كثيرون يقضون ساعات في السرير يقلّبون هواتفهم ثم يستيقظون متعبين. الخبر الجيد أن تحسين النوم لا يحتاج غالبًا إلى أدوية، بل إلى مجموعة عادات تُعرف باسم «نظافة النوم». هذه العادات تهيّئ جسمك وبيئتك لنوم أعمق وأكثر انتظامًا. يحتاج أغلب البالغين إلى سبع ساعات على الأقل ليلًا وفق توصيات المختصين.
1. ثبّت موعد النوم والاستيقاظ
الساعة البيولوجية تحب الانتظام. حاول أن تنام وتستيقظ في وقت متقارب حتى في الإجازة، ولا يزيد الفرق عن ساعة تقريبًا. الاستيقاظ الثابت أهم من موعد النوم نفسه لضبط الإيقاع.
2. تعرّض للضوء الطبيعي صباحًا
ضوء الشمس في أول النهار يساعد جسمك على تمييز الليل من النهار. اجلس عشر دقائق قرب نافذة أو امشِ في الخارج قبل أن يشتد الحر.
3. قلّل الكافيين بعد العصر
يبقى الكافيين في الجسم ساعات طويلة. إن كنت تعاني من صعوبة النوم فتوقف عن القهوة والشاي ومشروبات الطاقة قبل موعد النوم بست ساعات على الأقل، وجرّب أن تتوقف بعد الظهر.
4. لا تنم على معدة ممتلئة
الوجبات الدسمة المتأخرة تسبب الحموضة وثقل النوم. اجعل العشاء خفيفًا قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات. إن جعت فوجبة صغيرة كالحليب أو الموز تكفي.
5. هيّئ غرفة مظلمة وهادئة وباردة
- ستائر معتمة أو قناع للعينين.
- حرارة معتدلة تميل إلى البرودة، وحبذا ضبط المكيف على درجة مريحة لا شديدة البرودة.
- سدادات أذن أو صوت أبيض إن كان الضجيج مزعجًا.
- فراش ووسادة مريحان.
6. ابتعد عن الشاشات قبل النوم
الضوء الأزرق والمحتوى المثير يؤخران النعاس. اترك الجوال خارج السرير قبل النوم بنصف ساعة إلى ساعة، واستبدله بقراءة هادئة أو حديث مع أهلك.
7. اصنع طقسًا مهدئًا
دش دافئ، أو ترتيب ملابس الغد، أو تمارين تنفس بطيئة: شهيق أربع ثوانٍ وزفير ست ثوانٍ لعدة دقائق. تكرار الروتين نفسه يعلّم عقلك أن وقت النوم اقترب.
8. اجعل السرير للنوم فقط
تجنب العمل أو المذاكرة على السرير حتى يرتبط عقلك به بالنوم. إذا لم تنم خلال نحو عشرين دقيقة، انهض إلى مكان هادئ وأنت في إضاءة خافتة، ثم عد حين تشعر بالنعاس.
9. تحرك خلال النهار
النشاط البدني المنتظم يحسّن جودة النوم. تجنب التمارين الشديدة قبل النوم مباشرة، فقد ترفع نشاط الجسم عند بعضهم.
10. قلّل القيلولة الطويلة
قيلولة قصيرة من عشرين إلى ثلاثين دقيقة مبكرًا بعد الظهر مفيدة، أما الطويلة أو المتأخرة فقد تؤخر نوم الليل.
وماذا عن التفكير الزائد؟
إن كان القلق يبقيك مستيقظًا، اكتب أفكارك ومهام الغد في ورقة قبل النوم، فتفرغ ذهنك منها. هذه الحيلة البسيطة تفيد كثيرين.
متى تراجع الطبيب؟
- إذا استمر الأرق أكثر من ثلاثة أسابيع رغم تطبيق العادات.
- الشخير العالي مع توقف التنفس أو النعاس الشديد نهارًا، فقد يدل على انقطاع النفس النومي.
- الأعراض المصحوبة بحزن مستمر أو قلق شديد.
لا تتناول حبوب النوم أو المكملات المنومة دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، فلها آثار جانبية وتداخلات.
الخلاصة
ابدأ بعادتين أو ثلاث فقط، كثبات موعد الاستيقاظ وتقليل الشاشات والكافيين، وانتظر أسبوعين لتلاحظ الفرق ثم أضف غيرها. التغيير التدريجي أكثر ثباتًا من تغيير كل شيء دفعة واحدة.
أخطاء شائعة تفسد النوم
- تعويض السهر بالنوم الطويل صباح الإجازة، فيختلّ الإيقاع ويصعب النوم مساء الأحد.
- مراقبة الساعة كلما استيقظت، فهذا يزيد التوتر ويؤخر النوم. أدِر الساعة بعيدًا عنك.
- الاعتماد على التدخين قبل النوم، فالنيكوتين منبّه ويقطع النوم.
- شرب كميات كبيرة من السوائل قبل النوم مباشرة فتضطر للاستيقاظ ليلًا.
جدول مقترح لمساء هادئ
قبل النوم بثلاث ساعات: عشاء خفيف وإنهاء المهام الثقيلة. قبل ساعتين: خفّض إضاءة البيت. قبل ساعة: أوقف الشاشات وخذ دشًا دافئًا. قبل نصف ساعة: تنفس بهدوء أو اقرأ بضع صفحات. جرّب هذا الترتيب أسبوعين ثم عدّله بما يناسب أسرتك وعملك.
النوم عند العاملين بنظام المناوبات
إذا كان عملك يتغير بين الليل والنهار، فاحرص على غرفة معتمة تمامًا وقت نومك نهارًا، وأخبر أهل البيت بوقت راحتك، وتجنب الكافيين في النصف الثاني من المناوبة. الثبات على نمط واحد قدر الإمكان يخفف الإرهاق.