الأدوية والمكملات الغذائيةالصحة والتغذية

المغنيسيوم: وظائفه ومصادره الغذائية ومتى تفكر في المكملات؟

ما هو المغنيسيوم ولماذا يحتاجه الجسم؟

المغنيسيوم معدن أساسي يشارك في مئات التفاعلات داخل الجسم، فهو يدخل في عمل العضلات والأعصاب، وفي إنتاج الطاقة، وفي تنظيم ضغط الدم ومستوى السكر، وفي بناء العظام والبروتينات. ولذلك يعدّ جزءًا من الغذاء المتوازن لا غنى عنه.

ويحصل معظم الأصحاء على حاجتهم منه عن طريق الطعام المتنوع، لكن النظام الغذائي الفقير بالخضار والمكسرات والحبوب الكاملة قد يجعل المدخول أقل من المطلوب.

الكمية اليومية المقترحة

بحسب المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH ODS) تقارب الحاجة اليومية للبالغين من الرجال نحو 400 إلى 420 ملغ، وللنساء نحو 310 إلى 320 ملغ، وتزيد قليلًا أثناء الحمل. وهذه أرقام عامة تختلف بحسب العمر والحالة الصحية.

أما الحد الأعلى الآمن للمغنيسيوم القادم من المكملات والأدوية فهو نحو 350 ملغ يوميًا للبالغين، ولا ينطبق هذا الحد على المغنيسيوم الموجود في الطعام.

أفضل المصادر الغذائية

من المصادر الجيدة: بذور القرع واليقطين، واللوز، والكاجو، والسبانخ، والفول السوداني، والأرز البني، والشوفان، والفاصولياء والعدس، والموز، والزبادي، والشوكولاتة الداكنة بكميات معتدلة.

ولزيادة مدخولك دون مجهود كبير: أضف حفنة مكسرات غير مملحة لوجبة خفيفة، واستبدل بعض الخبز الأبيض بالخبز الأسمر، واجعل البقوليات جزءًا من وجبتين في الأسبوع على الأقل.

متى يظهر النقص؟

نقص المغنيسيوم الشديد غير شائع عند الأصحاء، لكنه قد يحدث مع بعض الأمراض الهضمية، أو الإسهال المزمن، أو الإفراط في الكحول، أو بعض الأدوية مثل مدرات البول. وتشمل أعراضه المحتملة الوهن وتشنجات العضلات والغثيان، وهي أعراض غير نوعية قد تدل على مشكلات أخرى.

لذلك لا يصح أن تشخص نفسك وتبدأ مكملًا دون فحص، فالطبيب يستطيع تحديد السبب وطلب التحليل المناسب.

المكملات: أنواعها والتنبيهات

تتوافر المكملات بصور مثل سترات المغنيسيوم وجلايسينات المغنيسيوم وأكسيد المغنيسيوم، وتختلف في الامتصاص وفي أثرها على الجهاز الهضمي. والجرعات الكبيرة قد تسبب الإسهال وآلام البطن.

ويحتاج مرضى الكلى بصورة خاصة إلى الحذر، لأن الكلى تتخلص من الفائض، كما يمكن أن يتداخل المغنيسيوم مع بعض المضادات الحيوية وأدوية العظام وأدوية أخرى. استشر الطبيب أو الصيدلي قبل البدء بأي مكمل، خاصة مع الحمل أو الأمراض المزمنة أو الأدوية المستمرة.

أخطاء شائعة في التعامل مع المغنيسيوم

من الأخطاء الشائعة الاعتماد على المكمل بدل تحسين الغذاء، أو الجمع بين أكثر من منتج يحتوي على المغنيسيوم دون الانتباه إلى الجرعة الإجمالية. فكثير من المنتجات المركبة، مثل مكملات النوم والمعادن المتعددة، تحتوي على المغنيسيوم، وجمعها قد يرفع المدخول أكثر مما ينبغي.

وخطأ آخر هو تفسير كل تشنج عضلي على أنه نقص مغنيسيوم. فالتشنجات قد تنتج عن الجفاف أو الإجهاد البدني أو نقص أملاح أخرى أو أسباب عصبية، وتشخيصها يحتاج تقييمًا طبيًا لا تخمينًا.

نصائح عملية لتحسين مدخولك

ابدأ بخطوات صغيرة: أضف ملعقة بذور القرع إلى السلطة أو الزبادي، وتناول الشوفان في الفطور، واجعل طبق السبانخ أو الفاصولياء جزءًا من الغداء مرتين في الأسبوع. وإذا كنت تشرب الماء المعدني فاطلع على ملصق تركيبه، فبعضها يحتوي على كمية لا بأس بها منه.

كما أن طريقة الطبخ تؤثر في المحتوى، فسلق الخضار وتصفية الماء يفقدها جزءًا من معادنها، والتبخير أو الطبخ بالقليل من الماء يحافظ على قيمتها أكثر.

أسئلة شائعة

هل المغنيسيوم يحسن النوم؟

الأدلة محدودة ومتفاوتة، ولا ينبغي توقع نتيجة مضمونة، والأفضل مراجعة الطبيب عند اضطراب النوم المستمر.

هل أستطيع أخذه يوميًا؟

من الطعام نعم، أما المكمل فبحسب الجرعة وبعد استشارة مختص.

هل تكفي الأطعمة وحدها؟

في الغالب نعم مع التنوع الغذائي.

خلاصة

المغنيسيوم عنصر مهم يمكن تأمينه غالبًا بالغذاء المتنوع. وإن شككت بنقصه فراجع الطبيب قبل شراء أي مكمل، فالأكثر ليس دائمًا أفضل. المعلومات هنا عامة ولا تغني عن الاستشارة الطبية.

قيم هذا post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى