تشهد مداخل المنازل في منطقة القصيم اهتماماً متزايداً بالورود والزهور والنباتات المزهرة، في مشهد جمالي تتداخل فيه الألوان مع الخضرة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية من بريدة يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026.
تجميل المداخل وثقافة الضيافة
يعكس هذا التوجه تنامي الاهتمام بتنسيق المساحات الخارجية والارتقاء بالمشهد البصري للأحياء السكنية، وتحويل المداخل والواجهات إلى امتدادات طبيعية تجمع بين الأناقة والبساطة وروح الضيافة. ويرتبط ذلك بثقافة اجتماعية متوارثة لدى أهالي المنطقة تقوم على العناية بالمنزل ومحيطه، إذ تمثل الواجهة الخارجية الانطباع الأول للزائر.
أبرز النباتات المستخدمة
تتنوع أساليب التنسيق من زراعة الورود على جانبي الأبواب وتوزيع الأحواض على الممرات إلى توظيف النباتات المتسلقة على الأسوار. وتبرز الجهنمية بألوانها الممتدة بين الوردي والأحمر والأرجواني والأبيض، إلى جانب الياسمين الهندي والفل والورد الجوري والريحان واللافندر ونباتات الزينة الموسمية.
نصائح من أحد المشاتل
أوضح صاحب أحد المشاتل بالمنطقة، عبدالرحمن الصالح، أن القصيم تضم أكثر من 55 نوعاً من النباتات المحلية الملائمة للتشجير، تشمل الأشجار والشجيرات والأعشاب المعمرة والحولية، ودعا إلى الاستفادة من هذا التنوع في تصميم المساحات الخضراء المنزلية. وبيّن أن تنسيق المداخل لم يعد مقتصراً على المنازل ذات الحدائق الواسعة، بل امتد إلى المنازل الصغيرة عبر الأحواض الرأسية والأصص المعلقة والنباتات المتسلقة واستثمار الزوايا الجانبية.
وأشار إلى أن تحويل المدخل الصغير إلى مساحة جذابة لا يتطلب حديقة متكاملة، بل اختيار عدد محدود من النباتات المتناسقة في ألوانها وأحجامها مع مراعاة حاجتها إلى الضوء والماء والعناية الدورية.
ماذا يعني ذلك للمواطن والمقيم؟
يمكن لأصحاب المنازل الاستفادة من هذه الإرشادات باختيار النباتات الملائمة للمناخ وتوفير التربة المناسبة والتصريف الجيد للمياه وتنظيم الري والتقليم وإزالة الأجزاء الذابلة. ويبرز ترشيد المياه عنصراً مهماً عبر اختيار النباتات الأقل احتياجاً للماء واستخدام الري بالتنقيط وضبط مواعيد الري وتغطية سطح التربة للحد من التبخر. كما يفتح المجال فرصاً للمشاتل ومحال الزهور والأسر المنتجة في تنسيق الحدائق وتوفير الشتلات وخدمات الصيانة وأنظمة الري الحديثة.
ويرتبط الاهتمام بجمال الأحياء أيضاً بالمحافظة على نظافة الأرصفة والممرات وعدم إعاقة حركة المشاة، وهو ما شددت عليه الوكالة ضمن ترسيخ ثقافة العناية بالمرافق المحيطة بالمنزل. وللاطلاع على أخبار البيئة في المملكة يمكنكم قراءة ضبط مخالف نقل 27 متراً مكعباً من الحطب في محمية الإمام فيصل بن تركي.
خلفية
تبقى الورود والزهور في مداخل المنازل أكثر من مجرد زينة؛ فهي تفاصيل صغيرة تصنع فارقاً في المشهد العام وتمنح المكان حيوية ودفئاً، وتعكس عناية المجتمع بجمال محيطه، في صورة تتجدد معها ألوان الأحياء السكنية وتتعزز صلتها بالطبيعة، وفق ما أوردته الوكالة في تقريرها.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)