الكالسيوم من أكثر المعادن وفرة في جسم الإنسان، ويتركز معظمه في العظام والأسنان. وهو ضروري أيضاً لانقباض العضلات ونقل الإشارات العصبية وتخثر الدم. وعدم حصول الجسم على حاجته منه عبر سنوات طويلة قد يؤثر في كثافة العظام. في هذا الدليل نعرف مصادره وكم نحتاج منه ومتى تكون المكملات مناسبة.
ما وظائف الكالسيوم في الجسم؟
- بناء العظام والأسنان والحفاظ على قوتها.
- مساعدة العضلات على الانقباض والاسترخاء، ومنها عضلة القلب.
- دعم الأعصاب في نقل الرسائل بين الدماغ وبقية الجسم.
- المشاركة في عملية تخثر الدم.
ويحتفظ الجسم بمستوى ثابت في الدم، فإذا قلّ الوارد الغذائي سحب الجسم من العظام، ولذلك يُنصح بالحصول على كفايتك طوال العمر وليس عند ظهور المشكلة.
كم تحتاج منه يومياً؟
تختلف الاحتياجات بحسب العمر والجنس والحالة الصحية. وبشكل عام تضع الجهات الصحية الدولية، مثل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، احتياجاً يقارب ألف ملّيغرام يومياً لمعظم البالغين، ويرتفع إلى نحو ألف ومئتين للنساء بعد سن الخمسين وللرجال بعد سن السبعين، وللمراهقين نحو ألف وثلاثمئة. وهذه أرقام عامة، والأفضل أن يحدد طبيبك أو أخصائي التغذية حاجتك الفعلية.
أفضل المصادر الغذائية
- الحليب واللبن والزبادي والأجبان: من أغنى المصادر وأسهلها امتصاصاً.
- السردين والسلمون المعلب مع عظامه الطرية.
- الخضار الورقية مثل الكرنب واللفت والبروكلي، علماً أن السبانخ تحتوي مركبات تقلل امتصاص كالسيومها.
- المكسرات كاللوز، والسمسم والطحينة.
- الأغذية المدعمة مثل بعض الحليب النباتي والعصائر والحبوب، ويُنصح بقراءة الملصق.
ما الذي يزيد امتصاصه أو يقلله؟
يحتاج الجسم إلى فيتامين د لامتصاص الكالسيوم بكفاءة، ومن هنا ينبغي عدم إهمال التعرض المعتدل للشمس والغذاء الغني بفيتامين د. وعلى الجانب الآخر، الإفراط في الملح والكافيين قد يزيد إخراج الكالسيوم عبر البول، كما أن بعض الأدوية قد تؤثر في امتصاصه.
ويمتص الجسم كمية أفضل عندما يتوزع الكالسيوم على الوجبات بدل تناول كمية كبيرة دفعة واحدة، فالأفضل ألا تزيد الجرعة الواحدة غالباً عن خمسمئة ملّيغرام.
علامات قد تدل على نقصه
غالباً لا تظهر أعراض واضحة في المراحل الأولى. وقد يظهر مع الوقت تشنج أو خدر في الأطراف، أو ضعف في العظام وكسور بسبب هشاشتها، وتسوس الأسنان. وهذه الأعراض لها أسباب أخرى كثيرة، فلا تشخّص نفسك، بل راجع الطبيب لإجراء تحليل ومتابعة.
هل أحتاج مكملات الكالسيوم؟
إن تمكنت من الحصول على احتياجك من الغذاء فلا حاجة عادة للمكمل. وقد يوصي الطبيب بالمكمل لمن لا يتناول الألبان، أو من لديه هشاشة عظام، أو بعد انقطاع الطمث. ومن النقاط المعروفة:
- كربونات الكالسيوم تُؤخذ مع الطعام لأنها تحتاج حمض المعدة.
- سترات الكالسيوم يمكن تناولها في أي وقت.
- الإفراط في المكملات قد يسبب إمساكاً وحصوات كلوية لدى بعض الناس.
- قد يتعارض مع أدوية معينة كبعض المضادات الحيوية وأدوية الغدة الدرقية.
نصائح لتحسين مدخولك
- أضف كوب لبن أو زبادي يومياً إلى وجباتك.
- استعمل الطحينة في الصلصات والسلطات.
- تناول حفنة لوز كوجبة خفيفة.
- مارس تمارين حمل الوزن كالمشي لتقوية العظام.
- قلل من المشروبات الغازية والملح الزائد.
أسئلة شائعة
هل الحليب هو المصدر الوحيد؟
لا، هناك مصادر نباتية ومدعمة كثيرة، لكن الألبان من أسهلها امتصاصاً.
هل يمكن أخذ الكالسيوم والحديد معاً؟
الأفضل الفصل بينهما بساعتين لأن الكالسيوم يقلل امتصاص الحديد.
تنبيه وخلاصة
هذه معلومات عامة للتوعية وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية. استشر طبيبك أو الصيدلي قبل البدء بأي مكمل، خاصة إن كنت تتناول أدوية أخرى أو لديك مرض مزمن. والأساس هو غذاء متنوع يضمن كفايتك من الكالسيوم وفيتامين د.