الفولات هو فيتامين ب9، ويشارك في تكوين خلايا الدم الحمراء وصنع المادة الوراثية وانقسام الخلايا. ويوجد طبيعيًا في الخضراوات الورقية الداكنة والبقوليات والبازلاء والمكسرات وبعض الفواكه. أما حمض الفوليك فهو شكل يُستخدم في كثير من المكملات والأطعمة المدعمة، ومنها بعض حبوب الإفطار والمعكرونة.
قد يحدث نقص الفولات بسبب قلة تناوله أو اضطرابات تقلل امتصاصه، مثل الداء البطني وبعض أمراض الأمعاء الالتهابية. وقد يؤدي النقص إلى فقر دم، لكن تشابه الأعراض مع نقص عناصر أخرى يجعل التشخيص مهمًا قبل تناول المكملات لعلاج التعب أو تغير نتائج الدم.
الاحتياج العام والحمل
الاحتياج اليومي المعتاد للبالغين هو 400 ميكروغرام من مكافئات الفولات الغذائية. وهذه الوحدة ليست مساوية دائمًا للكمية نفسها من حمض الفوليك؛ فامتصاص الشكل الموجود في المكملات والأغذية المدعمة أعلى من امتصاص الفولات الطبيعي.
توجد توصية وقائية عامة لمن يخططن للحمل أو قد يصبحن حوامل بتناول مكمل يومي يحتوي على 400 إلى 800 ميكروغرام من حمض الفوليك، بدءًا من شهر على الأقل قبل الحمل وخلال أول شهرين إلى ثلاثة أشهر منه. والهدف تقليل عيوب الأنبوب العصبي التي تصيب دماغ الجنين أو عموده الفقري، والتي تتكون مبكرًا.
هذه توصية عامة وليست وصفة شخصية؛ فمن سبق لها حمل متأثر بعيب في الأنبوب العصبي، أو لديها عوامل خطورة أو أدوية معينة، تحتاج خطة يحددها الطبيب. كما تختلف الاحتياجات الكلية أثناء الحمل والرضاعة، ولا تعني نهاية الفترة المبكرة إيقاف فيتامينات الحمل أو الرضاعة الموصوفة دون مراجعة.
الاستخدامات وحدود الأدلة
- نقص الفولات: قد يحتاج من لا يحصلون على كمية كافية أو يعانون سوء الامتصاص إلى مكمل بعد تقييم السبب. ولا يصح تعميم أن الجميع يحتاجونه أو أن تدعيم بعض الأطعمة يغني كل شخص عنه.
- القلب والسكتة الدماغية: يخفض حمض الفوليك الهوموسيستين، لكن خفض هذا المؤشر لا يعني بالضرورة انخفاض خطر مرض القلب. وأظهرت بعض الدراسات فائدة في تقليل السكتة، دون أن يصبح المكمل بديلًا لعلاج عوامل الخطر.
- السرطان: العلاقة مع الفولات معقدة، ولا تثبت أن المكمل وسيلة للوقاية أو العلاج. وقد تختلف آثار الغذاء عن الجرعات العالية من المكملات؛ فهناك مخاوف من أن الجرعات العالية قد تسرّع نمو بعض الأورام الموجودة، لذلك لا تُستخدم لهذا الغرض ذاتيًا.
- الاكتئاب: قد تفيد بعض صور الفولات بوصفها إضافة للعلاج في حالات يحددها المختص، لكن الأدلة لا تبرر استعماله بدل العلاج النفسي أو الدوائي، ولا تثبت الفائدة لكل شخص.
- الخرف: لا توجد أدلة كافية لتوصية الناس بالمكمل للوقاية من الخرف أو لتحسين الإدراك.
- اضطراب طيف التوحد: ربطت بعض الأبحاث تناول حمض الفوليك قبل الحمل وبدايته بانخفاض الاحتمال لدى الأطفال، لكن النتائج غير حاسمة ولا تثبت ضمان الوقاية.
السلامة وخطر إخفاء نقص ب12
يُعد حمض الفوليك آمنًا على الأرجح بالكميات المناسبة، لكن الجرعات العالية قد تسبب طعمًا مرًا أو غثيانًا أو برازًا لينًا أو تقلصات المعدة أو التشوش أو سهولة الاستثارة أو اضطراب النوم. وقد تحدث حساسية تشمل الطفح والحكة أو تغير لون الجلد، وتستدعي صعوبة التنفس طلب المساعدة الطبية العاجلة.
قد تحسن الكميات الكبيرة فقر الدم الناتج عن نقص فيتامين ب12 دون علاج تلف الأعصاب بسببه، فتُخفي علامة مهمة بينما تستمر المشكلة العصبية. لذلك لا يُعالج فقر الدم أو التنميل ذاتيًا بحمض الفوليك، ولا يُفترض أن إضافة ب12 دون تشخيص تكفي لحل المشكلة.
الحد الأعلى العام للبالغين هو 1000 ميكروغرام يوميًا من حمض الفوليك في المكملات والأغذية المدعمة، ما لم يوصِ المختص بغير ذلك؛ وهو حد احترازي وليس جرعة مستهدفة، ولا يشمل الفولات الطبيعي في الطعام. وخروج بعض الفائض في البول لا يجعل الإفراط خاليًا من الضرر.
التداخلات الدوائية
- مضادات الاختلاج: قد تتبادل التأثير مع حمض الفوليك، ومنها كاربامازيبين وفينيتوين وفالبروات؛ فقد تنخفض مستويات الدواء أو الفولات.
- الباربيتورات: قد تقل فاعلية هذه الأدوية المثبطة للجهاز العصبي عند الجمع.
- ميثوتريكسات: قد يؤثر المكمل في فاعليته عند استعماله لعلاج السرطان. لا تضف حمض الفوليك ولا توقف مكملًا وصفه الطبيب ضمن خطتك دون الرجوع إليه.
- بيريميثامين: قد يؤثر حمض الفوليك في فاعلية هذا الدواء المضاد للملاريا.
- سلفاسالازين: قد يقلل امتصاص الفولات ويؤدي إلى نقصه، مما يستلزم تقييم الحاجة إلى التعويض.
اعرض الأدوية وكل مصادر الفيتامينات على الطبيب أو الصيدلي قبل جمعها؛ فقد تحتوي عدة عبوات على حمض الفوليك في الوقت نفسه، ويعتمد الاختيار الصحيح على السبب والمرحلة الصحية والتحاليل.