اللغة العربية

التمييز في اللغة العربية: تعريفه وأنواعه وكيف تعربه بأمثلة

التمييز اسم نكرة منصوب يأتي لإزالة الغموض عن كلمة مبهمة قبله أو عن جملة كاملة. إذا قلت «اشتريت عشرين» فالسامع لا يعرف ماذا اشتريت، فإذا قلت «اشتريت عشرين كتابًا» زال الإبهام بكلمة «كتابًا»، وهذه هي وظيفة التمييز.

شروط التمييز

  • أن يكون اسمًا، فلا يكون جملة ولا حرفًا.
  • أن يكون نكرة، فلا نقول «اشتريت عشرين الكتابَ».
  • أن يكون منصوبًا في الغالب.
  • أن يتضمن معنى «من»، أي يبيّن جنس المبهم قبله.

الفرق بين التمييز والحال

كلاهما اسم نكرة منصوب، لكن الحال يبيّن هيئة صاحبه وقت وقوع الفعل، أما التمييز فيرفع الإبهام عن ذات أو نسبة. الحال يصلح غالبًا جوابًا عن «كيف؟» والتمييز يصلح جوابًا عن «ماذا؟» أو «مِن أي شيء؟». مثال الحال: «جاء الطالبُ مسرعًا». ومثال التمييز: «طاب الطالبُ خلقًا».

أولًا: تمييز الذات (المفرد)

يأتي بعد كلمة مبهمة تدل على مقدار أو عدد، ويكون المبهم واحدًا مما يأتي:

1. العدد

من أحد عشر إلى تسعة وتسعين يكون التمييز مفردًا منصوبًا: «حضر خمسةَ عشرَ طالبًا»، «قرأتُ ثلاثين صفحةً». أما من ثلاثة إلى عشرة فيكون التمييز مجرورًا جمعًا بالإضافة: «ثلاثةُ كتبٍ»، «عشرةُ رجالٍ»، وهذا ليس تمييزًا منصوبًا.

2. المقاييس

مثل الوزن والكيل والمساحة والطول: «اشتريتُ كيلو تمرًا»، «شربتُ لترًا ماءً»، «مشيتُ ميلًا طريقًا»، «عندي فدانٌ أرضًا». هنا «تمرًا» و«ماءً» و«طريقًا» و«أرضًا» تمييز منصوب.

3. ما يشبه المقاييس

مثل: «في السماء قدرُ راحةٍ سحابًا»، وهو أسلوب أدبي قليل الاستعمال في الكلام اليومي.

ثانيًا: تمييز النسبة (الجملة)

يرفع الإبهام عن نسبة في الجملة، أي عن علاقة بين الفعل وفاعله أو بين المبتدأ وخبره. وهو في الغالب محوَّل عن فاعل أو مفعول أو مبتدأ:

  • محوّل عن الفاعل: «تصبّبَ العاملُ عرقًا»، وأصلها: تصبّب عرقُ العامل.
  • محوّل عن المفعول: «فجّرنا الأرضَ عيونًا»، وأصلها: فجّرنا عيونَ الأرض.
  • محوّل عن المبتدأ: «أنا أكثرُ منك مالًا»، وأصلها: مالي أكثر من مالك.
  • غير محوّل: «لله دَرُّه فارسًا»، «امتلأ الإناءُ ماءً».

كيف تعرب التمييز؟

الإعراب ثابت وسهل: «تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة». مثال: «زرعَ الفلاحُ هكتارين قمحًا»: هكتارين مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى، وقمحًا تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة. وفي «طابَ المسافرُ نفسًا»: نفسًا تمييز منصوب.

حالات خاصة تستحق الانتباه

  • يجوز جرّ تمييز المقادير بـ«من» فتقول: «اشتريتُ كيلو من التمر».
  • يجوز جرّ تمييز الذات بالإضافة: «كيلو تمرٍ»، «لترُ ماءٍ».
  • تمييز النسبة لا يُجرّ بالإضافة لأنه يُغيّر المعنى، ويجوز دخول «من» عليه أحيانًا.
  • يجوز تقديم تمييز النسبة على عامله إذا كان العامل فعلًا متصرفًا عند بعض النحويين، مثل: «نفسًا طابَ المسافرُ»، لكن الأفصح عدم التقديم.

أمثلة للتدريب

حدّد التمييز في هذه الجمل: «اشتريتُ مئةَ كتابٍ»، «ازدادَ الطالبُ علمًا»، «شربتُ كوبًا عصيرًا»، «هو أطيبُ منك قلبًا». الإجابة: «كتابٍ» مضاف إليه لأن المئة تُضاف إلى مميزها مفردًا مجرورًا، و«علمًا» تمييز نسبة، و«عصيرًا» تمييز ذات، و«قلبًا» تمييز نسبة.

أخطاء شائعة

  • رفع التمييز: «اشتريتُ عشرين كتابٌ» والصواب «كتابًا».
  • استعمال الجمع مع الأعداد من 11 إلى 99: «عشرين كتبًا» والصواب «كتابًا».
  • الخلط بينه وبين الحال لأن علامة نصبهما واحدة.

أسئلة شائعة

هل التمييز معرفة أم نكرة؟

نكرة دائمًا عند جمهور النحويين البصريين، ويجيز الكوفيون أن يأتي معرفة في صور نادرة.

كيف أفرّق بينه وبين المفعول به؟

المفعول به يقع عليه الفعل، أما التمييز فيوضح إبهامًا ويصح تقدير «من» قبله.

خلاصة

التمييز نكرة منصوبة تزيل الغموض عن ذات مذكورة أو عن نسبة في الجملة. احفظ الاختبار البسيط: إن أمكنك تقدير «من» قبله وكانت الكلمة نكرة منصوبة فهي تمييز غالبًا، ثم درّب نفسك على عشر جمل يوميًا حتى يصبح التمييز عندك تلقائيًا.

قيم هذا post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى