الزنك معدن أساسي يحتاجه الجسم بكميات صغيرة، لكنه يشارك في مئات التفاعلات الحيوية. لا يخزّنه الجسم بكميات كبيرة، ولذلك تحتاج إلى الحصول عليه من الغذاء بانتظام. في هذا الدليل نشرح فوائده، ومصادره، والكمية المناسبة، ومتى يستحق الأمر التفكير في مكمل غذائي.
ما هو الزنك ولماذا يحتاجه الجسم؟
الزنك عنصر معدني يدخل في عمل عدد كبير من الإنزيمات، ويساهم في بناء البروتينات والحمض النووي وانقسام الخلايا. لذلك تظهر أهميته بوضوح في الفترات التي يكثر فيها النمو، مثل الطفولة والمراهقة والحمل.
أبرز فوائد الزنك
دعم جهاز المناعة
يحتاج الجهاز المناعي إلى الزنك كي تنمو الخلايا المناعية وتؤدي وظيفتها. وقد يضعف الدفاع عن الجسم عند نقصه الواضح، ويصبح الشخص أكثر عرضة للعدوى.
التئام الجروح وصحة الجلد
يشارك الزنك في تكوين الكولاجين وإصلاح الأنسجة، ولذلك يرتبط نقصه ببطء التئام الجروح وبعض مشكلات الجلد.
حاستا التذوق والشم
يلعب الزنك دوراً في عمل حاستي التذوق والشم، وقد يلاحظ بعض من يعانون نقصاً شديداً تغيّراً في طعم الأكل.
النمو والصحة الإنجابية
يحتاجه الأطفال للنمو الطبيعي، ويدخل أيضاً في إنتاج الهرمونات ودعم الخصوبة لدى الرجال والنساء.
مصادر الزنك الغذائية
- اللحوم الحمراء: لحم البقر والضأن من أغنى المصادر وأسهلها امتصاصاً.
- الدجاج والمأكولات البحرية: خصوصاً المحار والروبيان والسمك.
- البقوليات: العدس والحمص والفاصولياء، لكنها تحتوي مركبات تقلل الامتصاص قليلاً، ويفيد نقعها قبل الطبخ.
- المكسرات والبذور: بذور اليقطين والسمسم والكاجو واللوز.
- منتجات الألبان: الحليب والجبن واللبن.
- الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والقمح الكامل.
كم تحتاج من الزنك يومياً؟
تختلف الحاجة حسب العمر والجنس والحالة. بحسب المعاهد الصحية الأمريكية يبلغ المقرر الغذائي للرجال البالغين نحو 11 ملغ يومياً، وللنساء نحو 8 ملغ، وترتفع إلى نحو 11 ملغ في الحمل وإلى نحو 12 ملغ أثناء الرضاعة. أما الحد الأعلى المأمون للبالغين فهو نحو 40 ملغ يومياً من جميع المصادر.
من هم الأكثر عرضة للنقص؟
- النباتيون، لأن مصادر الزنك النباتية أقل امتصاصاً.
- من يعانون أمراضاً هضمية مزمنة تؤثر في الامتصاص.
- الحوامل والمرضعات.
- كبار السن الذين يقل غذاؤهم تنوعاً.
- من يعانون إدماناً على الكحول.
علامات قد تدل على نقص الزنك
من العلامات المحتملة تساقط الشعر، وبطء التئام الجروح، وتكرار العدوى، وفقدان الشهية، وتغيّر الطعم. وهذه الأعراض غير مختصة بالزنك وحده، لذلك لا تشخّص نفسك، وإنما اطلب فحصاً وتحليلاً عند الطبيب.
هل تحتاج إلى مكمل الزنك؟
أغلب الناس الذين يتناولون غذاءً متنوعاً يحصلون على كفايتهم. المكمل مناسب لمن شُخّص لديه نقص، وبإشراف طبي. ومن أنواعه: غلوكونات الزنك وسترات الزنك وبيكولينات الزنك. يفضّل تناوله مع الطعام إذا سبّب غثياناً.
أضرار الإفراط في الزنك
الجرعات العالية لفترات طويلة قد تسبب الغثيان والقيء وآلام المعدة، وتقلل امتصاص النحاس فيحدث نقص فيه مع الوقت وقد يؤثر ذلك في الدم والأعصاب. كما يمكن أن يتداخل الزنك مع بعض المضادات الحيوية وأدوية أخرى، ولذلك استشر الصيدلي إذا كنت تتناول دواءً بانتظام.
نصائح عملية لرفع امتصاص الزنك
- انقع الحبوب والبقوليات قبل الطبخ.
- ادمج مصدراً حيوانياً أو بذوراً في وجباتك الأسبوعية.
- تجنب تناول الزنك مع الكالسيوم أو الحديد بجرعات مكملة في الوقت نفسه.
- لا تتجاوز الجرعة الموصوفة.
أسئلة شائعة
هل الزنك يمنع الزكام؟
لا يمنعه، وبعض الدراسات تشير إلى أنه قد يقصّر مدته إذا بدأ تناوله مبكراً، والأدلة متفاوتة ويجب استشارة الطبيب.
هل يناسب الأطفال؟
يحتاجه الأطفال بكميات أقل بكثير من البالغين، ولا يعطى لهم مكمل إلا بوصفة طبية.
متى أتناوله؟
مع وجبة خفيفة غالباً أفضل لتقليل اضطراب المعدة.
الخلاصة
الزنك معدن صغير الكمية كبير الأثر، ويكفي غالباً التنويع في الغذاء للحصول عليه. اعتمد على الطعام أولاً، ولا تبدأ بمكمل إلا بعد مراجعة الطبيب أو الصيدلي، خاصة مع الحمل أو الأدوية المزمنة. هذه المعلومات عامة وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية.