الاسم المنقوص اسم معرب ينتهي بياء أصلية لازمة غير مشددة، ويكون الحرف الذي قبلها مكسورًا، مثل القاضي والداعي والمحامي. وقد تظهر ياؤه في الكتابة أو تُحذف بحسب حالته الإعرابية وطريقة استعماله، ولذلك نكتب «قاضٍ» في موضع، و«قاضيًا» في موضع آخر.
هذا شرح تعليمي موجه للمراجعة في 2027، يربط القاعدة بالأمثلة وطريقة الحل، مع التركيز على الأسماء المفردة المصروفة الشائعة. لا يكفي النظر إلى آخر الكلمة وحده للحكم على إعرابها؛ فالموقع داخل الجملة هو نقطة البداية.
كيف تتعرف إلى الاسم المنقوص؟
افحص الكلمة على مرحلتين: تأكد أولًا من أنها اسم معرب، ثم انظر إلى نهايتها. المطلوب ياء لازمة غير مشددة قبلها كسرة. في «القاضي» نجد الكسرة على الضاد والياء في نهاية الاسم، وفي «المحامي» تكون الكسرة قبل الياء أيضًا.
وجود ياء في آخر أي كلمة لا يجعلها منقوصة تلقائيًا. فكلمة «كرسيّ» تنتهي بياء مشددة، و«ظبي» قبل يائها حرف ساكن، فلا ينطبق عليهما هذا التعريف. وفي المقابل تظل «قاضٍ» اسمًا منقوصًا رغم أن الياء لا تظهر مكتوبة؛ لأنها حُذفت وفق قاعدة محددة، وليست الكلمة خالية منها في أصلها.
متى تحذف ياء الاسم المنقوص؟
في الأسماء المصروفة التي نتدرب عليها هنا، إذا كان الاسم نكرة منونة غير مضافة حُذفت ياؤه في حالتي الرفع والجر، ووُضع تنوين الكسر على الحرف السابق لها. أما في النصب فتبقى الياء ويظهر تنوين الفتح.
- في الرفع: «حضر قاضٍ». الياء محذوفة، والاسم فاعل مرفوع.
- في النصب: «قابلت قاضيًا». الياء ثابتة، والاسم مفعول به منصوب.
- في الجر: «تحدثت إلى قاضٍ». الياء محذوفة، والاسم مجرور بحرف الجر.
إذن صورتا الرفع والجر قد تتشابهان في الكتابة: «قاضٍ». هذا التشابه لا يعني أن الحالتين واحدة. في المثال الأول نعرف الرفع من وظيفة الاسم بعد الفعل، وفي الثالث نعرف الجر من حرف الجر السابق له.
متى تبقى الياء مكتوبة؟
تثبت الياء إذا دخلت «أل» على الاسم، مثل «القاضي»، أو إذا أُضيف إلى اسم بعده، مثل «قاضي المحكمة». وتثبت كذلك في نصب النكرة المنونة، مثل «قاضيًا». لا تختصر القاعدة إلى عبارة «الياء تحذف من النكرة»؛ فالنكرة نفسها تحتفظ بها في النصب.
قارن بين هذه الجمل: «حضر القاضي»، و«قابلت القاضيَ»، و«تحدثت إلى القاضي». الياء موجودة في الجمل الثلاث، لكن حالة الاسم تختلف: رفع ثم نصب ثم جر. وعند الإضافة نقول: «حضر قاضي المحكمة»، و«قابلت قاضيَ المحكمة»، و«تحدثت إلى قاضي المحكمة».
إعراب الاسم المنقوص بالخطوات
في الرفع تُقدر الضمة على الياء للثقل، وفي الجر تُقدر الكسرة للثقل، أما الفتحة فتظهر في النصب. ومع حذف الياء في النكرة المنونة، تكون علامة الرفع أو الجر مقدرة على الياء المحذوفة، ولا يتحول تنوين الكسر الظاهر إلى علامة جر في كل جملة.
- «حضر القاضي»: القاضي فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل.
- «قابلت القاضيَ»: القاضي مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على الياء.
- «تحدثت إلى القاضي»: القاضي اسم مجرور بإلى، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل.
- «حضر قاضٍ»: قاضٍ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة.
الفرق بين المنقوص والمقصور
المنقوص ينتهي بياء قبلها كسرة، مثل «القاضي»، أما المقصور فينتهي بألف لازمة قبلها فتحة، مثل «الفتى» و«العصا». وقد تُكتب ألف المقصور على صورة ياء غير منقوطة، لكن شكلها لا يجعلها ياء المنقوص.
في المنقوص تظهر الفتحة في النصب، وتُقدر الضمة والكسرة. أما المقصور فتُقدر حركات الإعراب الثلاث على ألفه للتعذر. لذلك لا تعامل «الفتى» معاملة «القاضي»، ولا تحذف ألفه تطبيقًا لقاعدة حذف ياء المنقوص.
أخطاء شائعة عند الحل والكتابة
من الأخطاء اعتبار كل اسم عليه تنوين كسر مجرورًا، أو حذف الياء بعد «أل»، أو إبقاء الياء في رفع النكرة المنونة غير المضافة، أو حذفها في نصبها. تجنب هذه الأخطاء بقراءة الجملة كاملة قبل تعديل آخر الكلمة.
ومن المهم ألا تعمم هذا التدريب على كل صيغة منتهية بياء؛ فبعض الأسماء الممنوعة من الصرف لها تفاصيل أخرى. ابدأ بالأسماء المفردة المصروفة الواضحة، ثم ادرس الحالات الخاصة ضمن بابها بدل خلط القواعد في تمرين واحد.
تدريب قصير مع الحل
- أكمل: «حضر … إلى المحكمة» باستعمال كلمة قاضي نكرة منونة. الإجابة: «قاضٍ»؛ لأنه فاعل مرفوع.
- أكمل: «قابلت … في المحكمة» بالكلمة نفسها. الإجابة: «قاضيًا»؛ لأنه مفعول به منصوب، فتبقى الياء.
- أكمل: «تحدثت إلى …» بالكلمة نفسها. الإجابة: «قاضٍ»؛ لأنه مجرور بإلى، فتُحذف الياء مع التنكير والتنوين.
- أدخل «أل» على الإجابات السابقة. تصبح: «القاضي» في الأولى والثالثة، و«القاضيَ» في الثانية، مع بقاء الياء في الجميع.
للمراجعة السريعة: حدّد الموقع الإعرابي أولًا، ثم افحص وجود «أل» أو الإضافة، ثم قرر بقاء الياء أو حذفها. بهذه الخطوات تفصل بين وظيفة الكلمة في الجملة وصورتها المكتوبة، وتفهم سبب كل إجابة بدل حفظ شكل واحد لجميع الحالات.