شارك المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، عبر الاتصال المرئي يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 في جلسة بعنوان «طموح جديد للأسواق الهشة والحدودية»، ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في مدينة بروكسل ببلجيكا.
أرقام المساعدات السعودية
أوضح الربيعة خلال الجلسة أن المملكة قدمت مساعدات إنسانية تجاوزت قيمتها 145 مليار دولار أمريكي في 175 دولة حول العالم، بينما نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أكثر من 4,000 مشروع في 113 دولة، تجاوزت قيمتها 8.5 مليارات دولار أمريكي.
تغيير النظرة إلى الأسواق الهشة
أكد الربيعة أهمية تغيير النظرة إلى الأسواق الهشة والحدودية وعدم حصرها في مواطن الضعف والحاجة المستمرة إلى المساعدات، بل التعامل معها بوصفها فرصاً واعدة لتحقيق النمو بقيادة الجهات المحلية وتعزيز القدرة على الصمود المستدام.
ثلاث أولويات رئيسة
بيّن الربيعة أن تحقيق ذلك يتطلب العمل وفق ثلاث أولويات:
- احترام القانون الدولي الإنساني وحماية العاملين في مجال الإغاثة وضمان وصول المساعدات بشكل آمن ودائم ودون عوائق، مشدداً على أنه لا يمكن إرساء أنشطة اقتصادية قابلة للاستمرار أو تحقيق التعافي دون وصول إنساني موثوق وغير مقيد.
- اعتماد نهج قائم على المبادئ لتوطين أنشطة العمل الإغاثي، دون زيادة المخاطر التي تواجه المجتمعات أو تحميلها أعباء إضافية.
- توظيف التمويل التحفيزي متعدد القطاعات، في ظل عدم كفاية المنح وحدها لسد فجوات التمويل المتزايدة، عبر استخدام التمويل العام بصورة إستراتيجية والاستفادة من التمويل المختلط وآليات تقاسم المخاطر والمساءلة ورأس المال الخاص لتحفيز الاستثمار في الأسواق الحدودية عالية المخاطر.
واختتم الربيعة مداخلته بالتأكيد على أهمية تكامل الجهود الدولية لتحويل الإغاثة إلى قدرة على الصمود وتحقيق الازدهار المشترك، وتحويل الأسواق الحدودية الهشة إلى مراكز مزدهرة تصون الكرامة وتتيح الفرص للجميع.
ماذا يعني ذلك للمواطن والمقيم؟
تعكس هذه المشاركة حضور المملكة في النقاشات الدولية حول العمل الإنساني والتنمية، وتبرز حجم الدور الذي يؤديه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي يواصل تنفيذ مشاريعه في عشرات الدول. وفي السياق نفسه دشّن المركز المرحلة الأولى من مساعداته لمتضرري زلزال جزيرة فلوريس في إندونيسيا، وهو ما تناولناه في مركز الملك سلمان للإغاثة يدشّن المساعدات لمتضرري زلزال فلوريس.
خلفية
يُعقد المنتدى الاقتصادي العالمي في بروكسل، وتناولت الجلسة سبل إيجاد فرص النمو في الأسواق الهشة والحدودية بدلاً من التعامل معها كملف إغاثي فقط، وفق ما ورد في كلمة الربيعة. ونوصي بمتابعة موقعنا لمعرفة أي مستجدات تخص المبادرات الإنسانية السعودية وأعمال المركز في الفترة المقبلة، إذ يواصل المركز الإعلان عن مراحل جديدة من مشاريعه الإغاثية والتنموية في الدول المستفيدة.
وتؤكد هذه الأرقام أن العمل الإغاثي السعودي يمتد على نطاق واسع جغرافياً، وأن الحديث عن التمويل المستدام وتوطين العمل الإغاثي يمثل اتجاهاً تركز عليه المملكة في خطابها أمام المحافل الاقتصادية الدولية، مع التركيز على أن يكون الأثر مستداماً وبقيادة الجهات المحلية في الدول المستفيدة.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)