الأدوية والمكملات الغذائيةالصحة والتغذية

اليود: أهميته للغدة الدرقية ومصادره الغذائية

اليود معدن دقيق لا يصنعه الجسم، ويعتمد عليه عمل الغدة الدرقية اعتماداً مباشراً. يحتاجه الجسم لإنتاج هرمونات تنظم الأيض والطاقة ودرجة الحرارة ونمو الدماغ في الطفولة. نستعرض هنا مصادره وكميته وما يجب الانتباه إليه.

دور اليود في الجسم

تمتص الغدة الدرقية اليود من الدم وتستعمله لتصنيع هرموني الثيروكسين وثلاثي يود الثيرونين. هذان الهرمونان ينظمان سرعة حرق الطاقة، ويؤثران في القلب والعضلات والجلد والمزاج. ويكتسب اليود أهمية خاصة أثناء الحمل والرضاعة لأنه يدعم نمو دماغ الجنين والرضيع.

الكمية اليومية الموصى بها

  • البالغون: نحو 150 ميكروغراماً يومياً.
  • الحوامل: نحو 220 ميكروغراماً.
  • المرضعات: نحو 290 ميكروغراماً.
  • الأطفال: بين 90 و120 ميكروغراماً حسب العمر.

هذه أرقام عامة تعتمدها منظمة الصحة العالمية والمعاهد الصحية، وقد يحدد الطبيب كمية مختلفة لحالتك.

مصادر اليود الغذائية

  • الملح المدعّم باليود: أبسط مصدر لدى كثير من الأسر، وتُدعّم به أنواع من ملح الطعام.
  • الأسماك والمأكولات البحرية: مثل سمك القد والروبيان.
  • الألبان: الحليب والزبادي والجبن، ويعتمد محتواها على علف الحيوان ومعدات الحلب.
  • البيض: يحتوي كمية معقولة في صفاره.
  • الأعشاب البحرية: غنية جداً وقد تتفاوت كميتها كثيراً، فلا تُكثر منها.

نقص اليود

يؤدي نقص اليود إلى عجز الغدة عن إنتاج الهرمونات الكافية، فيتضخم حجم الغدة وهو ما يسمى الدراق. ومن الأعراض: التعب والخمول، وزيادة الوزن، والحساسية للبرد، وجفاف الجلد، وتساقط الشعر. وعند الحامل قد يؤثر النقص الشديد في نمو الجنين، ولهذا يشدد الأطباء على متابعته.

من هم الأكثر عرضة للنقص؟

  • الحوامل والمرضعات بسبب ارتفاع الحاجة.
  • من لا يستعملون الملح المدعم ولا يتناولون الأسماك أو الألبان.
  • النباتيون الصارمون.
  • من يكثرون من أطعمة تعيق الامتصاص مثل بعض الخضروات الصليبية النيئة بكميات كبيرة جداً.

الإفراط في اليود

الزيادة ليست أفضل. فالجرعات الكبيرة المستمرة قد تسبب خللاً في الغدة، سواء بفرط نشاطها أو بخمولها، خاصة لدى من لديهم مرض درقي سابق. الحد الأعلى المحتمل للبالغين نحو 1100 ميكروغرام يومياً. ويجب الحذر من مكملات الأعشاب البحرية لأن تركيز اليود فيها متفاوت وقد يكون مرتفعاً جداً.

هل أحتاج مكملاً؟

أغلب الأشخاص يحصلون على كفايتهم من الغذاء والملح المدعم. أما الحوامل والمرضعات فكثيراً ما ينصح الأطباء بفيتامينات متعددة تحتوي اليود. لا تبدأ بمكمل لاسيما إن كنت تعاني مرضاً في الغدة الدرقية أو تتناول دواءً لها دون استشارة الطبيب.

كيف تحافظ على اليود في الطعام؟

  • خزّن الملح في وعاء مغلق بعيداً عن الرطوبة والحرارة.
  • أضف الملح بعد الطبخ بدلاً من الغلي الطويل، فالحرارة قد تقلل جزءاً منه.
  • نوّع بين الأسماك والألبان والبيض خلال الأسبوع.
  • لا تبالغ في الملح، فالإفراط فيه يضر الضغط، والمطلوب كمية معتدلة.

متى تراجع الطبيب؟

إذا لاحظت تضخماً في الرقبة، أو تعباً مستمراً غير مبرر، أو تغيراً ملحوظاً في الوزن أو نبض القلب، فاطلب فحص هرمونات الغدة الدرقية. الفحص بسيط ويحدد السبب بدقة، وقد لا يكون اليود هو السبب أصلاً.

اليود والحمل

يزداد الاحتياج في الحمل لأن الأم تنقل جزءاً من اليود إلى جنينها وتزداد هرمونات الغدة لديها. لذلك يحرص الأطباء على سؤال الحامل عن غذائها ومكملاتها، ويقيّمون الحاجة بحسب حالتها وتحاليلها دون تخمين.

أسئلة شائعة

هل ملح البحر يغني عن الملح المدعم؟

ليس بالضرورة، فملح البحر غالباً لا يحتوي كمية كافية من اليود ما لم يُدعّم.

هل يسبب اليود زيادة الوزن أو نقصانه؟

لا يعالج السمنة بحد ذاته، وإنما يؤثر عبر الغدة الدرقية فقط إذا كان هناك خلل.

هل يحتاجه الأطفال؟

نعم لنمو الدماغ والجسم، ويكفيهم غالباً الحليب والغذاء المتنوع.

الخلاصة

اليود ضروري لكن باعتدال. حافظ على غذاء متوازن يشمل الأسماك والألبان والملح المدعم، وتجنب المكملات العشوائية. وإن كنت حاملاً أو لديك مرض في الغدة فاسأل طبيبك أو الصيدلي. هذه معلومات عامة وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية.

قيم هذا post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى