّر أن الغذاء المتوازن لا يعتمد على المنتجات المعلبة وحدها، فكلما زادت حصة الخضار والفاكهة والبقوليات والحبوب الكاملة في سلتك قل اعتمادك على الجدول أصلًا.

أسئلة شائعة

هل يكفي أن أنظر إلى السعرات؟ لا، انظر إلى السكر والملح والألياف والمكونات أيضًا.

هل الملصق مطلوب في كل المنتجات؟ المنتجات المعبأة عمومًا يجب أن تحمل بيانات غذائية وفق الأنظمة، وقد تختلف التفاصيل بحسب نوع المنتج.

لمن أسأل عند الشك؟ لأخصائي تغذية أو لطبيبك، خاصة لمرضى السكري والضغط والكلى.

هل المنتجات الطازجة بلا ملصق مشكلة؟ لا، فالخضار والفاكهة الطازجة غالبًا لا تحتاج إلى ملصق.

خاتمة

أربع نظرات سريعة تكفي: الحصة، السكر والملح، الألياف والبروتين، ثم قائمة المكونات. اجعلها عادة عند كل شراء، وستجد أن اختياراتك تتحسن دون أن تحتاج إلى حمية معقدة.

قيم هذا post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى