السؤال عن عدد أكواب الماء كثير، والجواب أنه لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع. حاجتك تتغير بحسب الطقس والنشاط والوزن والحالة الصحية. نعرض هنا قاعدة تقريبية وعلامات بسيطة تدلك على كفاية الترطيب.
هل القاعدة الشهيرة صحيحة؟
قاعدة ثمانية أكواب يومياً تصلح كمرجع تقريبي سهل، لكنها ليست قانوناً علمياً. تقدّر بعض الجهات الصحية إجمالي السوائل الكافية بنحو 3.7 لتر للرجال و2.7 لتر للنساء يومياً، ويأتي جزء منها من الطعام كالفواكه والخضار والشوربة، لا من الماء وحده.
ما الذي يزيد حاجتك؟
الحر الشديد والتعرق، فالصيف في كثير من مدن المملكة يرفع الحاجة بوضوح.
التمرين والمجهود البدني، خاصة في الهواء الطلق.
الحمل والرضاعة.
الحمى والقيء والإسهال، وعندها يحتاج الجسم إلى سوائل أكثر.
السفر والأماكن المرتفعة والمكيفات الجافة.
علامات الترطيب الجيد والجفاف
لون البول الأصفر الفاتح علامة جيدة عموماً، والأصفر الداكن قد يدل على حاجة لمزيد من السوائل. ومن علامات الجفاف: العطش، جفاف الفم، الصداع، الدوخة، الإرهاق، وقلة التبول.
في الجفاف الشديد، كعدم القدرة على التبول أو الارتباك أو سرعة النبض، يجب طلب المساعدة الطبية فوراً.
نصائح لشرب الماء بانتظام
- ابدأ يومك بكوب ماء بعد الاستيقاظ.
- احمل زجاجة معك في العمل والسيارة.
- اربط الشرب بعادات ثابتة: بعد كل صلاة أو قبل كل وجبة.
- أضف شرائح ليمون أو نعناع إن كنت تملّ الطعم.
- تناول الخضار والفواكه الغنية بالماء مثل الخيار والبطيخ.
- خذ رشفات منتظمة بدل شرب كمية كبيرة دفعة واحدة.
هل يمكن الإفراط؟
نادراً، لكن شرب كميات هائلة جداً في وقت قصير قد يخفض الصوديوم في الدم ويسبب حالة خطيرة تسمى نقص صوديوم الدم. لذلك اشرب حسب عطشك وحاجتك دون إجبار نفسك على أرقام مبالغ فيها. وبعض أمراض القلب والكلى تتطلب تحديد السوائل بحسب نصيحة الطبيب.
أسئلة شائعة
هل الشاي والقهوة تحسب؟ نعم تحسب ضمن السوائل باعتدال.
هل ماء الأطفال يختلف؟ تختلف حاجتهم بالعمر والنشاط، وتعد المشروبات المحلاة خياراً أقل صحة.
هل تفيد المشروبات الرياضية؟ عادة لا حاجة لها إلا مع نشاط طويل وشديد.
الخلاصة
اشرب بانتظام على مدار اليوم، وراقب لون البول والعطش، وزد الكمية في الحر والتمرين. يكفي الماء الصافي لمعظم الناس، ومن لديه حالة صحية خاصة فعليه اتباع إرشاد الطبيب.
اجعل الماء في متناول يدك دائماً، فالتذكير البصري بوجود زجاجة قريبة يرفع استهلاكك دون جهد. وجرّب تتبع كمية شربك لأسبوع واحد؛ غالباً ستكتشف أنك تشرب أقل مما تظن، وأن تعديلاً بسيطاً يحسن تركيزك ونشاطك.
الماء والرياضة والعمل في الحر
إذا كنت تعمل أو تتمرن خارج المنزل في الأجواء الحارة فاشرب قبل النشاط بساعتين تقريباً، ثم رشفات منتظمة أثناءه، وعوّض بعده. تجنب انتظار الشعور بالعطش، فهو يظهر أحياناً بعد بدء نقص السوائل. ومع الجهد الطويل جداً قد تحتاج الأملاح إلى جانب الماء، كأن تتناول وجبة خفيفة مالحة قليلاً. أما كبار السن فقد يضعف شعورهم بالعطش، فيستحسن تذكيرهم بالشرب. وفي مواسم الحج والعمرة والرحلات البرية يزداد الاهتمام بالترطيب وحمل كمية كافية من الماء.
معلومات عامة للتثقيف الصحي ولا تغني عن استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية، خاصة لمن لديه مرض مزمن أو يتناول أدوية.